المنطقة الآمنة واللجنة الدستورية لن يريا النور والسلطات العراقية تخفق بإخماد التظاهرات

رأت صحف عربية اليوم أن مخطط تركيا بإقامة ما تسمى "منطقة آمنة" في شمال سوريا سيكون مصيره الفشل كمصير محاولة إسرائيل سابقاً وأن الحديث التركي عن ذلك أصبح عمره بعمر الأزمة السورية وبالنسبة إلى اللجنة الدستورية أنها ببساطة واجهة من واجهات الحل الروسي لكن لن يرى النور بدون الغرب, فيما أخفقت إجراءات السلطات العراقية بإخماد التظاهرات.

تطرقت الصحف العربية هذا الصباح إلى تطورات الأزمة السورية, بالإضافة إلى التظاهرات العراقية, وإلى الأزمة اليمنية.

البيان: «المنطقة الآمنة».. إسرائيل فشلت وتركيا لن تنجح

تناولت الصحف العربية هذا الصباح عدة مواضيع في الشأن السوري كان أبرزها مسار تنفيذ الآلية الأمنية وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "لا يمر يوم من دون أن يخرج مسؤول تركي ليتحدث عن مخطط أنقرة لإقامة «منطقة آمنة» في شمال سوريا، وهو حديث عمره بعمر الحرب السورية المندلعة منذ سنة 2011".

وأضافت "حتى العام الماضي كان الحديث عن المخطط التركي بشأن «المنطقة الآمنة» في الشمال السوري يتقاطع مع مخطط إسرائيلي مشابه في الجنوب السوري، لكن الجيش السوري تمكن من استعادة مناطق درعا والقنيطرة والسويداء التي كانت مرشحة وفق المخطط الإسرائيلي لإقامة المنطقة الآمنة.

ومنذ ذلك الحين انتهى الكلام عن «منطقة آمنة» في جنوب سوريا، لكن تركيا ما زالت تتحدث، مرّة عن تنسيق مع أمريكا، وأخرى عن فشل التنسيق والتلويح بالتالي بـ «عملية عسكرية». ووفقاً لمجريات الواقع والخبراء، فإن محاولات تركيا لن يكون مصيرها أفضل من المحاولات الإسرائيلية.

ويأتي في هذا السياق تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي نقلته وكالة «رويترز» أمس، ويقول فيه إن تركيا لا تعتقد أن جهودها مع واشنطن لإقامة «منطقة آمنة» تحقق النتائج المرجوة.

وتقول تركيا إنها يمكنها توطين نحو مليوني لاجئ سوري، لكن مراقبين يؤكدون أن وراء المخطط أطماعاً تاريخية تتجاوز الأهداف المعلنة".

العرب: اللجنة الدستورية السورية: لعبة الكبار!

وبدورها قالت صحيفة العرب "لم يفهم اللبنانيون كيف انتهت حربهم الأهلية التي دامت 15 عاما بمجرد إنتاج دستور جديد. لم يخطر ببالهم طوال سنين ذلك الانفجار الدموي أن لبَّ العلّة التي أدت إلى كارثة يتعلق بتضخم صلاحية هذا المنصب وتقلصها في منصب آخر. سمعوا خلال تلك الحرب شعارات براقة تتحدث عن حماية المقاومة الفلسطينية والدفاع عن عروبة لبنان من جهة، وسمعوا عن القتال من أجل استقلال لبنان وسيادته وأحيانا فينيقيته من جهة ثانية. وحين انتهت هذه الحرب المقيتة جاءت المخارج مخالفة تماما للمدخلات".

وأضافت "السوريون هذه المرة يكتشفون أن العالم سيصنع لهم سلما وبلدا وازدهارا واستقرارا من خلال صناعة دستور لبلدهم. كان نظام بشار الأسد قد أخرج آخر نسخة لهذا الدستور عام 2012، ويَعِدُ تشكيل اللجنة الدستورية بالعبث بهذا الدستور بتغيره وفق ما تطمح المعارضة، وبإدخال تعديلات عليه وفق ما يتسرب بالكاد من منابر النظام. وفيما الجميع، معارضة ونظاما وأمم متحدة يبدي تفاؤلا، وكأن الفرج آت، لن يخفى على أي مراقب أن الأمر ملهاة لا يؤمن بها السوريون علاجا لمأساتهم، لكنه مع ذلك يمثل عدّة شغل جديدة مستوردة من الخارج للتعامل مع شأن لم يعد السوريون منتجين له أو صناعا لمآلاته.

والواضح أن الممثلين السوريين داخل العرض المسرحي الدراماتيكي انصاعوا لما أملاه كاتب السيناريو. روسيا ترعى أمر سوريا منذ سبتمبر 2015. تبرعت بتلك المهمة بعد أن محضها المجتمع الدولي بركته ورعايته. وروسيا هي التي تقود، دون منازع، الجبهة المدافعة عن نظام دمشق، بعد أن تولت الدوائر الإقليمية والدولية إهداء موسكو تواطؤا أعدم أي إمكانية لمقاومة داخلية نوعية تربك ورشة دولة جبارة يقودها فلاديمير بوتين.

