النظام يُمهّد لعملية عسكرية في إدلب ومؤتمر برلين يواجه معضلة آلية التنفيذ

أكدت مصادر مطلعة بأن قوات النظام بدأت بالتصعيد لعملية عسكرية مرتقبة في إدلب, فيما شهد العراق أمس يوم دموي طويل, في حين تواجه نتائج مؤتمر برلين حول ليبيا معضلات آليات التنفيذ.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الاحتجاجات العراقية, وإلى الأزمة الليبية.

عكاظ: إدلب في انتظار كارثة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة عكاظ: "بينما توقفت العمليات العسكرية على الأرض في ريفي حلب وإدلب، يشن سلاحا الجو الروسي والسوري غاراتٍ بالصواريخ الفراغية على بلدة الجينة في ريف حلب الغربي، ما أوقع عدداً من الجرحى المدنيين، كما شنت الطائرات الحربية الروسية غارات استهدفت بلدتي كفرناها وكفرنوران في ريف حلب الغربي.

وأكدت مصادر مطلعة في إدلب، أن قوات النظام والمليشيا الموالية كثفت الغارات تمهيداً لعملية عسكرية مرتقبة، وأضافت أن الخسائر المادية والبشرية التي تعرض لها النظام في الأيام الماضية أجبرته على تغيير خطته العسكرية والاعتماد على القوة الجوية.

الشرق الأوسط: العراق: يوم دموي طويل بين بغداد والبصرة

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "نفذت جماعات الحراك في العراق تهديدها أمس بتصعيد الحركة الاحتجاجية، وخاض المحتجون معارك كرّ وفرّ مع قوات الأمن في بغداد وباقي محافظات وسط البلاد وجنوبها، ما أسفر عن سقوط 6 قتلى على الأقل، وعشرات الجرحى من الجانبين".

وفيما أعلنت قيادة عمليات بغداد عن إصابة 14 ضابطاً بالحجارة، تقول جماعات الاحتجاجات إن ما لا يقل عن 60 محتجاً سقطوا بين قتيل وجريح قرب طريق محمد القاسم للمرور السريع وساحة الطيران، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية مقتل ثلاثة متظاهرين في العاصمة، اثنان بالرصاص الحي وواحد بقنبلة غاز.

وفي وقت لاحق أمس، أعلنت نقابة الصحافيين الوطنية مقتل المصور الصحافي يوسف ستار خلال تغطيته للمظاهرات وسط بغداد، وبدورها، أفادت وكالة «رويترز» بمقتل متظاهر في كربلاء برصاص الأمن، بينما دهس محتجٌ اثنين من أفراد الشرطة في البصرة.

من ناحية ثانية، ظهرت أمس بوادر اتفاق على صعيد اختيار رئيس وزراء جديد خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي.

وأفادت مصادر بتبلور إجماع على تسمية وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي لتولي المنصب، علماً بأنه أحد أبرز ثلاثة مرشحين قُدمت أسماؤهم لرئيس الجمهورية برهم صالح. والآخران هما كبير مستشاري رئاسة الجمهورية علي الشكري، ومدير المخابرات مصطفى الكاظمي.

العرب: تركيا: عن الحدائق الخلفية والبيادق الأمامية

وفي الشأن التركي قال الكاتب في صحيفة العرب أمين بن مسعود في مقال له: "إن صدق فحوى تصريح الممثل الأممي في ليبيا غسّان سلامة الذي أكد التسريبات الصحافية لوكالة رويترز، عن إرسال تركيا 2000 مقاتل من سوريا إلى ليبيا للانضمام إلى معسكر المجلس الرئاسي ودعم القوات التركية في حربها ضد قوات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، فالأمر جِدّ خطير على دول الجوار الليبي، وخاصة تونس والجزائر، وهو أخطر على أي جهد إقليمي أو دولي لإيجاد تسوية حقيقية قابلة للحياة في البلاد.

توجد حالة من التعالي والغطرسة التركية في التعامل مع الجغرافيات العربية، انطلاقاً من العراق ومروراً بسوريا وليس انتهاء بليبيا، فإباحة التدخل العسكري التركي تحت عنوان حماية الشرعية المعترف بها أممياً، لا يستقيم شكلاً ومضموناً مع سياسات تركيا في منطقة المشرق العربي.

فأنقرة التي تحرّك أسطولها لحماية “الشرعية المعترف بها أممياً” في ليبيا، هي ذاتها التي تدخلت في سوريا بالسلاح والعتاد والميليشيات، لاستباحة شرعية سياسية موجودة في دمشق ومعترف بها من المنتظم الأممي، وإن اعترفنا بصحة ومصداقية مطلبية المنتفضين ضدها.

بالتأكيد أنّ تركيا ليست وحدها في جغرافيا الوطن العربي، من تُوظف شعار الشرعيات، لتأمين المصالح الإستراتيجية، وبالتأكيد أيضاً أن تركيا ليست وحدها من تُموّل المرتزقة وتصنع من لحمهم وقوداً لحروب الطاقة والمواقع والمنافذ، ولكن الأكيد أن تركيا هي الوحيدة التي تصنع جيوشاً رديفة متنقلة من جبهة إلى جبهة، ومن عاصمة إلى أخرى، وفق أمر أردوغان وإمارة العدالة والتنمية.

البيان: آليات التنفيذ.. معضلة تواجه «مخرجات برلين»

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "دعا مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية «إلى عملية شاملة تبدأ بالتزامن مع ترتيبات وقف إطلاق النار، وتسريح أفراد الجماعات المسلحة، ونزع سلاحها في ليبيا، ودمج الأفراد المؤهلين في المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية بالدولة، على أساس فردي، وبناء على إحصاء لأفراد الجماعات المسلحة، وعمليات تدقيق مهنية». وطالب الأمم المتحدة بتقديم المساعدة لإنجاز هذه العملية، وهو ما يتطلب العودة إلى مخرجات اجتماعات القاهرة حول توحيد المؤسسة العسكرية.

ويرفض الجيش الليبي دمج العناصر المؤدلجة داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما سيمثل أحد أبرز العراقيل أمام تحقيق ما دعا إليه المؤتمر، حيث إن جانباً مهماً من الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق، مرتبطة فكرياً وعقائدياً وتنظيمياً بتيارات إرهابية متطرفة، أو بالتيارات الثورية الراديكالية التي ترفض مبدأ المصالحة الوطنية.

ويشير المراقبون إلى أن الجيش الليبي قد يقبل دمج القيادات ذات التراتبية العسكرية والعسكريين من خريجي الأكاديميات المتخصصة سواء قبل عام 2011 أو بعده، لكنه لن يدمج في صفوفه العناصر الميليشياوية وخاصة منها المتورطة في الإرهاب، والتطرف أو في جرائم ضد الليبيين.

كما دعا مؤتمر برلين «إلى وضع ترتيبات أمنية مؤقتة فعّالة يحمي من خلالها الجيش، والشرطة، وقوات الأمن، والمناطق السكنية، ومرافق البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المقرات الحكومية، والمطارات، والموانئ، والمعابر الحدودية، ومنشآت النفط، ومحطات الكهرباء، ومرافق البنية التحتية الاستراتيجية الخاصة بالمياه» ولكن دون تعريف واضح بالجيش المقصود، فميليشيات الوفاق بدورها تُقدّم نفسها على أنها جيش وطني، ولديها قيادة أركان، كما أن أغلب القوات الأمنية العاملة حاليا تحت السلطة الداخلية للمجلس الرئاسي تنحدر من ميليشيات مثل قوة الردع الخاصة بقيادة عبد الرؤوف كارة، وقوة الدعم المركزي بقيادة عبد الغني الككلي.

(ي ح)


إقرأ أيضاً