المعارك تؤجل اللقاء بين الليبيين ومجلس الأمن يناقش الوضع اليوم

أعلنت الأمم المتحدة, مساء أمس الثلاثاء, تأجيل "الملتقى الوطني" بين الأطراف الليبية إلى أجل غير مسمى وذلك بسبب تصاعد المعارك جنوب العاصمة طرابلس, فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً اليوم لمناقشة الوضع هناك.

قرّرت الأمم المتّحدة مساء الثلاثاء إرجاء "الملتقى الوطني" بين الأطراف الليبيّة، الذي كان مرتقباً في منتصف نيسان/أبريل، إلى أجل غير مسمّى بسبب المعارك جنوب طرابلس، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً الأربعاء حول هذا البلد.

وأعلن الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا غسّان سلامة إرجاء "الملتقى الوطني" الذي كان سيُعقد من 14 إلى 16 نيسان/أبريل في غدامس.

وقال سلامة "لا يُمكن لنا أن نطلب الحضور للملتقى، والمَدافع تضرب والغارات تُشَنّ!"، مؤكّداً تصميمه على عقد الملتقى "في أسرع وقت ممكن". وسيشرح سلامة قراره هذا أمام مجلس الأمن الدولي الذي يعقد الأربعاء جلسة طارئة مغلقة في شأن ليبيا، بحسب ما أعلن دبلوماسيّون في نيويورك الثلاثاء.

وكان مقرّراً أن يبحث المؤتمر في وضع "خريطة طريق" لإخراج البلاد من الفوضى ومن أزمة سياسيّة واقتصاديّة غير مسبوقة منذ سقوط نظام معمّر القذافي عام 2011.

إلى ذلك، من المقرّر أن يُعاد مساء الثلاثاء فتح مطار طرابلس أمام الرحلات الليلية فقط بعد أن كان قد تعرّض لغارة جوية أغلقته. وكان مطار معيتيقة أغلق يوم الإثنين إثر غارة جوّية للقوّات الموالية للمشير خليفة حفتر التي تشنّ هجوماً على طرابلس.

في غضون ذلك نقلت وكالة فرانس برس عن العقيد محمّد قنونو، المتحدّث باسم القوّات الموالية لحكومة الوفاق الوطني قوله: "إنّ منطقة وادي الربيع كانت تحت سيطرتها الثلاثاء".

وأضاف: أنّ "العدو"، في إشارة إلى القوّات الموالية لحفتر، تمّ دفعه إلى منطقتَي سوق الخميس والعزيزية جنوبا.

وأكّد قنونو أنّ قوّات حكومة الوفاق الوطني شنّت غارات جوّية على مواقع "الجيش الوطني الليبي" جنوب طرابلس، وعلى خطوط الإمداد التابعة له في وسط البلاد.

وتُواصل قوّات حفتر هجومها باتّجاه طرابلس وسط معارك عنيفة مع خصومها الموالين لحكومة الوفاق الوطني، ما أدّى إلى سقوط 35 قتيلاً ونزوح أكثر من 3400 شخص حتّى الآن.

وكانت المعارك قد استؤنفت صباح الثلاثاء جنوب العاصمة، في جسر بن غشير ووادي الربيع (حوالي 30 كم)، بحسب مصدر أمني في طرابلس.

ودان الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس بشدّة "تصاعد" العنف في محيط طرابلس، داعياً إلى "وقف فوري" للمعارك. كما دعا "جميع الأطراف إلى الدخول فوراً في حوار لإيجاد حل سياسي".

وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أنها أجْلت أكثر من 150 شخصاً من مركز اعتقال ليبي جرّاء الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها العاصمة، قائلةً إنه يمكن أن تكون هناك حاجة إلى إجراءٍ مماثل في مناطق أخرى.


إقرأ أيضاً