النصرة تحكم قبضتها على إدلب والقمة العربية تشدّد على المرجعيات الدولية للسلام

شجعت السياسة التركية المتراخية والمتخاذلة "جبهة النصرة" على اتخاذ مزيد من الخطوات لتثبيت سيطرتها على مناطق نفوذها في إدلب والأرياف المجاورة، فيما شدّد القادة العرب في قمتهم العادية التي التأمت في تونس أمس، على مرجعية القانون الدولي في التعامل مع أزمات المنطقة.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الأوضاع الميدانية في إدلب الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة ومخيم الركبان، إلى جانب تطرقها إلى القمة العربية، والأوضاع الجزائرية والسودانية والانتخابات التركية وغيرها.   

الشرق الأوسط: خروج المئات من مخيم الركبان بعد إجراء «تسوية»

وفي الشأن السوري تناولت صحيفة الشرق الأوسط أوضاع مخيم الركبان وقالت "خرج المئات من قاطني مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية نحو مناطق سيطرة قوات النظام، عبر «تسوية أوضاعها» بوساطات شخصية لعرابين في المنطقة هناك، بحسب المرصد السوري، غداة دعوة موسكو واشنطن للدخول في محادثات لإزالة مخيم الركبان في جنوب سوريا.

وحصل المرصد على معلومات تفصيلية حول عمليات التسوية من مصادر محلية وأهلية في المخيم، التي أبلغت، أن عملية الخروج تجري عبر أشخاص دون وجود أي جهة ضامنة، حيث بلغ عدد الخارجين منذ شهر فبراير (شباط) الفائت، نحو 700 شخص، كان أكبرها الدفعة التي خرجت خلال الأسبوع المنصرم والتي بلغت 150 شخصاً، فيما تجري عملية الخروج بدفع مبلغ مالي يصل إلى 200 ألف ليرة سورية، تدفعها العائلة الراغبة بالخروج للسيارة التي سوف تنقلهم إلى مناطق سيطرة قوات النظام. وهناك يتوجب عليهم دفع مبلغ مالي آخر متفاوت مقابل إجراء «تسوية»، فبعض العائلات دفعت مبلغ 50 ألف ليرة سورية وأخرى دفعت أضعافها ووصلت إلى 300 ألف ليرة سورية. بعد ذلك يتم نقل الخارجين إلى مخيمات إيواء تابعة لقوات النظام في حسياء والأورس وغيرها، وهي مدارس خالية ليبقى الخارجون هناك فترة زمنية ريثما يتم إجراء «التحقيقات الأمنية اللازمة». وأضافت المصادر للمرصد، أن الفصائل المسيطرة على المخيم لا تمانع ولا تتعرض لأي راغب بالخروج من المخيم".

الوطن: «النصرة» تشكل «مجلس شورى» لترسيخ «شرعيتها»! … محاولات الخرق والتسلل تتجدد والجيش يستهدف إرهابيي الشمال

ومن جانبها تناولت صحيفة الوطن السورية أوضاع المناطق التي تحتلها جبهة النصرة وقالت "بعد الضربات الموجعة التي وجهها الجيش السوري لإرهابيي الشمال، ساد الهدوء الحذر أرياف حماة وإدلب لبعض الوقت، لكن الأمر سرعان ما تبدد، مع معاودة التنظيمات الإرهابية محاولات الخرق والتسلل، الأمر الذي استدعى رداً جديداً من وحدات الجيش المنتشرة بمحيط قطاعي حماة الشمالي والغربي وإدلب الجنوبي والشرقي من المنطقة «المنزوعة السلاح»".

وبحسب الصحيفة "شجعت السياسة التركية المتراخية والمتخاذلة، «جبهة النصرة» على اتخاذ مزيد من الخطوات لتثبيت سيطرتها على مناطق نفوذها في إدلب والأرياف المجاورة لها، فعمدت إلى تشكيل ما يسمى «مجلس شورى» بغية تظهير «شرعيتها» في فرض هيمنتها.

مصدر إعلامي معارض مقرب من «النصرة» بين لـ«الوطن»، أن ما يدعى «المؤتمر العام»، الذي شكله الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وانبثقت عنه «حكومة الإنقاذ» التابعة له، شكل «مجلس الشورى» المؤلف من 107 أشخاص من السياسيين والمدنيين من ذوي الخلفيات العسكرية ... ولفت المصدر إلى أنه وعلى الرغم من أن المجلس بمثابة «سلطة تشريعية»، إلا أنه صوري ويستهدف إيجاد إدارة مدنية وعسكرية موحدة شمال ووسط البلاد في مناطق سيطرة «النصرة».

الشرق الأوسط: الجزائر: حكومة جديدة تعمّق الغموض السياسي

وفي الشأن الجزائري قالت صحيفة الشرق الأوسط "تعمّق الغموض السياسي في الجزائر مع تعيين رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أمس، حكومة جديدة بقيادة نور الدين بدوي، في ظل استمرار الحراك الشعبي الرافض لبقاء بوتفليقة في الحكم، وانحياز قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح لمطالب الشعب".

وأضافت "قضى القرار الرئاسي، بضمّ 17 وزيراً جديداً، أبرزهم صابري بوقادوم للخارجية محل رمطان لعمامرة، والإبقاء على 6 أعضاء من الطاقم السابق وكان لافتاً أن القرار قضى بالإبقاء على أحمد قايد صالح نائباً لوزير الدفاع، رغم تشديده على أهمية تفعيل المادة الدستورية 102 المتعلقة بتنحي الرئيس بسبب وضعه الصحي، وأيضاً المادتين 7 و8 المتعلقتين بـ«سيادة سلطة الشعب»، وحديثه عن «اجتماع مشبوه عقده أشخاص بغرض شن حملة إعلامية شرسة ضد الجيش» وذكرت الصحافة المحلية أن الاجتماع المقصود عقده رجال من «جماعة الرئيس» في زرالدة غرب العاصمة لوضع خطة لمرحلة ما بعد بوتفليقة، محذرة من مواجهة بين الجانبين".

العرب: البشير يتأرجح بين البقاء أو تهيئة الأرضية للرحيل

وفي الشأن السوداني قالت صحيفة العرب "أرجأ مجلس شورى حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم في السودان الجمعة إلى “وقت غير معلوم” المؤتمر العام الذي كان من المقرّر أن ينتخب خلاله رئيس جديد، خلفا للرئيس عمر حسن البشير الذي سبق وأن أعلن تخليه عن قيادة الحزب مسلما دفتها لنائبه أحمد هارون".

وأوضحت "هذه المرة الأولى التي لا يشارك فيها البشير في اجتماع لمجلس الشورى منذ تشكيل الحزب في تسعينات القرن الماضي، بيد أن أوساط سياسية تؤكد أنه لم يكن ببعيد عن أجوائه وعن القرارات المتخذة".

وأضافت "يرى مراقبون أن من الأسباب الرئيسية التي حالت دون إجراء المؤتمر في أبريل الجاري هو حالة التخبط والانقسام التي يعيش على وقعها الحزب بسبب الضغط الشعبي المتواصل منذ ديسمبر الماضي، فضلا عن كون أن الرئيس عمر البشير لم يحسم موقفه بالنسبة للخطوة الموالية، خاصة في ما يتعلق بالشخصية التي ستوكل إليها قيادة الحزب والتي ستكون هي المرشحة الطبيعية لخوض الانتخابات المقبلة عنه".

الشرق الأوسط: «قمة تونس» تشدّد على المرجعيات الدولية للسلام

وحول القمة العربية كتبت صحيفة الشرق الأوسط "شدّد القادة العرب في قمتهم العادية التي التأمت في تونس أمس، على مرجعية القانون الدولي في التعامل مع أزمات المنطقة. وجدّد البيان الختامي للقمة رفضه القرار الأميركي الأخير القاضي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، معتبراً أنه انتهاك خطير لميثاق الأمم المتحدة، وأنه لا يغير الوضعية القانونية للجولان بوصفه أرضاً سورية احتلتها إسرائيل ، وتمسك البيان بالسلام خياراً استراتيجياً، وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002".

العرب: أخطاء منهجية تكرس التخبط الأممي في معالجة الملف اليمني

وفي الشأن اليمني قالت صحيفة العرب "أخذت جهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام في اليمن بُعدا شكليا، وأصبحت الأسئلة تلاحق تحرّكات المبعوث الأممي مارتن غريفيث ورئيس لجنة المراقبين الأمميين في محافظة الحديدة الجنرال مايكل لوليسغارد، بشأن جدواها ما دامت لا تحقّق أي تقدّم يذكر صوب السلام ولا تترك أثرا ملموسا على أرض الواقع، عدا عن الهدنة الهشّة المعلنة في الحديدة والتي تكاد تنهار بفعل الخروقات الكثيرة لها، وفي ظل ذلك التخبّط الأممي تتواصل معاناة اليمنيين من الحرب وتزداد أوضاعهم الإنسانية سوءا. ويقول منتقدو المنظمة الأممية إنّ سبب العجز الأممي عن تحريك جمود عملية السلام في اليمن، راجع في جانب منه إلى الفشل في قراءة الصراع الدائر هناك باعتباره صراعا بين سلطة شرعية معترف بها دوليا، وميليشيا منقلبة عليها".

الشرق الأوسط: نتنياهو يلغي جلسة حكومته لحماية التهدئة مع «حماس»

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط "ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة حكومية كانت مقررة الأربعاء، وذلك لحماية اتفاق التهدئة الذي توصلت إليه حكومته مع حركة «حماس» في غزة بوساطة وفد أمني مصري،  وكان هذا الاتفاق قد تحول إلى موضوع مركزي في التنافس الانتخابي في إسرائيل، إذ هاجمه قادة اليمين اليهودي المتطرف، وهدد أحدهم بالامتناع عن دخول الائتلاف الحكومي المقبل. كما طالب وزير المعارف، نفتالي بنيت، بعقد جلسة لـ«الكابنيت» (المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن والسياسة في الحكومة)، فورا، إلا أن نتنياهو رفض الطلب، ثم ألغى الجلسة العادية المقررة الأربعاء، وقرر أن يأخذ كتلة «الليكود» البرلمانية في رحلة إلى الجولان السوري المحتل، في الموعد نفسه، احتفالاً بقرار الرئيس الأميركي الاعتراف بضمه إلى إسرائيل".

العرب: أردوغان يشتري أصوات الفقراء بالبصل والطماطم والباذنجان

وفي الشأن التركي والانتخابات قالت صحيفة العرب "لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مقتنعا في قرارة نفسه بأن الشعارات والتصريحات القوية التي يطلقها في الفترة الأخيرة قادرة على جذب الناخب التركي المهموم بالوضع الصعب الذي يعيشه نتيجة الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد، والتي تسببت فيها سياسات الرئيس نفسه، والتجأ أردوغان إلى خطط بديلة تقوم على “شراء” أصوات الناخبين بتقديم خدمات سريعة وبأسعار زهيدة، من خلال نصب الخيم التي انتشرت على نطاق واسع بمناسبة الانتخابات، في تناقض تام مع تصريح له، السبت، أعلن فيه أن التصويت لن يكون على “سعر الباذنجان أو الطماطم أو الفلفل (…) إنها انتخابات من أجل بقاء البلاد”.

(م ح/ي ح)


إقرأ أيضاً