المرتزقة في عفرين يقتاتون على فرض الأتاوى

ملفات كثيرة عالقة حيال ما يجري داخل عفرين في ظل الاحتلال التركي لها، دون تحرك أي جهة للحد من الانتهاكات والتجاوزات، بالرغم من توثيق جهات حقوقية وإنسانية للانتهاكات وتسليمها إلى منظمات إنسانية وحقوقية والأمم المتحدة ولروسيا.

الصمت الدولي يُعطي الضوء الأخضر للاحتلال التركي لممارسة انتهاكاته بحق أهالي عفرين، والوصول به لعزل عفرين عن الجغرافيا السورية عبر بناء جدار التقسيم الذي تجاوز مئات الأمتار.

يعيش أهالي عفرين المتبقين في عفرين الويل وكأنهم غرباء عن مدينتهم. منذ عام وشهرين، يواصل الاحتلال التركي انتهاكاته بحق الأهالي من خطف وفرض أتاوى ونهب، في ظل غياب الأمن.

وضمن سلسلة الانتهاكات الممارسة، وما وثقته وكالتناANHA  في الأسبوع الجاري. وبحسب مصادر، فقد خطف مرتزقة أحرار الشرقية في الـ 27 من نيسان المنصرم المواطن حيدر محمد 33 عاماً من قرية جقله الوسطى في ناحية شيه، وأفرجوا عنه بعد فترة بعدما دفع فدية قدرها 100 ألف ل.س والذي استطاع ذويه تأمينه.

كما خُطفت المواطنة نبيهة مصطفى وزوجة ابنها في قرية مشعلة بناحية شرا، من قبل المرتزقة، دون ورود أية معلومات عنهما.

ووصلت حملة الخطف إلى قرية حبو في ناحية موباتا، حيث خُطف المواطن حسين شوكت منذ أسبوع، بالإضافة لخطف المحامي عبدالرحمن برمجه من قرية كفر صفرة وتعرضه للضرب إثر اعتراضه على استيلاء المرتزقة على منزل شقيقه.

وخطف المواطن إبراهيم محمد خليل جرجي من بلدة بعدينا بناحية موباتا في الـ 3 من أيار الجاري، أثناء وجوده في حقل زيتون له بوادي دريميه بناحية موباتا، ولا يزال مصيره مجهولاً.

فرض أتاوى

يستمر مرتزقة الاحتلال استغلال وضع المدنيين في عفرين، حيث يقتات المرتزقة على الأتاوى في ظل شح الرواتب التي يمنحها الاحتلال التركي لهم.

وقد فرض مرتزقة فرقة الحمزات على أهالي قرية قده بناحية راجو ما يقارب 85 عائلة متواجدة فيها، دفع حوالي مليون ونصف ليرة سورية، وذلك للسماح لهم بحراثة بساتين الزيتون.

وتواصل مرتزقة سليمان شاه في فرض أتاوى مالية على أهالي ناحية شيه وقراها، ولا يمر يوم إلا ويتم إرغام أحد المواطنين على دفع أتاوى، وبمبالغ يصل إلى آلاف الدولارات.

وكما تفرض المرتزقة أتاوى قدرها 10 بالمئة على محصول ورق العنب في قرية قرمتلق في ناحية شيه، فيما يُجبر مرتزقة فرقة الحمزات أهالي قرية جوقه التابعة لمدينة عفرين على دفع أتاوى شهرية 500 ليرة.

مداهمات وسرقة

في ظل غياب الأمن والاستقرار، يعيش أهالي عفرين في هلع ورعب من حملات مداهمة مفاجئة تنتهي بسرقة المنازل أو خطف المواطنين لغاية دفع الفدية.

فقد داهم مرتزقة الاحتلال التركي في الـ 8 من أيار الجاري منزل المواطن عثمان نوري مصطفى من قرية جوقه بمدينة عفرين، وأبرحوه ضرباً وسرقوا عشرين رأس ماعز له، ووصلت المداهمة لمنزل محمد حمدوش وسرقوا منه 15 رأس غنم وماعز ومجموعة توليد كهربائية.

وكما داهم المرتزقة منزل المواطن فتاح علي نعسو في قرية تل طويل، وسرقوا عشرة أغنام له.

فيما طرد مجموعة من المستوطنين المواطن فوزي رشو من حقل كرم العنب العائد له، وهددوه وقاموا بسرقة ورق العنب المُعد للبيع والعبث بالأشجار.

ويسعى الاحتلال التركي بشتى الوسائل تغيير هوية عفرين ومعالمها الأساسية، مثل تغيير أسماء القرى، والشوارع الرئيسية، والمرافق العامة من مشافي ومدارس ومباني إدارية، حتى وصل به الأمر لتقسيم الأراضي السورية وعزل عفرين منها عبر بناء جدار التقسيم، والذي يواصل بناءه.

ونصب الاحتلال التركي صورة كبيرة لرجب طيب أروغان مرفقاً مع العلم التركي فوق مدخل الجسر القديم وسط مدينة عفرين.

(ش م/ن ح)

ANHA


إقرأ أيضاً