النقاش حول خارطة طريق لحل الأزمة السورية في الملتقى

يناقش المشاركون في ملتقى الحوار السوري-السوري الثالث بنود خارطة الطريق لحل الأزمة السورية، التي تعتبر محور النقاش الثاني للملتقى.

وتستمر أعمال ملتقى الحوار السوري- السوري الثالث الذي يقام في صالة نوروز بمدينة كوباني، وينظمه مجلس سوريا الديمقراطية تحت شعار "من العقد الاجتماعي السوري نحو العهد الديمقراطي الجديد"، بمشاركة 148 شخصية، يمثلون التيارات والأحزاب والتنظيمات السياسية والاجتماعية العاملة في شمال وشرق سوريا والمعارضة في الداخل ومن خارج سوريا، إضافة إلى مستقلين ونشطاء حقوقيين واقتصاديين وكتاب وصحفيين

بعد إلقاء الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية رياض درار كلمة الافتتاحية لليوم الثاني للملتقى، قرأت اللجنة التحضيرية مسودة "خارطة طريق لحل الأزمة السورية على المشاركين".

وتتحدث خارطة الطريق لحل الأزمة السورية عن "تحقيق التعايش السلمي بين الشعوب، والتوصل إلى إقامة المجتمع الديمقراطي  الأيكولوجي والاجتماعي، وبناء نظام القانون والديمقراطية الذي يؤمن الحياة الحرة والكريمة لجميع فئات الشعب، والالتزام بقيم الحق والعدالة الاجتماعية بعيداً عن مفاهيم الدولة القومية والعسكرية والدينية".

كما تضمنت المسودة ضرورة تحقيق "المساواة دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو العقيدة أو المذهب أو الجنس، بهدف البلوغ بالنسيج الأخلاقي والسياسي في المجتمع السوري إلى وظيفته المتمثلة بالتفاهم المتبادل والعيش المشترك ضمن التعددية، واحترام مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، ديمقراطياً، وحقها بالتحرر، واحترام السلم والأمن الدوليين".

إضافة إلى "ضمان حقوق المرأة على أساس المساواة الفعلية، وضمان حقوق الطفل والشباب. وتأمين الحماية الذاتية والدفاع المشروع، واحترام حرية الدين والمعتقد، وحيادية الدولة تجاهها. فإننا نرى بأن خارطة الطريق الحل بالقدر الذي تستند على ورقة المبادئ الدستورية فإنها تتم من خلال عملية تفاوضية شاملة، في بيئة آمنة ومناسبة، تندرج على مرحلتين".

وبحسب المسودة، فإن المرحلة الأولى هي: مرحلة الخطوات التمهيدية وإجراءات بناء الثقة

وتتضمن بنود المرحلة الأولى، "محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمادية والمالية، وإعلان وقف إطلاق نار شامل بمراقبة وإشراف دولي ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة، وإطلاق حوارات موسعة بين كافة الأطراف السورية، وإطلاق سراح المخطوفين والمعتقلين، وإخراج جميع المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية بقرار أممي، إضافة إلى إنهاء الاحتلال التركي وكافة الاحتلالات للأراضي السورية، تهيئة الظروف لعودة المهجرين والنازحين.

إضافة إلى "اعتبار القضية الكردية في سوريا قضية وطنية وديمقراطية، وإيجاد حل عادل ديمقراطي على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، والاعتراف القانوني والدستوري بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا واللامركزية الديمقراطية وفق ظروف كل منها".

والمرحلة الثانية هي "منطلقات العملية السياسية وخطواتها"

وتتحدث مرحلة منطلقات العملية السياسية عن، "أن يكون الحل سوري-سوري وبرعاية وضمانة دولية عبر التفاوض والحوار المباشر والتوافق استناداً إلى القرارات الدولية ذات الصلة، ورفض الحل العسكري والتركيز على الحوار السياسي الديمقراطي، وتشكيل مجلس تأسيسي من خلال مؤتمر وطني سوري عام يناط به مهمة التشريع والرقابة يمثل كافة مكونات شعب سوريا بشكل عادل، وتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة، إنهاء الاستبداد بكل أشكاله وإحداث التغيير الديمقراطي الجذري الشامل وإعادة بناء سوريا وفق نظام لامركزي يضمنه الدستور، وإيقاف العمل بالدستور الحالي وإعلان مبادئ أساسية أو ما فوق دستورية، إضافة إلى وضع جدول زمني لعملية الانتقال الديمقراطي يتم في نهايتها اجراء انتخابات عامة على مستوى الإدارات الذاتية وعلى المستوى الوطني العام وفق الدستور الجديد".

وسلطت الخارطة الضوء على مشاركة المرأة في كامل العملية السياسية كشرط أساسي لإنجاح العملية التفاوضية وضمان حقوقها دستورياً، وتشكيل مجلس عسكري يعمل على دمج المقاتلين الذين يؤمنون بالحل السياسي في جيش وطني جديد وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بعد التوافق على صيغة وشكل ووسائل الدفاع الذاتي المشروع.

وتشير الخارطة إلى إلغاء جميع القوانين والإجراءات والمشاريع الاستثنائية والعنصرية، إضافة إلى تشكيل مجلس اقتصادي يشرف على عملية إعادة الإعمار وبناء الاقتصاد الوطني الاجتماعي.

وتوضح الخارطة، ضرورة قيام الحكومة الانتقالية باتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة من أجل الاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات وانتهاء مهام وصلاحيات الحكومة الانتقالية مع أول جلسة للمجلس التشريعي.

وتستمر أعمال الملتقى بمناقشة المتحاورين بنود الخارطة.

(كروب/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً