الواشنطن بوست تتساءل: كيف سيرد أردوغان على توبيخ الشعب له؟

قال محرر صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية إن أردوغان الذي خسر في الانتخابات المحلية، إذا رفض الآن تقديم تنازلات بشأن الصواريخ الروسية أو الكرد السوريين، فلن يكون أمام إدارة ترامب خيار سوى معاملته كخصم، ويتساءل المحرر عن الطريقة التي سيرد فيها أردوغان على توبيخ الشعب له؟

يتحدث محرر صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن نتائج الانتخابات المحلية في تركيا والتي اعتبرها استفتاء على قيادة أردوغان الاستبدادية المتزايدة.

ويشير المحرر إلى أن أردوغان أستخدم كل أدواته الرخيصة والتي كانت ستؤدي بالبلاد إلى الانفجار، في محاولة لحشد قاعدته بادعاءات بأن وجود تركيا كدولة على المحك، حتى أنه قام بتشغيل مقاطع فيديو للمذبحة الأخيرة للمصلين المسلمين في نيوزيلندا، ولحسن الحظ، كانت النتيجة رفضًا حاسمًا من قبل الناخبين في تركيا ووفقًا للنتائج التي تم الكشف عنها يوم الاثنين، فقد حزب أردوغان منصب العمدة لأهم مدينتين في تركيا، أنقرة وإسطنبول، للمرة الأولى منذ ربع قرن.

ويلفت محرر الصحيفة إلى أنه وبالرغم من امتلاك أردوغان أغلبية في البرلمان التركي، إلا أن هزيمة مرشحيه المختارين يدويًا في المدن الكبرى، مدفوعًا بإقبال هائل من الناخبين، بعثت برسالة لا لبس فيها مفادها أن الأتراك متعبون وممتعضون من اسلوبه الاستبدادي.

ويتساءل  المحرر: ماهي ردة فعل أردوغان والذي تعرض لهزيمة لاذعة، والذي أصبح متعصباً بشكل متزايد خلال 15 عامًا في السلطة؟

ويرى المحرر أن أردوغان يمكنه محاولة قلب النتائج، وخاصة في اسطنبول، بعدة طرق ومنها التشكيك في النتائج. ويمكنه أيضًا استخدام سلطاته لطرد رؤساء البلديات المنتخبين، كما فعل سابقًا في عشرات البلديات في المناطق التي يقطنها الكرد.

ويقول المحرر: "ليس فقط السياسة الداخلية لوحدها على المحك، بل تنتظر إدارة ترامب بهدوء نهاية موسم الانتخابات على أمل أن يكون أردوغان أكثر انفتاحًا على حل النزاعات، وأهمها اقتناء تركيا الوشيك لنظام صاروخي متقدم من روسيا والذي يمكن أن يخضع لعقوبات صارمة، بما في ذلك إلغاء صفقة لشراء طائرات حربية أمريكية من طراز F-35. وهناك أيضًا نزاع لم يحسم بشأن سوريا، حيث يهدد أردوغان بمهاجمة القوات الكردية الحليفة لواشنطن.

ويلفت المحرر إلى أن التاريخ غير مشجع بتاتاً، فبعد هزيمته في الانتخابات البرلمانية لعام 2015، أطلق أردوغان حملة عسكرية ضد الكرد في جنوب شرق تركيا، إذا رفض الآن تقديم تنازلات بشأن الصواريخ الروسية أو الكرد السوريين، فلن يكون أمام إدارة ترامب خيار سوى معاملته كخصم، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضرر الذي لحق بالاقتصاد التركي، والذي بدأ في التراجع بعد أن فرض الرئيس ترامب تعريفات وعقوبات أخرى في العام الماضي ردًا على حبس تركيا لقس أمريكي.

وكما هو الحال في الشؤون الداخلية، من مصلحة أردوغان الاستجابة بشكل عملي، ويجب أن توفر له إدارة ترامب الحوافز للقيام بذلك، بحسب المحرر.

(م ش)


إقرأ أيضاً