المونيتور: علاقة الولايات المتحدة مع الكرد ليست تكتيكية، وتركيا تشهد أزمة في علاقاتها

أشار مقال لموقع المونيتور الامريكي بقلم الكاتبة التركية امبرين زمان إلى  استمرار تعمق الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة بخصوص نية انقرة الاستحواذ على الصواريخ الروسية المصنوعة اساساً لاستهداف طائرات الناتو.

وتعتقد امبرين زمان، ان حلفاء الناتو ممتعضون جداً من انقرة بخصوص علاقتها مع موسكو وخاصة مع تهديد الولايات المتحدة بإطلاق مجموعة من العقوبات ورفض تركيا غض الطرف عن شرائها للصواريخ الروسية.

ولفتت الصحفية التركية إلى أنه وبخصوص الوضع في شمال سورية  لم يتم التوصل إلى أي صيغة بخصوص "المنطقة الآمنة"  والأرجح أن السبب في ذلك هو أن جهودهم للاتفاق على "منطقة آمنة" مقترحة على طول الحدود السورية التركية قد اصطدمت بعوائق.

واعترف جيمس جيفري، كبير مسؤولي السياسة في إدارة دونالد ترامب في سوريا، بعدم إحراز أي تقدم في مقابلة وجيزة وصريحة مع صندوق مارشال الألماني .

ولفت جيفري بحسب المونيتور إلى أنه عند إعلان ترامب المفاجئ في ديسمبر/ كانون الأول بأنه أمر بسحب جميع القوات من سوريا،  فان ترامب عدل من قراره بمعنى أنه بينما تواصل واشنطن الانسحاب من شمال سورية، فإن خطته هي الحفاظ وخلال فترة غير محددة على القوات هناك.

وترى الصحفية التركية بان لهجة جيفري بدت محايدة بخصوص مخاوف أنقرة من وحدات حماية الشعب، لكنه بدا أنه يشير إلى أن هذه مشكلة تخص أنقرة لوحدها.

وقال جيفري عن وحدات حماية الشعب "لدينا بعض الالتزامات تجاه الأشخاص الذين قاتلوا معنا". كان الكرد في طليعة القوات الديمقراطية السورية (SDF) والذين الحقوا شر هزيمة بداعش الارهابي.

وتابع جيفري قائلاً: "المنطقة الآمنة هي أفضل طريقة للقيام بذلك." "وبعبارة أخرى، كان جيفري يؤكد ،بحسب الصحفية، ما زعمته تركيا طوال الوقت، أن المنطقة الآمنة كما تصورت الولايات المتحدة ، ستكون أساسًا لحماية سكان شمال سورية  من الهجمات التركية ".

وهذا يمثل تغييراً عن شعار وزارة الخارجية الأمريكية الذي كثيراً ما يكون أن تحالف الولايات المتحدة مع وحدات حماية الشعب كان "مؤقتاً ، ومعاملات وتكتيكية" ، وأنه سيتوقف بمجرد هزيمة داعش.

وتشير الصحفية التركية إلى أن تركيا تريد أن تأخذ زمام المبادرة في "المنطقة الآمنة" المقترحة، فهدفها الرئيسي هو القضاء على وحدات حماية الشعب سياسيا وعسكريا.

 ومع ذلك ، أصر جيفري على أن الخلافات مع أنقرة كانت بشكل أساسي على عمق "المنطقة الآمنة" وليس طبيعة "المنطقة الآمنة" ، والتي وصفها بأنها "اماكن عسكرية ذات مهام محددة".

ويقول قدري تاستان وهو زميل بارز في صندوق المارشال الالماني: "الاختلافات في النهج تجعل أي اتفاق بعيد المنال".

وقال نيكولاس دانفورث، وهو زميل آخر لصندوق مارشال الألماني، لـ "المونيتور": "لا تشير تعليقات جيفري إلى أننا على وشك التوصل إلى قرار بشأن القضايا الأساسية  بين الولايات المتحدة وتركيا".

في إشارة واضحة إلى أن المحادثات قد تجمدت فعليًا، أوقف جيفري رحلاته المتكررة إلى أنقرة، رغم أنه التقى بوزير الدفاع التركي خلوصي أكار في بروكسل في يونيو/حزيران. آخر مرة سافر فيها المبعوث إلى أنقرة كانت في نيسان/أبريل. ربما هذا لأنه، كما قال تاستان، "يعتقد الأمريكيون أن تركيا لن تشن هجومًا طالما بقيت قواتها [ الولايات المتحدة] في شمال سوريا، وبالتالي لسنا بحاجة إلى منطقة آمنة".

(م ش)


إقرأ أيضاً