المونيتور تتحدث عن نوايا بوتين في التخلي عن حليفه الإيراني

يقول رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وينستون تشرشل: "إنه لا توجد صداقة ولا عداوة دائمة بل مصالح"، ولعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينطلق من هذا المبدأ بتكوين صداقاته مع غيره.

ونشر موقع المونيتور الأمريكي مقالاً تحليلياً عن الأخبار التي تُفيد نية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التخلي عن حليفه الإيراني في سبيل الحفاظ على مصالح قوية مع كل من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.

السيناريو 1: اجتماع القدس؟

ولفت موقع المونيتور في البداية إلى السيناريو الأول الذي يدل على نوايا زعيم الكرملين حيال طهران، وهي أنه على الرغم من تحالف روسيا مع إيران في دعم النظام، فإن الشقوق بين موسكو وطهران بدأت تظهر.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لموقع أكسيوس الأمريكي "نحن متأكدون من أن الإيرانيين غير سعداء" بأن مستشاري الأمن القومي للولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا سيجتمعون في القدس هذا الشهر، وأن سوريا ستكون على رأس جدول الأعمال.

وليس من الصعب العثور على علامات السخط بين موسكو وطهران. فقد قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين راحة محدودة لإيران بموجب العقوبات الأمريكية، حتى إنه قال إن بلاده ليست "طاقم إنقاذ لإطفاء الحرائق".

وتتنافس روسيا وإيران أيضاً على إصلاح قطاع الأمن السوري والسيطرة عليه. ولنتذكر دور بوتين الذي وضح دوره في المساعدة على استعادة رفات الجندي الإسرائيلي زاكاري بوميل في أبريل/نيسان، وكسب امتنان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وربما أغضب إيران، كما ذكرنا هنا.

ويتوقع الموقع أن هناك احتمال لفتح العلاقات في القدس، لكن كل هذا يتوقف على ما تقدمه الولايات المتحدة وإسرائيل.

السيناريو 2: الصفقة بشأن إيران

ويقول الكاتب مكسيم سوشكوف أنه في القدس، قد يُقدم وزير الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف نسخة من الاقتراح الذي عرضه بوتين على ترامب في هلسنكي العام الماضي لفصل القوات التي تدعمها إسرائيل وإيران في الجولان. لم تذهب تلك المبادرة إلى أي مكان بعد، ولكن قد تكون قابلة للنقاش ثانية الآن، لأن إيران الآن في مأزق حقيقي في أعقاب الهجوم الاقتصادي الأخير وزيادة تأثير روسيا على إيران نتيجة للأزمة.

إن جعل روسيا تحاول مرة أخرى التوسط في بعض المناطق العازلة أو الخطوط الحمراء بين إيران وإسرائيل في سوريا، أو حتى أكثر تفاؤلاً، لرفع بدايات سحب القوات المدعومة من إيران، سيكون فوزاً لاجتماع القدس واختباراً لنفوذ بوتين مع طهران ودمشق.

ويرى الموقع أن ما يريده بوتين في النهاية، بالطبع، هو تخفيف العقوبات الأمريكية على روسيا وإعادة ضبط العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.

(م ش)


إقرأ أيضاً