الهيئة التنفيذية في PYD: تركيا أكبر تهديد على سوريا

شددت الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) على أن تركيا تشكل أكبر تهديد على سوريا وتعيق الحل السياسي، وأصرت الهيئة على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة السورية

جاء ذلك في بلاغ صادر عن حزب الاتحاد الديمقراطي عقب اجتماع ناقش فيه الأوضاع السياسية في سوريا والشرق الأوسط.

وجاء في نص البلاغ الذي نُشر على  الصفحة الرسمية لحزب الاتحاد الديمقراطي

"إلى الرأي العام

عقدت الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي اجتماعها الدوري الاعتيادي في تاريخ 222020 في مركز الحزب، وتناولت آخر التطورات السياسية.

فالتطورات المتسارعة في سوريا والمنطقة توضح عمق الأزمة التي تعاني منها الأنظمة، وكذلك تظهر إرادة الشعوب في تحقيق التغيير والخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستفحلة في عموم بلدان المنطقة، خاصة وأننا نعيش ظروف الحرب العالمية الثالثة، وهذه الحرب متمركزة بشكل خاص في الشرق الأوسط، لذلك نرى أن الصراعات الحالية الموجودة في المنطقة ذات أبعاد داخلية وتأثيرات خارجية سواء إقليمية أو دولية".

ولفت البلاغ إلى التدخل التركي في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة "وأكثر ما استجد في الصراع الراهن في الشرق الأوسط، هو اتساع رقعة الصراع في أكثر من بلد، وخاصة التدخلات التركية في شؤون بلدان المنطقة الداخلية، وتأجيج الصراعات فيها توضح الأطماع التركية والذهنية الفاشية الحاكمة، وما تقوم به من سياسة الإبادة تجاه شعوب المنطقة الأصلية، تعيد إلى الأذهان ممارسات الاتحاد والترقي في بدايات القرن العشرين تجاه الشعب الأرمني والسرياني والكردي والعربي واليوناني، فالأطماع العثمانية الجديدة هي سياسة استعمارية واحتلالية تهدد شعوب المنطقة عموماً.

وتسعى الحكومة الفاشية في تركيا إلى تثبيت أقدامها في المنطقة استناداً إلى تحالف سياسي بطابع قومي تركي وإسلام سياسي متمثل بالإخوان المسلمين، وهي تستخدم المرتزقة التابعين لها في تحقيق أحلامها الفاشية، وهذا ما رأيناه على مدى سنوات في سوريا والآن في ليبيا أيضاً".

كما ذكر البلاغ التورط التركي في ليبيا ودعمها للمجموعات المرتزقة في البلد الإفريقي "فتركيا متورطة في ليبيا من خلال دعم حكومة الوفاق بينما القوى الأوروبية تقف إلى جانب الجيش الليبي، ما دفع بالأطراف إلى تنظيم مؤتمر برلين، وقراراته لم تكن لصالح تركيا التي استمرت بتقديم العدة والعتاد للوفاق، وترسل مرتزقتها من الجهاديين السوريين لدعمها في تحدٍ صريح لإرادة ومصالح الأطراف الأخرى، بما فيها روسيا التي تتوافق مع تركيا في سوريا وتتعارض معها في ليبيا".

وعن الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط، قالت الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي عبر بلاغها"من ناحية أخرى يبدو أن الولايات المتحدة تحاول إعادة النظر في استراتيجيتها نحو البقاء في العراق وسوريا وخاصة بعد المواقع التي كسبتها روسيا بعد قرار الانسحاب المفاجئ من شمال وشرق سوريا، وتداعيات اغتيال "قاسم سليماني" وردود الفعل التي صدرت من شيعة العراق وطلب البرلمان العراقي بسحب القوات الأمريكية من العراق، وهذا يعني بداية مرحلة جديدة في الصراع الأمريكي – الإيراني، وإن لم تتطور إلى حرب مباشرة في الوقت الحالي ولكنها ستستمر بأشكال مختلفة، وما نشهده في كل من العراق ولبنان وسوريا يظهر لنا الكثير من الحقائق".

واعتبرت الهيئة الدولة التركية أكبر تهديد على سوريا ومساعي الخروج من الأزمة "أما فيما يتعلق بسوريا فما تزال تركيا تشكل التهديد الأكبر، وتعيق الحل السياسي في سوريا سواء من خلال دعمها للمرتزقة في إدلب، وعدم التزامها بالاتفاقات التي وقعتها مع روسيا، أو من خلال سياسات التغيير الديمغرافي التي تمارسها في كل من عفرين وسري كانية وتل أبيض، والانتهاكات مستمرة بحق المدنيين وتحاول تركيا إقناع العالم لمساعدتها في تحقيق مآربها من خلال استغلال قضية اللاجئين السوريين، وتستمر في تهديد أوربا بشكل خاص، فيما يخص إدلب كانت مبادرة قيادة قوات سوريا الديمقراطية باستقبال النازحين هامة وضرورية للحفاظ على أرواح المدنيين، ولكن العالم أيضاً عليه أن يرى المعاناة التي يعاني منها النازحون من كل من إدلب وعفرين وسري كانية وتل أبيض وغيرها، وأن تعمل على تقديم العون والمساعدة اللازمة للإدارة الذاتية الديمقراطية لأنه عبء يفوق طاقتها، ولكن للأسف نرى أن الأمم المتحدة اتخذت قراراً مجحفاً بإغلاق المعابر التي كانت تصل منها المساعدات الإنسانية إلى شمال وشرق سوريا، وهذا الأمر يتطلب حلاً سريعاً، إلى جانب أنه ما تزال تهديدات الدولة التركية مستمرة ضد شمال وشرق سوريا وهذا يهدد الاستقرار في المنطقة ويعمق الأزمة الإنسانية بشكل كبير".

وأصرت الهيئة على ضرورة البحث عن سبل سياسية لحل الأزمة القائمة في سوريا "من جهة أخرى أكد اجتماعنا على ضرورة الإصرار على سبل الحل السياسية والوسائل الديمقراطية من خلال الحوار، سواء على مستوى روج آفا أو على مستوى سوريا عموماً، والحرب دائماً لها نتائج كارثية، وما يتعرض له شعبنا من سياسات الإبادة وخاصة من قبل الفاشية التركية تفرض علينا توحيد الصفوف والعمل لتجاوز الخلافات والتفكير في كيفية مواجهة المخاطر والاحتلال وتحرير المناطق المحتلة، والمضي قدماً بسوريا نحو نظام لا مركزي ديمقراطي".

ودعا الحزب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا للبحث عن حلول للأزمة الاقتصادية "الوضع الاقتصادي في البلاد يتدهور سريعاً ومع تطبيق قانون قيصر الذي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية ستزداد الأزمة الاقتصادية، وهذا ما يضر بالشعب بالدرجة الأولى، لذا يتطلب من الإدارة الذاتية الديمقراطية البحث عن حلول ووسائل لتخفيف حدة الأزمة عن شمال وشرق سوريا.

قامشلو ٥-٢-٢٠٢٠

الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD".

(م)


إقرأ أيضاً