الهجوم التركي يحرم المئات من جني الزيتون في كوباني

تزامنا مع البدء بجني مواسم الزيتون في الأراضي السورية إجمالا والشمال السوري خاصة، يحرم مزارعو القرى الحدودية في كوباني من جني محاصيلهم ويعاني آخرون من انخفاض أسعار المحصول.

في مثل هذه الأوقات من كل عام، يبدأ مزارعو الزيتون بجني المحصول الذي يعتبر من أهم المواسم الاقتصادية بالنسبة للمزارعين السوريين.

وفي مدينة كوباني، تنتشر أشجار الزيتون على مساحات واسعة، وتعتبر من أبرز مصادر دخل الأهالي إلى جانب محاصيل مثل القمح والشعير والفستق الحلبي.

أصحاب بساتين الزيتون في كوباني بدأوا قبل أكثر من أسبوع بعملية قطاف ثمار هذه الشجرة، وبدأوا التوجه نحو المعاصر الخاصة بها والتي يتواجد منها ثلاثة في مقاطعة كوباني تفتح أبوابها مرة كل عام لاستقبال الموسم.

غير إن نسبة الزيتون هذا العام ضئيلة بالإضافة إلى السعر المتدني الذي يباع به الزيت مقارنة بتكاليفه والوضع الاقتصادي بشكل عام في المنطقة، خصوصا انهيار الليرة السورية ووصولها إلى مستويات متدنية قياسية في الأسابيع الأخيرة.

ويقول المزارع محمد شيخو من قرية كور بينكار إن مواسم الزيتون هذا العام قليلة لأن العام الماضي كانت وفيرة حيث يعرف الزيتون بأنه يثمر عام ولا ينتج في العام الآخر.

محمد لديده قرابة 400 شجرة زيتون وهو يتوقع أن يكون محصوله هذا العام ما يزيد عن الطن الواحد، فيما تعتبر المواسم بشكل عام ضعيفة هذه السنة ما يزيد الحمل حملين؛ فمن جهة تدني أسعار الزيت والزيتون ومن جهة النقص في الانتاج الموسمي بالإضافة الى ارتفاع سعر اليد العاملة والعصر.

وتباع 16 لتر من زيت الزيتون بسعر 17000 ليرة سورية في الوقت الحالي، وهذا الرقم قابل للتغيير، صعودا أو نزولا، مع ازدياد كمية الزيت المنتجة، خصوصا أن المنطقة ما تزال في الأيام الأولى من بدء عملية القطف.

ويقول أصحاب بساتين الزيتون إن تكاليف قطاف الزيتون وعصرها تستهلك نصف المردود المادي، وفي بعض الحالات يتجاوز النصف.

وتعتبر القرى الحدودية هذا العام من القرى المحرومة من قطاف مواسمها بسبب تهديدات جيش الاحتلال التركي وعمليات القنص التي يتبعها الجيش التركي في استهداف المزارعين أثناء اقترابهم من الحدود لجني محاصيلهم.

وهناك على الحدود التركية السورية مئات الأشجار من الزيتون، وخاصة في القرى الغربية من كوباني، لن يستطيع أصحابها الاقتراب منها خوفا من اعتداءات حرس الحدود التركي.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً