الهجماتُ لم تتمكّن من إيقاف العمليّة التّعليميّة في الدّرباسيّة

مرّت عمليّة التّعليم في مناطق شمال وشرق سوريا بمراحل عدّة منذُ اندلاع ثورة الشّمال السّوريّ، فقد نهضت الثّورة التّعليميّة في مناطق الإدارة الذّاتيّة من قلب الأزمة السّوريّة، وحقّقت تطوّراً وتقدّماً ملحوظاً، وناحية الدّرباسيّة من بينَ تلك المناطق الّتي تدرّسُ مكوّناتها بلغتهم، ولم تتمكّن هجمات الاحتلال التّركيّ من إيقاف العمليّة التّعليميّة فيها.

رغم هجمات الاحتلال التّركيّ على مناطق شمال وشرق سوريّا، إلّا أنّ الواقع التّعليمِيّ في المنطقة يستمرّ بالتّقدّم والتّطوّر، واعتبر عام 2019-2020 عاماً حافلاً بالتّقدّم على الرّغم من استهداف الاحتلال بالدّرجة الأولى إخوّة الشّعوب في المنطقة لضرب ثقافة ولغة مكوّناتها.

وتعتبر ناحية الدّرباسيّة في مقاطعة الحسكة من المناطق الحدوديّة في شمال سوريا، وتبعد عن مدينة الحسكة 75كم، تعرّضت لهجمات من قبل جيش الاحتلال التّركيّ في الأشهر الماضية، ويعيش في النّاحية كافّة المكوّنات من كرد، وعرب وسريان مع بعضهم، وكلّ مكوّن يتلقّى التّعليم بلغته الأم.

ويبلغُ عدد المدارس في ناحية الدّرباسيّة وقراها 125 مدرسة، منها 13 مدرسة داخل النّاحية، بينما يبلغُ العدد الكلّي للطّلاب 8000، وعددُ طلبة المرحلة الابتدائيّة الّذين يدرسون اللّغة الكرديّة 3800 طالب/ـة، أمّا الّذين يدرسون العربيّة 2277 طالب/ـة، والطّلبة الّذين يدرسون الإعداديّة باللّغة الكرديّة فعددهم 990 طال/ـة، والعرب 369 طالب/ـة، والثّانويّ 416 طالباً كرديّاً،  و72 طالباً عربيّاً، وعدد المدرّسين 1050 مُعلّم ومُعلّمة.

ويخضعُ جميع المُعلّمين في النّاحية لدورات تدريبيّة خلال العطلة الصّيفيّة أو كما تُعرف بدورة تأهيل المُعلّمين، لضمان سير العمليّة التّعليميّة بشكل جيّد، وتلقين الطّلبة الدّروس بحرفيّة ومهنيّة.

ويتمّ تدريس الطّلاب في مناطق شمال وشرق سوريا منذُ أعوام على نظام التّقييم، أي يتمّ تقييم الطّلاب بدلاً من الامتحانات النّهائيّة، ويحدّد رسوب ونجاح الطّالب حسب تقييم المُعلّم للطّالب، كما يُقيّم الطّالب بساعات الدّوام في المدرسة، وسلوكه ومشاركته ضمن الدّروس.

وتأتي هذه الخطوة بعد البحث مع مختصّين في هيئة التّربية في شمال وشرق سوريّا، حسب ما أكّده الإداريّون لوكالتنا.

وتقول الإداريّة في لجنة إدارة المدارس في ناحية الدّرباسيّة، عزيزة أمين: "التّعليم يُعتبرُ شيئاً مهمّاً من أجل تطوّر المُجتمعات".

وأشارت عزيزة، أنّ "هجمات دولة الاحتلال التّركيّ الّتي كانت تستهدفُ المدارس بشكل مباشر، وأدّت إلى إغلاق المدارس لأيّام، ولكننا قُمنا بتعويض التّلاميذ بالدّروس الّتي حُرموا منها إثر العدوان التّركيّ على الدّرباسيّة".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً