النظام السوري يرفض التدخلات..ولكن

أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها المطلق لأي شكل من التدخل التركي، معتبرة أنها تشكل اعتداء صارخاً على سيادة ووحدة سوريا، في تكرار لتصريحات سابقة لم تترجم فعلياً إلى خطوات عملية لمنع التدخلات الخارجية.

منذ بداية التدخلات الخارجية في الشأن السوري، وخاصة تركيا التي تحتل جزء من الأراضي السورية يصرح النظام السوري بأنه ضد أي تدخل، ولكن إلى الآن لم يكن هناك أي خطوة عملية تؤكد مصداقية تصريحاته.

 واليوم عاود النظام السوري عبر وزارة  الخارجية تكرار ما كان يقوله سابقاً، ففي بيان قالت الوزارة الخارجية السورية، أن تفاهمات التركية- الامريكية، تعد انتهاكا "فاضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وإبان هجوم الاحتلال التركي على عفرين مطلع عام 2018، صدرت تصريحات مماثلة من النظام السوري، لكنها بقيت أسيرة الموقف الروسي الرافض  لتدخل النظام في الهجوم التركي.

وفي البيان استنكرت الوزارة الخارجية استمرار التدخلات الخارجي في سوريا، والذي يرمي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها.

وقال مصدر رسمي لوكالة سانا في وزارة الخارجية السورية إن "الذرائع التي يسوقها النظام التركي في عدوانه على سوريا بحجة الحفاظ على أمنه القومي، تكذبها سياسات هذا النظام الذي شكل ولا يزال القاعدة الأساسية للإرهاب".

وقال المصدر ايضاً "نؤكد الاستمرار في التعاطي البناء للوصول إلى نهاية للأزمة عبر عملية سياسية يقودها السوريون بأنفسهم، من دون أي تدخل خارجي، وعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا الواحدة الموحدة".

الملفت في البيان هو أن النظام السوري هو أنه يدعي بأنه يسعى لحل الأزمة السورية عبر عملية سياسية، ويقودها السوريون، ولكن الواقع مخالف لهذه التصريحات، فالإدارة الذاتية دعت النظام السوري مراراً وتكراراً للجلوس على طاولة الحوار لحل الأزمة السورية، إلا أن النظام يبقى متزمتاً بمواقفه، (أنا الصح)، دون خطو أي خطوة نحو الحل.

وتثير المواقف المهزوزة للنظام السوري من التدخلات الخارجية، شكوك كثيرين حول جدية النظام في التصدي للاعتداءات الخارجية.

(آ س)


إقرأ أيضاً