الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي: التطورات في إدلب عملية مدروسة ومنسقة

قال الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي محمود حبيب إن التهديدات التركية فيما يخص التطورات بإدلب لا تتعدى الناحية الإعلامية لأن ما يجري متفق عليه في سوتشي وآستانة بين روسيا وتركيا.

تطورات متسارعة على الساحتين السياسية والعسكرية في محافظة إدلب السورية التي تشهد منذ أواخر شهر كانون الثاني/يناير المنصرم معاركا عنيفة على إثر الهجمات التي شنتها قوات النظام بدعم روسي لاستعادة السيطرة على الطريق الدولي حلب-دمشق.

ومع تقدم النظام السوري وإكماله السيطرة على الطريق، وذلك ما يحقق أهداف هجومه العسكري حسبما يقول مراقبون، فإن تطورات أخرى تحصل على الأرض تتعلق بالطرف التركي الذي تعرض للاستهداف من النظام السوري مرتين ما أدى إلى مقتل 13 جندي تركي.

واستدعى ذلك من الجانب التركي تحشيد عدد كبير من القوات في إدلب تزامنا مع إطلاق المسؤولين الأتراك تهديدات بإطلاق عمل عسكري لإعادة الجيش السوري إلى خلف نقاط المراقبة التركية التي وضعت بموجب اتفاقيات سوتشي.

وفي حين ما يزال الوضع مشحونا- إعلاميا على الأقل, أجرت وكالة أنباء هاوار حواراً مع الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي محمود حبيب حول أخر التطورات.

عملية مدروسة!

يقول محمود حبيب "اعتقد أن التطورات في إدلب عملية مدروسة ومنسقة ما بين الجانب الروسي والتركي، بعيداً عن ضجيج المعارك والتضليل الإعلامي التي تجري حالياً والتهديدات التي تحدث بين الجانبين الروسي والتركي، لا نزال نعتقد أن هناك تنسيق كبير وسنرى إدلب بأسوأ حالاتها إذا ما تمت سيطرة تركيا عليها وتحديد مناطق معينة لتركيا وفصائلها من الاخوان المسلمين، ستكون المنطقة بمثابة كانتون(مقاطعة) صغيرة من الأراضي السورية قد أعطيت لتركيا مقابل مصالحها للنظام وروسيا في عموم سوريا".

وأشار إلى أن مضمون اتفاقيات سوتشي وأستانة لا يكشف على وسائل الإعلام، لافتا إلى أن "ما يحدث حالياً هو مكمل لما اتفق عليه تحت الطاولة، ما يحدث هو تقاسم للنفوذ والسيطرة اعتقد أنه الجانب المخفي من اتفاقيات أستانة وسوتشي ولا اعتقد أن هذه الاتفاقيات سقطت على العكس تماماً، هي تنفذ بحذافيرها خلف الأبواب المغلقة ومن القريب جداً سنجد خارطة جديدة لتموضع هذه القوات والسيطرة على الأرض حسب ما اتفق عليه".

وقلل حبيب من جدية التهديدات التركية وقال بأنها "لا تتعدى الناحية الإعلامية".

وأضاف "علينا أن نعلم أن ما تقوم به روسيا وتركيا في شمال غرب سوريا حالياً ليس بعيداً عما اتفق عليه في لقاءات روسيا وتركيا المتعددة والمتكررة عسكرياً وسياسياً، والتنسيق قائم على قدم وساق، لا أظن أن الاتفاقيات سقطت فعلياً وإن كانوا يهددون بإسقاطها على الإعلام".

الأتراك والروس ينسقون على جميع الأصعدة!

ورأى الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي محمود حبيب بأن "ما يطبق على الأرض الآن هو الجزء الذي لم يظهر على الإعلام، ولا أظن أن الروس والأتراك الذين يلتقون وينسقون على جميع الأصعدة سيختلفون ويكون بينهما خلاف على تقاسم في سوريا".

ويبرر التصعيد الأخير على النحو الآتي: "يبدو أن الاحراج الذي أصيب الجانب التركي في سوريا وردود الأفعال في الداخل التركي دفعت الروس والأتراك لتمثيل العداء الذي نراه الآن وذلك لتبرير انسحاب الأتراك إلى النقاط المتفق عليها، تماشيا مع رغبة الروس بإعادة سيطرة النظام على كامل الجغرافية السورية، بعد التمثيلية ستقف الآلة العسكرية الروسية عند الحد الذي اتفق عليه الروس والأتراك في خفايا الاجتماعات".

التصعيد العسكري يضع الحلول السياسية جانبا

وفي سلبيات التصعيد الأخير، يقول محمد حبيب "عندما تتحدث الآلة العسكرية على الأرض عندها يجب أن نعلم أن الحلول السياسية قد وضعت جانباً، طالما أن هناك هدير الصواريخ والطائرات وأزيز الرصاص فأن الحلول السياسية مؤجلة تماماً إن كان على المدى القريب أو البعيد".

وأضاف "ولكن إذا ما تصورنا بأن هذه الجعجعة العسكرية التي تفتعلها روسيا وتركيا قد انتهت على شكل معين من الاتفاق على تقسيم النفوذ والسيطرة عندها نستطيع أن نقرأ الظرف السياسي القريب المدى وهو أنه ستكون الأطراف جميعها في سوريا مدعوة إلى وضع خريطة سياسية للحل القادم في سوريا".

وتوقع الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي محمود حبيب أن يكون هنالك تدخل دولي كبير بتقرير مصير سوريا السياسي على صعيد كتابة الدستور ومشاركة جميع المكونات بالحل النهائي وذلك على المدى البعيد.

وعبر عن اعتقاده بأن "ذلك سيكون بعيداً عن التجاذبات الإقليمية وسيكون هناك جهد دولي كبير تتدخل به الأمم المتحدة، روسيا وأمريكا ستكونان مؤثرتين في وضع خريطة سياسية جامعة لجميع مكونات الشعب السوري ويتفق عليه الجميع".

لكن في الوقت الحالي، يقول محمود حبيب في ختام حديثه بأنه "حاليا وطالما هناك أوضاع عسكرية متوترة فاعتقد أن الحلول السياسية وإن طرحت للتداول فهي غير مجدية وليست موضوعة على سكة التنفيذ".

(ج)

ANHA