ليس صحيحا أن اللجنة الدستورية أعادت النقاش إلى السوريين كما قال جمال سليمان عضو هيئة التفاوض وعضو اللجنة الدستورية. وليس صحيحا أن تلك اللجنة تمثل نصرا للمعارضة كما صدر عن نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض المعارضة. اللجنة ببساطة واجهة من واجهات الحلّ الروسي، الذي لا يمكن أن يرى النور إلا إذا بدد العالم الغربي الظلمات التي تحرم موسكو من جني الثمار. اللجنة ستكون صدى لجدل معقّد بين أصحاب المصالح الكبرى في العالم في تحري نقطة التقاطع بين الأجندات المتنافسة".

الشرق الأوسط: «حصار» بغداد يخفق في إخماد الاحتجاجات

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "لم يفلح «الحصار» المشدد الذي فرضته السلطات العراقية على بغداد بإغلاق الطرق وإعلان حظر التجول، في إخماد الاحتجاجات التي اتسعت رقعتها، أمس، واتخذت منحى أكثر عنفاً، مع ارتفاع أعداد الضحايا إلى أكثر من 30 شخصاً، بينهم شرطيان، منذ اندلاع المظاهرات الثلاثاء الماضي".

وأضافت "رغم إطلاق القوات الأمنية الرصاص الحي لتفريق المحتجين، تجمع مئات، أمس، في وسط بغداد وأشعلوا إطارات في ساحة التحرير. كما أحرق بعض المحتجين مدرعات تابعة لقوات الأمن.

وكان لافتاً خروج المظاهرات الأكبر في المحافظات الجنوبية التي شهدت إحراق مقرات حكومية، وسقط في إحداها، وهي ذي قار، أكثر من نصف عدد قتلى الاحتجاجات. ولم تمتد الاحتجاجات إلى المحافظات الغربية والشمالية، خصوصاً المناطق السنية التي دمرتها الحرب ضد تنظيم «داعش»، وإقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.

ودخلت إيران على خط الأزمة، رسمياً، أمس، بدعوة السلطات العراقية إلى «عدم السماح باستمرار» الاحتجاجات، خشية «استغلالها من قبل الدول الأجنبية». وتزامن ذلك مع مخاوف من تقارير عن طلب «الحشد الشعبي» المحسوب على طهران، لعب دور في قمع المظاهرات التي يتوقع أن تتزايد اليوم بعد صلاة الجمعة".

الإمارات اليوم: نتنياهو وليبرمان يفشلان في الاتفاق حول تشكيل الحكومة

إسرائيلياً نقلت صحيفة الإمارات اليوم عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية قولها "إن رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يدرس إجراء انتخابات تمهيدية داخل حزبه «ليكود».

ونقلت الصحيفة عن الحزب القول، في بيان، إن «الهدف من هذا الإجراء هو تفنيد خدعة وجود عصيان داخل الحزب، والتي تكررها الأحزاب الأخرى وتمنعهم من الدخول في حكومة وحدة» مع حزب الليكود.

وكان نتنياهو التقى أمس بزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، إلا أن اللقاء انتهى من دون تحقيق أي تقدم، الأمر الذي بدد إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي، بعد الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وقال حزب ليبرمان بعد اللقاء: «المسار الصحيح لتشكيل الحكومة هو خلق مبادئ أساسية مشتركة بين إسرائيل بيتنا، وليكود، وأزرق أبيض»".

الشرق الأوسط: تفاؤل بريطاني بـ«تقدم هش» لفرص السلام في اليمن

يمنياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعرب السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، عن تفاؤل بلاده بـ«تقدم» إيجابي في جهود السلام في اليمن، بعد تصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن دعم مسارات الحل السياسي للأزمة".

وقال آرون لـ«الشرق الأوسط»، إن «القيادات الحوثية تلقت تصريحات ولي العهد السعودي الأخيرة بشكل إيجابي»، معتبراً أنها «تعزز وتساعد التقدم في عملية السلام».

وشدد السفير البريطاني على أن السعودية «تلعب دوراً إيجابياً جداً»، لافتاً إلى أن «جهود (نائب وزير الدفاع السعودي) الأمير خالد بن سلمان ممتازة، وقد قال إنه متفائل».

ولاحظ آرون أن «مستوى التصعيد بين الأطراف انخفض، وبهذا التقدم يمكننا المضي إلى الأمام». لكنه وصف هذا التقدم بـ«الهش»، مؤكداً الحاجة إلى تعزيز الخطوات الإيجابية لجميع الأطراف باتجاه السلام.

(ي ح)


إقرأ أيضاً