المهجرون قسراً.. الاحتلال التركي دمر منازلنا وقتل أبناءنا

أوضح النازحون قسراً من سري كانيه والمتواجدين حالياً في مدينة الحسكة، أن مرتزقة الاحتلال التركي دمروا منازلهم واستولوا على ممتلكاتهم، فيما نوهت إحدى النازحات أنها فقدت اثنين من أبنائها جراء القصف التركي الذي استهدف منزلهم.

مدرسة محمود النايف، إحدى المدارس التي تأوي النازحين قسراً من بيوتهم في سري كانيه إلى مدينة الحسكة، نتيجة هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته وارتكابهم المجازر بحقهم، وقتل الأطفال والنساء.

عند الدخول إلى المدرسة تجد صفوفها تعج بالنازحين، ففي كل صف يوجد حوالي 40 شخص، الأمهات والأطفال نائمون على قطع من الفراش التي لا تقييهم البرد، في حين تم إخراج المكاتب والمقاعد إلى خارج المدرسة من أجل إفساح المجال للنازحين.

وما يزيد معاناة النازحين وأهالي الحسكة هو عدم توفر المياه بشكل كافي، بعد استهداف الاحتلال التركي لمحطة علوك التي تغذي المدينة بالمياه، حيث يصل عدد المواطنين في مدينة الحسكة إلى حوالي مليون شخص، بالإضافة إلى أكثر من 300 ألف نسمة ممن نزحوا قسراً من هجوم الهجوم التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا.

الرئاسة المشتركة لشؤون المنظمات في إقليم الجزيرة خالد إبراهيم، أوضح أنه "إذا لم يتواجد حل لمشكلة المياه، سنواجه كارثة إنسانية".

للوهلة الأولى عند دخولك للمدرسة، ستلاحظ العدد الهائل من النازحين في الصفوف الدراسية، نزحوا من مدنهم ومنازلهم بثيابهم فقط ولم يجلبوا أي شيء معهم، يعانون من نقص الخدمات.

الأواني والثياب المتسخة منتشرة في الممرات لعدم توفر المياه، ويتواجد في المدرسة حالياً 44 عائلة أي 250 شخصاً في المدرسة جميعهم يعتمدون على عشرة براميل مياه فقط للاستعمال والشرب، كما لا يتوفر لديهم مكان للنوم  بسبب عددهم الكبير وعدم توفر الأغطية.

أميرة حسن من منطقة سري كانيه، التي نزحت مع عائلها المكونة من 30 شخصاً ويباتون بنفس الصف، تقول "منزلنا في سري كانيه تدمر بسبب طيران الهجوم التركي، ومنزلنا الثاني مرتزقة الاحتلال التركي الآن متواجدون فيه، لا نعلم ما هو مصيرنا".

وبيّنت أميرة أن وضعهم مأساوي في مدرسة، وتابعت "الوضع هنا سيء جداً، عندما نزحنا بسبب القصف القوي لم نجلب إي شيء، ومنذ مجيئنا لم تتقدم إي خدمات لنا، نسكن 5 عوائل ضمن هذه الغرفة، وفي الليل لا توجد كهرباء".

وتضيف "الوضع صعب جداً، إلى الآن لا نصدق لماذا حصل لنا كل هذه، حياتنا كانت جميلة جداً ونعيش في أمن واستقرار ولكن الاحتلال ومرتزقته خربوا كل شيء".

وطالبت أميرة القوى الدولية قائلةً "نحن على أبواب الشتاء ولا نستطيع العيش في هذا الوضع، نطالب ونناشد جميع الدول العالمية لوضع حد لدولة الاحتلال التركي ومرتزقته، ونعود إلى مدينتنا".

ومن جانبها، تقول حسينة خلف البالغة من العمر (45) عاماً من منطقة سري كانيه "سأقول أبسط شيء منذ يومين لا يوجد مياه للشرب، نزحت انا وعائلتي من دون جلب إي شيء، لا نملك المال لشراء المستلزمات الضرورية".

واضافت حسينة "أثنان من أولادي استشهدا خلال القصف على منزلنا، لا أعلم كيف أعبر عن مشاعري تجاه استشهاد أولادي المدنيين الذين لا ذنب لهم بأي شيء، بالإضافة إلى الوضع الذي وصلنا إليه بسبب الهجوم التركي".

وتقول حسينة بأن هي وعائلتها المكونة من 7 أشخاص ينامون على الأرض، "وفي ليل يكون الجو بارداً وأطفالي صغار، أتمنى أن اعود إلى مدينتي ولكن منزلي تدمر بسبب هجمات الدول التركية".

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً