المونيتور: حماس تهدد بحرمان إسرائيل من الهدوء

هددت حركة حماس، إسرائيل، بحرمانها من الهدوء، وعودة التصعيد الميداني بكل أشكاله بما فيه التصعيد العسكري، وذلك إذا استمر "التنصل الإسرائيلي من تفاهمات التهدئة التي عُقدت بين غزة وإسرائيل".

قال موقع المونيتور، إن حركة حماس، أرسلت تهديداً، إلى إسرائيل عبر وسطاء بأن المواجهة العسكرية ستتجدد مرة أخرى إذا استمرّت في التنصل من تنفيذ "تفاهمات التهدئة" التي أبرمتها برعاية مصرية ودولية، وذلك وفق ما كشف عنه، مصدر أمني بالحركة للموقع.

وقال المصدر في تقرير نشره "المونيتور"، إن حماس تقول، إن إسرائيل تراجعت عن تنفيذ "تفاهمات التهدئة"، رغم أن الأخيرة سمحت خلال رمضان بإدخال بضائع ومواد خام "بكمياتٍ غير مسبوقة" منذ بدء الحصار المفروض منذ ما يزيد عن 12 عاماً على القطاع، كما سمحت بإدخال المنحة القطرية لـ "الأُسر الفقيرة وبعض موظفي حركة حماس" بطرقٍ مختلفة.

وبيّن أن حماس أبلغت مصر والمبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف أن على إسرائيل أن لا تتوقع الهدوء إذا لم تلتزم بالتفاهمات المتفق عليها.

وقال المصدر، إن المعطيات والظروف القائمة تؤكد أن نهاية الشهر الجاري لن تكون هادئة على "حدود قطاع غزة".

وأفاد التقرير الذي أعده الصحافي الإسرائيلي شلومي إلدار بأن حركتي حماس والجهاد الإسلامي جددتا إمداداتهما من الصواريخ، بعد أن فقدتا المئات منها خلال الجولة الأخيرة نتيجة إطلاقها تجاه المعسكرات والمدن الإسرائيلية.

وأشار إلدار إلى أن التقديرات السائدة تقول إن حماس افتعلت جولات قتالٍ قصيرة منذ "تراجع زخم المحادثات" مع إسرائيل بداية السنة الجارية، بناءً على قناعتها بأن إسرائيل "لن تجرؤ" على بدء حرب واسعة النطاق في هذه المرحلة بسبب "احتفالات يوم الاستقلال" ومسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" التي استضافتها إسرائيل وكانت مهمة بالنسبة إليها.

ورأى أن فشل نتنياهو في تشكيل الائتلاف الحكومي وإعادة انتخابات الكنيست يعني تأجيل اتخاذ "خطوات أهم" حول الترتيب مع حماس إلى شهر تشرين أول/أكتوبر المقبل، أي بعد تشكيل الائتلاف الحكومي القادم إثر الانتخابات التي ستجري بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر.

وبين إلدار أن هذه الظروف تمنح حماس "فرصة أخرى لتذكير العالم بمعاناة الفلسطينيين في غزة"، خاصة مع اقتراب موعد مؤتمر البحرين الاقتصادي المقرر إقامته يومي 25-26 حزيران/يونيو الجاري، مضيفاً "عندما يتعلق الأمر بمسائل المال والبنية التحتية والاستثمار، فإنها فرصة لحركة حماس لتذكير العالم بأن غزة تعاني وتحتاج إلى معاملة ذات أولوية".

وتابع "هناك مفارقةٌ ضخمةٌ هنا. من ناحية، يرى قادة الحركة خطورة في الخطة الدبلوماسية التي صاغتها الإدارة الأمريكية، ومن ناحية أخرى فإنه يتوجب عليهم أن لا ينتهي مؤتمر البحرين دون أن يُدرك المشاركون فيه مدى الضيق في غزة. الخطر الذي يواجه الشرق الأوسط بأكمله يتمثل في بقاء حصار غزة دون حل".

هذا الحديث الإسرائيلي حول محاولة حركة حماس، استغلال مؤتمر "المنامة" للفت الانتباه إلى وضع غزة، نفاه "مصدر سياسي" في حماس، خلال حديثه لـ"المونيتور".

وأكد المصدر أن "مؤتمر البحرين ليس هو ما يحفز الحركة على استعراض بعض العضلات"، مبيناً أنه دون تحقيق "تقدم سريعٍ وهام لتحسين الوضع، ليس لدى الحركة أي سبب للالتزام بوقف إطلاق النار، هذا ما يحدث".

وقال المصدر إن حماس غير مقتنعة بأن إسرائيل مهتمة حقاً بالمساعدة في حل "الوضع المزري" في غزة، مضيفاً أن الاحتجاجات الحالية على الحدود ينظمها تلقائيا سكان غزة "الذين يشعرون بالضغوط الإسرائيلية والضيق واليأس لتحسين وضعهم".

وأكّد الصحافي إلدار أن إسرائيل تُفسر دائماً تهديدات حماس بتصعيد الاحتجاجات على الحدود على أنها ردّات فعل على حدث ما، "لكن هذا ليس السبب الحقيقي، فحماس ببساطة تستغل الفرص المتاحة. الوضع في غزة متقلب ويتطلب حلاً شاملاً، وهي في حالتها الحالية تُشكل تهديداً خطيراً لأمن إسرائيل، فجولة القتال القادمة ليست سوى مسألة وقت".

(ع م)


إقرأ أيضاً