المشاركون في مراسم الاستذكار: عمر علوش لعب دوراً بارزاً في ترسيخ مفهوم الأمة الديمقراطية

أشار المشاركون في مراسم الشهيد عمر علوش إلى أنه لعب دوراً بارزاً في ترسيخ دعائم ومبادئ الأمة الديمقراطية وتطبيق مفهوم العيش المشترك بين مكونات المنطقة، وقالوا أنه تحول لشهيد  الإنسانية.

كر سبي

 برعاية مجلس الرقة المدني و بالتنسيق مع مجلس ناحية عين عيسى نصبت اليوم خيمة استذكار في ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد عضو لجنة العلاقات العامة وعضو مكتب العلاقات لمجلس سوريا الديمقراطية الشهيد عمر علوش.

وتوافد إلى خيمة الاستذكار المئات من الأهالي وذوي الشهيد وممثلون عن الإدارات الذاتية والمدنية في شمال وشرق سوريا وشيوخ ووجهاء العشائر المنطقة، ومجلس سوريا الديمقراطية، وحزب الاتحاد الديمقراطي، وقوات سوريا الديمقراطية، وحزب سوريا المستقبل، والتحالف الوطني الديمقراطي السوري، وممثلون عن قوات التحالف الدولي.

وبدأت مراسم الاستذكار بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة المدني ليلى مصطفى كلمة رحبت فيها بالحضور.

وقالت  ليلى أن "وجودنا في هذا الجمع هي رسالة لأعداء الإنسانية أن مخططاتهم فشلت، ونعمل بجهد على ما بدأنا عليه، ونرسل رسالة سامية إلى الإنسانية جمعاء في التعايش والأخوة البناء السليم للمجتمع الديمقراطي المستند إلى مفهوم الأمة الديمقراطية".

وأشارت ليلى إلى أن عمر علوش كان شخصية وطنية بامتياز، ووضع أسس النظام الديمقراطي في شمال وشرق سوريا.

تحدث باسم عائلة الشهيد غالب علوش، وقال: "عمر استشهد بأيدي الغدر والخيانة، كنا على أمل أن يستمر في نضاله إلى اليوم، لكن اليوم نرى ثمار عمله، بهذا الحضور الذي ترك أثراً في قلوب جميع الأهالي برحيله.

ثم عرض سنفزيون عن المسيرة النضالية للشهيد عمر علوش في ترسيخ مفاهيم الأمة الديمقراطية.

كما ألقت رئيسة المجلس التنفيذي لمجلس سوريا الديمقراطية الهام أحمد كلمة، بيّنت فيها أن عمر علوش كان  من مؤسسي مجلس سوريا الديمقراطية، له دور في تنظيم وتأسيس المجلس والمجالس المحلية في كري سبي ومنبج والرقة، "في كل شبر من هذه الأرض عندما كانت تتحرر".

وأضافت : "عمر علوش أثمر في هذه المنطقة بإنسانيته، وبكل ما يمكن أن يوصف الإنسان بخصوصياته التي تعبر عن شخصيته العظيمة، والمناضل والشهيد عمر علوش له دور كبير في رسم معالم ما نبنيه الآن في هذه المنطقة من نظام ديمقراطي، نحن مدينون لرفيقنا وسنواصل على دربه حتى نحقق الآمال التي كان يسعى للوصول إليها".

وأشارت إلهام أنه "في كل مرحلة مفصلية تظهر شخصيات تاريخية لرسم تلك المعالم، وكان علوش شخصية المرحلة المفصلية التي انتقل بنا من مرحلة الفوضى والإرهاب إلى مرحلة السلام والديمقراطية والمحبة".

ولفتت إلى أن "كل سكان هذه المنطقة باتوا يعرفون عمر علوش، والرفاق في التحالف الدولي وكل من قاتل على هذه الأرض، ومن يسعى إلى تحقيق الأمن والسلام في المنطقة يعرفون علوش".

وتابعت "كل ما قام به علوش هو لخدمة كل المجتمع السوري، وشكّل الحجر الأساس لتنظيم سوريا المستقبل وبناء سوريا الديمقراطية.

وفي ختام حديثها تمنت إلهام أن يكون العام الثامن الذي تمر به سوريا من أزمتها، عاماً للسلام والأمان، والتضامن لبناء سوريا الجديدة.

وخلال المراسم ألقيت كلمات عدة من قبل الرئيس المشترك للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبد حامد المهباش، رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم القفطان، القيادي في قوات سوريا الديمقراطية حقي كوباني، عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، الرئيس المشترك للإدارة الذاتية في إقليم الفرات أنور مسلم، والرئيس المشترك للجنة إعادة إعمار الرقة إبراهيم الحسن.

وأوضحت الكلمات أن الشهيد عمر علوش كان لديه القدرة على التمييز بين الجوهر والمظهر، وصفاء المعدن والإخلاص، الحرص الوطني والشهامة، وكان هادئاً صبوراً ونزيهاً وشفافاً في حكمه على الناس. رغم  صلابة النضال كان الإنسان السياسي المحنك والمثقف والمحاور، الذي لم يكن يعترف بالمستحيل لأنه ابن القضية.

وبيّنت الكلمات أن، يد الغدر والخيانة اغتالته في وقت عصيب من المرحلة التي كانت تمر بها المنطقة.

وأردفت الكلمات أن "استهداف عمر علوش كان استهدافاً لوحدة مكونات المنطقة ووحدة سوريا، هدف فيه الأعداء إلى بث التناقضات والفتن بين مكونات المنطقة".

وعاهد الكلمات بتحقيق آمال الشهداء وتطلعاتهم في ترسيخ قيم ومبادئ العيش المشترك وأخوة الشعوب. 

وخلال مراسم الاستذكار تحدث باسم قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش في سوريا العميد باول، شاكراً دعوته للحضور في مراسم استذكار الشهيد عمر علوش.

وبيّن باول أنه متواجد في سوريا منذ ستة أشهر، قال: "قبل حضوري لسوريا سمعت عن الشهيد عمر علوش، وسمعت بأعماله المساهمة في السلام والديمقراطية بين اهالي المنطقة وشمال وشرق سوريا ودوره في مجلس الرقة المدني".

واختتم باول حديثه، قائلاً: "أتشرف برؤية الأشخاص الحاضرين وأصدقاء الشهيد والعمل معهم، لأنه كان شهيداً للإنسانية".

ومن المقرر أن يتجه المشاركون في المراسم، إلى مزار الشهيدة دجلة في مقاطعة كوباني لزيارة أضرحة الشهداء.

(كروب/سـ)

ANHA


أخبار ذات صلة