النازحون في مخيم الهول في تزايد مستمر والمساعدات التي تقدم لا تكفي

وصل إلى الآن قرابة 27 ألف نازح من ريف دير الزور إلى مخيم الهول، ومازال العدد في ارتفاع مستمر، فيما تقدم إدارة المخيم والهلال الأحمر الكردي المساعدات لهم، إلا أن امكاناتهم لا تكفي، وسط تغافل المنظمات عن الوضع في المخيم.

شفين حسن/ الحسكة

مخيم الهول الذي يقع جنوب ناحية الهول، وشرق مدينة الحسكة في إقليم الجزيرة، افتتح من قبل الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة عام 2016، بعد انطلاق حملة تحرير الموصل، وذلك لاستقبال اللاجئين العراقيين الفارين من بطش وإرهاب مرتزقة داعش، والحروب التي شهدتها الموصل وريفها، مع انطلاق الحملة وحتى نهايتها.

وفي عام 2017 استقبل المخيم النازحين السوريين أيضاً، وخاصة أولئك الذين كانوا يفرون من المناطق التي كان يحتلها مرتزقة داعش والمجموعات المرتزقة الأخرى في سوريا.

وبعد تحرير الموصل والمناطق العراقية الأخرى، عاد عدد كبير من اللاجئين العرقيين إلى ديارهم بعد التنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة العرقية.

ومع انطلاق حملة عاصفة الجزيرة، وخاصة مرحلتها الأخيرة التي أطلق عليها اسم "معركة دحر الإرهاب"، ونظراً لموجة النزوح الكبيرة التي شهدتها مناطق دير الزور، بعد أن فتحت قوات سوريا الديمقراطية التي تقود الحملة الممرات الآمنة للأهالي للوصول إلى المناطق المحررة، يتم الآن نقل نازحي ريف دير الزور إلى مخيم الهول.

 الإداريون في المخيم أفادوا لوكالتنا بأنهم يستقبلون قرابة ألف نازح من ريف دير الزور يومياً، وأنهم يعملون جاهدين لتأمين الاحتياجات الضرورية والأساسية لهم.

الإدارية في مخيم الهول ماجدة أمين أشارت في لقاء أجرته معها وكالتنا، بأن أعداد النازحين الذين يصلون المخيم في تزايد مستمر، وتابعت بالقول "كان في المخيم قرابة الـ 9 آلاف نازح سوري ولاجئ عراقي في المخيم، ومنذ الـ 4 من كانون الأول من العام الماضي 2018 وحتى اليوم وصل قرابة 27 ألف نازح آخرين إلى المخيم، ونتوقع أن يصل عدد النازحين إلى أكثر من 30 ألف نازح في الأيام القادمة".

الإدارية في المخيم أوضحت بأنهم يواجهون مشاكل جمة في تأمين المأوى للنازحين، وقالت في هذا السياق "الخيم الموجودة هنا، والامكانات المتوفرة لدينا لا تمكننا تأمين المأوى والمستلزمات الضرورية للنازحين".

وعن الخدمات التي تقدم للمتواجدين في المخيم، قالت ماجدة أمين أن الإدارة الذاتية في الجزيرة تقدم ما بوسعها من مساعدات، كما أن الهلال الأحمر الكردي يسعى جاهداً لتقديم كافة المساعدات الطبية، وأضافت " بسبب تقاعس المنظمات الموجودة في المخيم والمنطقة، في أداء مهامها، يعاني الهلال الأحمر الكردي وكذلك نحن أيضاً من تأمين مستلزمات النازحين".  

وعن حالات الوفاة التي شهدها المخيم قالت ماجدة أمين "الوفيات كانت معظمها من الأطفال، وسببها هو ما شاهدوه من معاناة وعدم رعاية أثناء النزوح، وخاصة البرد القارس، ولهذا وبالرغم من محاولاتنا كإدارة المخيم والهلال الأحمر الكردي لإنقاذ حياتهم، إلا أنهم فقدوا حياتهم".

وناشدت الإدارية في مخيم الهول ماجدة أمين في نهاية حديثها المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدة للنازحين وخاصة من الناحية الصحية بسبب تواجد الكثير من حالات اللشمانيا، بالإضافة إلى ظهور حالات مرضية مستعصية أخرى، ومنها السل".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً