المنتدى الحواري الموسع للمرأة يستمر بمناقشة معاناة المرأة

يستمر المنتدى الحواري الموسع للمرأة   الذي انطلقت اليوم فعالياته اليوم في المركز الثقافي في الطبقة تحت شعار "المرأة في زمن الصراع واقع وآفاق"  بمناقشة معاناة المرأة قبل وبعد تحرير المناطق من مرتزقة داعش وسبل تنظيم وعمل المرأة فيها.

وبمشاركة واسعة للنساء من كافة مناطق شمال وشرق سوريا وممثلات عن مجلس سوريا الديمقراطية والنساء الإيزيديات والمناضلة فضيلة توك التي أضربت لمدة 128 يوماً عن الطعام تضامناً مع المناضلة ليلى كوفن انطلقت فعاليات المنتدى بشرح المحور الأول من المنتدى الذي حمل عنوان "معاناة المرأة الفراتية قبل وبعد التحرير" من قبل إدارية المرأة بالرقة مريم العبو .

وتطرقت في بداية حديثها إلى دور المرأة الحقيقي في المجتمع والتي أهدت البشرية الخير والسلام والتي هدمت مع ولادة الذهنية الذكورية السلطوية التي ولدت منذ 5000 آلاف سنة حيث قاموا بحملة هجومية عليها وتمزيق روحها المفعمة بالحياة وحرقها وتعذيبها وهي على قيد الحياة".

وجاء في المحور الأول أيضاً "إن الأنانية الذكورية وبسبب فشل قدراتهم التي رأوها أمام قدرات المرأة من خلال اكتشافاتها العلمية التي حازت عليها كالزراعة والصناعة جعلت الغيرة الرجل يرى منها عدواً ينافسها وهذا العدو عليه أن ينكسر ويخضع لسلطته الفاشية وبذلك لطخوا الحياة بألوان القتل والدمار للمرأة من خلال دفنها وهي على قيد الحياة".

وذكرت مريم العبو عدة أمثلة عن شروط تنظيم وعمل المرأة كتشكيل الاتحادات النسائية التي تهتم بشؤون المرأة فقط تحت غطاء السلطة الحاكمة لتعميق الوعي القومي وإبعاد المرأة عن روحها لكي لا تأخذ أدوراها الفعالة في الدفاع عن حقوقها ولا يتيحون لها الفرصة للدخول إلى المجال السياسي إطلاقاً.

كما أوضحت مريم معاناة المرأة خلال فترة احتلال مرتزقة داعش للمنطقة معنوياً وجسدياً حيث تعرضت للجلد والاغتصاب والسبي والبيع في أسواق النخاسة وخاصة المرأة الشنكالية التي نالها النصيب الأكبر من هذه الممارسات.

وعن الحلول والمقترحات لهذا المنتدى وللحد من هذه النواقص والسلبيات قالت مريم بأنه يجب العمل على زيادة حملات التوعية للنسوة اللواتي عشن زمان ما قبل وما بعد إسقاط داعش وخصت فئة من النسوة اللواتي تأثرن بفكر داعش بالإضافة إلى التطرف الفكري لدى الأطفال من خلال تشجيعهم على دخول المدارس ومتابعة تعليمهم.

وبعد الانتهاء من شرح المحور كانت هناك مداخلة من قبل المناضلة فضيلة توك التي عبرت في بداية حديثها عن فرحها بوجود هذا الحشد من النساء اللواتي قدمن من كافة المناطق في شمال وشرق سوريا تحت سقف واحد لإثبات قدرة المرأة على التنظيم ورغبتهن في لعب الدور الحقيقي في بناء المجتمع.

وأكدت فضيلة توك بأن قضية المرأة هي واحدة في كل العالم وخاصة في الشرق الأوسط الذي تعاني المرأة فيه من تسلط الأنظمة، وأضافت  "على جميع النساء أن يتقاسمن هذه المعاناة ويتكاتفن للحيلولة دون امتداد العقلية الذكورية السلطوية والعمل على القضاء عليها والتخلص منها".

ثم توالت عدة مداخلات من النساء المشاركات كان منها مداخلة إدارية لجنة التدريب في مؤتمر ستار بمقاطعة كوباني فلك يوسف والتي أكدت أن المرأة هي الضحية أثناء الحروب المتتالية التي دارت في مناطق شمال وشرق سوريا ، مسلطة الضوء على الفضل الكبير لوحدات حماية المرأة التي أنهت هذه المأساة وساهمت في تحرر المرأة والدليل هذا المنتدى الذي عقد على وحدة الآمال والآلام.

كما تطرقت الإدارية في رابطة دعم المرأة الإيزيدية رهام الحسن إلى وضع المرأة الإيزيدية وخاصة بعد أحداث شنكال في العام 2014 وما تعرضت له المرأة الإيزيدية من أعمال خطف واغتصاب وإقدام أغلبهن على الانتحار وعدم تسليم أنفسهن للمرتزقة مطالبة بعقد المزيد من المنتديات والمؤتمرات حتى تتسلح المرأة بالفكر الحر الذي يمكنها من مواجهة كافة التحديات وأهمها العقلية الذكورية المتسلطة.

ويعتبر هذا المحور من أهم محاور المنتدى كونه يركز على كافة جوانب معاناة المرأة وما تعرضت له منذ فترة سيطرة النظام على المنطقة وبعد احتلالها من قبل مرتزقة داعش ووصف حالة الانهيار النفسي والجسدي التي وصلت إليها المرأة حتى تحريرها من قبل وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية وحتى إعادة تنظيم نفسها وتحرير فكرها من خلال إشراكها في الحياة السياسية والعسكرية والتنظيمية.

والجدير بالذكر بأن النقاشات التي دارت خلال هذا المحور ستكون من المرتكزات التي ستتمخض عنها المقترحات والحلول في نهاية المنتدى يوم غد.

(كروب/خ)

ANHA


إقرأ أيضاً