النظام وحلفائه انتصار منقوص في الذكرى الثامنة للأزمة.. وتنافس روسي تركي بالبلقان

يشعر النظام السوري بالقلق عشية الذكرى الثامنة لانطلاق الأزمة السورية من الانتصار المنقوص وعدم تحقيق أي انجاز سياسي كما احتدم التنافس الروسي الإيراني حول النفوذ في سوريا, بينما دعا المبعوث الأممي إلى اليمن لمشاورات جديدة رغم فشل تنفيذ اتفاق الحديدة, فيما من المرجح أن يتسبب التنافس الروسي التركي في البلقان بتصادم مصالحهما في الشرق الأوسط.

مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى الذكرى الثامنة للأزمة السورية, بالإضافة للمباحثات اليمنية, وإلى التنافس الروسي التركي في البلقان.

الشرق الأوسط: دمشق قلقة من «انتصار» منقوص... واحتدام تنافس موسكو وطهران

وتناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع أهمها الذكرى الثامنة لانطلاق الأزمة السورية وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "عشية الذكرى الثامنة لانطلاق الاحتجاجات السورية، تجد دمشق صعوبة في ترجمة «الانتصار العسكري» الذي تراكم خلال السنة الأخيرة ولم يصل إلى الاكتمال الجغرافي، إلى «انتصار سياسي»؛ ما يترك الباب مشرعاً حول مستقبل سوريا القلق وسط احتدام التنافس الروسي - الإيراني، وانخراط خمسة جيوش في البلاد".

وأوضحت الصحيفة "سكتت أصوات النار ولم تعد تحلق الطائرات في أجواء العاصمة لقصف الغوطة، ولا تسقط قنابل على شوارعها، لكن المدينة تعاني من أزمة اقتصادية خانقة تزداد يوماً بعد يوم. ولم يكن الهدوء واستتباب الأمن كافيين لتشجيع دول عربية وغربية لإعادة فتح سفاراتها في دمشق، وتوقف مسيرة التطبيع العربي - الغربي وجهود إعادة دمشق إلى الجامعة العربية".

وأضافت "في الجنوب، حيث كان الأهالي ينتظرون عودة الخدمات والكهرباء، عادت المظاهرات إلى الظهور في درعا بعد نصب تمثال للرئيس حافظ الأسد بعدما نصب في حماة ودير الزور. ولا يزال التوتر مسيطراً على محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، المجاورة".

وترصد الصحيفة التنافس الروسي الإيراني وتقول "أن التنافس بين موسكو وطهران يحتدم على تجنيد الشباب في ضوء دعم الجيش الروسي لنسخ عدة من «الفيلق الخامس» الذي يضم مقاتلين كانوا معارضين. ويشمل التنافس تقديم ضمانات للشباب الذين وقّعوا «تسويات» وترتيب أمور الخدمة العسكرية ولا يقتصر التنافس على الشباب، بل يشمل البعد الاقتصادي".

وتقول الصحيفة "كان مقرراً أن ينسحب الأميركيون في نهاية الشهر المقبل، لكن الرئيس دونالد ترمب وافق على تمديد إقامة قواته مع حلفاء أوروبيين لإمساك أوراق تفاوض مع روسيا وضبط نفوذ إيران وحماية الأكراد ومنع عودة «داعش» ما بعد هزيمته الجغرافية".

وتصادف الذكرى الثامنة للاحتجاجات مع قرب انتهاء التنظيم الذي كان يسيطر ذات يوم على نصف مساحة البلاد، أن «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية تخوض المعارك الأخيرة ضده في الباغوز.

وتضيف الصحيفة "خلال السنة المقبلة الحصول على إجابات تتعلق بالأمور التالية: مستقبل مناطق شرق الفرات وقاعدة التنف الأميركية، المفاوضات بين دمشق والأكراد، المنطقة الأمنية شرق الفرات بين أميركا وتركيا، مستقبل إدلب والاتفاق الروسي - التركي، التطبيع العربي - الغربي مع دمشق، منعكسات العقوبات والأزمة الاقتصادية في مناطق الحكومة، الغارات الإسرائيلية على مواقع إيرانية، وجهود تل أبيب للحصول على اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، إضافة إلى مآلات التنافس الروسي - الإيراني في مناطق الحكومة".

العرب: قوات سوريا الديمقراطية تعمل على كسر آخر دفاعات داعش بالباغوز

وبدورها صحيفة العرب قالت "تعمل قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي الخميس على كسر آخر دفاعات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتحصنين في أنفاق يشنون منها هجمات انتحارية في بلدة الباغوز في شرق سوريا".

وأوضحت "تصدت هذه القوات الأربعاء لهجومين مضادين شنهما مقاتلو التنظيم الرافضون للاستسلام والمتشبثون بالدفاع عن جيبهم، رغم الطائرات والمدفعية التي تدك مواقعهم باستمرار".

وقال متحدث كردي في قوات سوريا الديمقراطية جياكر أمد الخميس للصحيفة “بما أن المساحة ضيقة للغاية، فهم يستخدمون تكتيكات تحت الأرض. لذلك، فالطائرات لا تؤثر دائما بالشكل المطلوب”، في إشارة إلى خنادق وأنفاق حفرها.

وأوضح أن “غالبية من بقوا في الداخل حاليا هم انتحاريون يفجرون أنفسهم”، وهو ما يعيق حركة قوات سوريا الديمقراطية التي بدأ مقاتلوها “هجوما على نقاط الدواعش.. وأحرزوا تقدما لكنه بطيء”. ويقتصر وجود التنظيم في الباغوز على مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية تمتد حتى الحدود العراقية.

وقال أمد إن “المعركة ستستمر ليلاً نهارا” حتى القضاء على مقاتلي التنظيم. وجاءت الهجمات غداة إعلان قوات سوريا الديمقراطية أن “ثلاثة آلاف إرهابي استسلموا” يومي الاثنين والثلاثاء.

الشرق الأوسط: صاروخان من غزة يثيران الذعر في تل أبيب

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط "تسبب إطلاق صاروخين من قطاع غزة باتجاه وسط إسرائيل، أمس، بحالة هلع كبيرة بين سكان تل أبيب وضواحيها، التي تحوي ربع سكان الدولة العبرية ومطار بن غوريون الدولي. لكن الجيش أعلن أن الصاروخين، وهما من طراز «فجر» الإيراني الصنع، لم يكونا دقيقين وسقطا في مناطق مفتوحة، ولذلك لم يتم اعتراضهما بواسطة القبة الحديدية".

وأضافت "هرع رئيس الوزراء ووزير الدفاع، بنيامين نتنياهو، من مقره في القدس الغربية إلى مقر رئاسة أركان الجيش في تل أبيب، للمشاركة في جلسة تقييم تقرر على إثرها الرد بقسوة على إطلاق الصاروخين، في حين سارعت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى إخلاء مقراتهما العسكرية، تحسبا لغارات إسرائيلية".

الحياة: البرلمان العراقي: قانون إخراج القوات الأميركية جاهز

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الحياة "كشف "تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، عن جاهزية اكثر من عشر مسودات قوانين للتصويت عليها في البرلمان خلال الايام المقبلة، وأكد أن قانون اخراج القوات الأجنبية يتصدر تلك القوانين ولم يستبعد قيادي بارز في تيار رجل الدين الشاب مقتدى الصدر من استهداف القوات الاميركية لهم بسبب موقفهم من الاحتلال منذ عام 2003".

وأضافت "قال النائب حنين القدو عن "الفتح" إن "مشروع قانون اخراج القوات الاجنبية من القوانين المهمة التي سيتم مناقشتها والتصويت عليها خلال الفصل التشريعي الحالي". وأكد ان "الاولوية ستكون الى هذا القانون من ضمن ما يقرب الـ40 قانون وذلك لأهميته". وأشار الى أن "اللجنة الأمنية ستلتقي القيادات الامنية والقائد العام لتبيان مدى حاجتها للقوات الاجنبية مع تحديد جنسيتها وعدد طواقمها ومكان تواجدها". وأضاف: "هناك 13 مسودة قانون بعضها جديد وآخر مؤجل من الدورة السابقة للتصويت عليها".

العرب: غريفيث يتمسّك بالمشاورات رغم الفشل

أما يمنياً, فقالت صحيفة العرب "كشفت جلسة مجلس الأمن الخاصة باليمن عن التعقيدات التي ترافق تنفيذ اتفاقات السويد، وسعي المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث للقفز نحو جولة جديدة من المشاورات رغم إقراره بالفشل، واعتراف مايكل لوليسغارد، كبير المراقبين الأمميين، بأن الحوثيين وراء تعطيلها".

وأضافت "أقر غريفيث في إحاطته أمام جلسة مجلس الأمن بعدم تحقيق أي من أهداف اتفاق الحديدة حتى الآن، وتعثر بقية ملفات اتفاقات السويد، مشيرا إلى أنه لا يزال يتواصل مع الأطراف للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى التي وصفها بالمهمة جدا. كما أشاد بمرونة الحكومة اليمنية حيال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق إعادة الانتشار في الحديدة وجدد دعوته لعقد جولة جديدة من المشاورات للحوار بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية وهيئة رقابة لنزع السلاح، والتوافق حول دور الأحزاب ومنظمات المجتمع اليمني في مرحلة ما بعد الحرب، إضافة إلى إعادة النظر في مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقابلت الحكومة اليمنية دعوة غريفيث بالرفض، معتبرة أن الأمر لا يتطلب مشاورات جديدة بل تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه، وهو ما أشار إليه وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني".

الشرق الأوسط: رد الشارع على خطة بوتفليقة يتحدد اليوم

وفي الشأن الجزائري قالت صحيفة الشرق الأوسط "تكثفت الدعوات في الجزائر أمس لخروج المتظاهرين في العاصمة والمدن الأخرى، في «الجمعة الرابعة» اليوم، لتكون بمثابة رد على الخطة التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في «رسالته إلى الأمة» في 11 من الشهر الحالي وعرض خلالها إلغاء الانتخابات الرئاسية وتنظيم ندوة وطنية تعد لدستور جديد وتدعو إلى انتخابات رئاسية جديدة. وجاءت هذه الدعوات تحت وسم «حركة 15 مارس» على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأضافت "بينما استمرت أمس احتجاجات الجزائريين الرافضين لاستمرار الرئيس بوتفليقة في الحكم، وخرج خلالها «ذوو الاحتياجات الخاصة»، وقضاة «مجلس المحاسبة»، ناشد رئيس الوزراء الجديد، نور الدين بدوي، المعارضة قبول الحوار، مؤكدا أنه سيتم الإعلان عن حكومة كفاءات جديدة تضم شبانا وشابات وتتولى السلطة لفترة قصيرة، «خلال الأسبوع المقبل على أقصى تقدير» لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن بعضا من رموز الحراك الشعبي، على غرار مصطفى بوشاشي وزبيدة عسول، رفضوا عرض بدوي الالتحاق بالطاقم التنفيذي المرتقب".

العرب: روسيا وتركيا في البلقان: تصادم مصالح ينسف التقارب في الشرق الأوسط

وفي شأن آخر قالت صحيفة العرب "رغم أن أغلب الأخبار من منطقة البلقان تبدو هادئة، وفي الغالب تغطيات خبرية لصفقات اقتصادية أو زيارات رسمية، إلا أن ذلك لا يحجب أصوات الصراع الصامت بين قوى دولية خارجية، كتركيا وروسيا، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي في هذه المنطقة الإستراتيجية، والتي يستمد كل طرف شرعيته فيها من مجموعة عوامل جغرافية وتاريخية وإثنية".

وأضافت الصحيفة "يرشح المتابعون أن تكون المنطقة محلّ تصادم مصالح بين تركيا وروسيا أساسا، بما قد ينسف أيّ تقارب بينهما في ملفات ومحطات أخرى. ويخلق التوتر السياسي بين بعض دول المنطقة على غرار كوسوفو وصربيا بيئة مثالية، حيث يمكن لتركيا وروسيا إغراء البلدين للانضمام إلى مناطق نفوذهما، وسحب البساط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؛ ضمن أجواء لا يبدو أن الصين تغفل عينها عنها أيضا".

وأوضحت "تتقارب موسكو وأنقرة في الشرق الأوسط، وتتشاركان مواقف متشابهة من السياسات الأميركية والأوروبية، إلا أنهما يتحوّلان إلى خصمين شديدين عند الانتقال إلى منطقة البلقان، حيث يسعى كل طرف إلى فرض نفوذه في منطقة تعتبر ذات نفوذ تقليدي لكل منهما، في تنافس شبيه بما يجري في منطقة القوقاز، حيث تتموقع كلّ من تركيا وروسيا على جانبين متقابلين في انقسام عرقي وديني".

(ي ح)


أخبار ذات صلة