المرتزقة أنفسهم كانوا سبباً في تهجيرها مرتين

بعد 6 أعوام عادت لتعيش رحلة تهجير جديدة مع ابنتها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقول هؤلاء المرتزقة هم سبب تهجيرنا هذه المرة أيضاً.

الهجوم التركي- الذي لا يزال مستمراً- على شمال وشرق سوريا، أدى إلى تهجير أكثر من 300 ألف مدني من بيوتهم وقراهم، حيث احتلت تركيا بموجبه وبعد استخدام كافة أنواع الأسلحة حتى المحرمة دولياً، كلاً من سري كانيه وكري سبي/تل أبيض.

مرتزقة الاحتلال التركي أو ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري" يعاودون ارتكاب ممارسات مرتزقة داعش، كون غالبية قادة هذه الفصائل المرتزقة كانوا مقاتلين في داعش قبل دحره على يد قوات سوريا الديمقراطية.

من خلال التغرير بالناس حاول الاحتلال التركي شرعنة احتلاله لهذه المنطقة، الذي سارع إلى تغيير تركيبتها السكانية  بتوطين المرتزقة  بدلاً من السكان الأصليين الذين اضطروا للتهجير قسراً على واقع المجازر.

وفي كل عائلة مُهجّرة توجد قصة تختلف عن غيرها من العائلات، ومنها عائلة المُهجّرة ختام المزيد، التي اضطرت للتهجير للمرة الثانية.

ختام المزيد، مُهجّرة من دير الزور، القاطنة منذ 6 أعوام في سري كانيه, وبعد الهجوم التركي الأخير مع مرتزقته ما يسمى "الجيش الوطني السوري" على المدينة هُجّرت مع عائلتها المكونة من 7 أفراد إلى مدينة الحسكة كونها المنطقة الأكثر أماناً, وتقطن في أحد منازل الإيجار في حي مرشو بالمدينة.

ختام وأثناء تهجيرها للمرة الأولى من مدينة دير الزور، بعد السيطرة عليها من قبل المرتزقة، قصدت سري كانيه، وتقول: " في رحلة تهجيرنا الأولى قام أهالي سري كانيه بمساعدتنا وقدّموا لنا منزلاً, بالإضافة إلى كافة اللوازم المنزلية".

وبعد 6 أعوام عادت المُهجّرة ختام المزيد، لتعيش رحلة تهجير قسري أخرى ، وعلى يد نفس المرتزقة التابعين للاحتلال التركي، وتقول: "هُجّرنا من منازلنا بسبب الهجوم التركي على المدينة, كنا نعيش في سري كانيه في حالة جيدة".

وما يؤرق ختام في تهجيرها القسري ابنتها إيمان البالغة من العمر عشرة أعوام، فبعد ولادتها بستة أشهر لوحظ أنها لا تستطيع تحريك أطرافها اليسرى من يديها, وتابعت "عرضتُ ابنتي على طبيب مختص في مدينة دمشق وأكد لنا إنها مريضة بضمور في الدماغ الذي أدى إلى الشلل النصفي".

وتابعت ختام حديثها "منذ أن كان عمرها ستة أشهر وهي تتلقى العلاج في دمشق, الآن وضعها الصحي يتأزم كثيراً, إضافة إلى حالات الاختلاج التي تصيبها في كل مرة, الطبيب عالجها فيزيائياً ولكنها لم تستفد, وهي تعاني من صعوبة في المشي والحركة كثيراً".

وبيّنت ختام أنه وبسبب سوء حالة ابنتها قامت بإجراء عملية لها، ولكن العملية لم تنجح, وتابعت قائلةً: "نحن الآن مُهجّرون ولا نملك شيء، ابنتي بحاجة كبيرة إلى عملية تحرير وتر وتطويل عظم, لكي تستطيع تحريك أطرافها اليسرى, ووضعنا صعب، ولا نستطيع دفع تكاليف السفر والعملية".

وطالبت ختام المنظمات المعنية بالشؤون الإنسانية تقديم المساعدة لها وأجراء عملية لابنتها في أسرع وقت ممكن.

 (هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً