المخيمات تُثقل كاهل الإدارة ودفعات ستخرج منها قريباً

تُشكّل المخيمات المنتشرة في شمال وشرق سوريا مُعضلة كبيرة للإدارة الذاتية من حيث تأمين الخدمات الضرورية لحياتهم اليومية والحماية الأمنية لهم، في ظل تقاعس المنظمات الإنسانية عن تأدية واجباتها تجاههم، فيما أنهت إدارة المخيمات تحضيراتها لعودة أعداد كبير من النازحين بعد تهيئة مناطقهم للعودة إليها.

أنشأت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عدداً من المخيمات لإيواء آلاف الفارين من المعارك التي شهدتها سوريا على مدار أعوام الأزمة، بالإضافة إلى إيواء لاجئين عراقيين فروا من داعش بعد أن سيطر الأخير على مناطقهم.

وتزايدت أعداد النازحين بشكل كبير بعد عمليات التحرير التي خاضتها قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش في مناطق دير الزور، حيث وصل عدد النازحين في مخيم الهول الذي خصص لاستقبالهم لأكثر من 72 ألف نازح منهم 10437 أجنبي (عوائل مرتزقة داعش) و30789 سوريين بالإضافة إلى 30875  لاجئين عراقيين.

وطالبت الإدارة الذاتية في أكثر من محفل دول العالم باستلام مواطنيها الدواعش الذين يحملون جنسيات متعددة تصل إلى 50 وأكثر، وإيجاد آلية من قبل الدولة العراقية لعودة رعاياها.

وتعمل الإدارة الذاتية بكل إمكانياتها لتقديم المواد الحياتية الضرورية لهؤلاء النازحين كتأمين المأكل والمشرب والرعاية الصحية، وذلك بحسب الإمكانيات المتوفرة لديها، بالإضافة للحماية الأمنية وضمان عدم تعرض حياتهم للخطر.

وتشكل هذه الأمور ضغطاً كبيراً على الإدارة في ظل الأعداد الكبيرة للنازحين، وتجاهل المنظمات الإنسانية المُسجلة في مكتب المنظمات والشؤون الإنسانية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على أنها جاءت لتقديم المساعدة لهم.

هذا وتعمل في مناطق شمال وشرق سوريا أكثر من 120 منظمة يقدم لها المكتب المذكور آنفاً كافة التسهيلات اللازمة لعملها، إلا أن الإدارة الذاتية بيّنت في وقت سابق بأن حجم المساعدات التي تقدمها هذه المنظمات بالنسبة للنازحين لا يرقى للمستوى المطلوب ولا يتجاوز الـ 30 بالمئة من احتياجات النازحين.

وأخرجت الإدارة الذاتية مع نهاية شهر رمضان من العام الحالي 800 شخص من المخيمات (الرقة والطبقة) بناءً على مقررات ملتقى العشائر الذي عقد بناحية عين عيسى في الـ 3 من شهر أيار/ مايو من العام الحالي من خلال كفالات عشائرية، وقد بيّنت الإدارة بأنها تعمل على إخراج دفعات أخرى من هذه المخيمات.

ويقول الرئيس المشترك للجنة شؤون النازحين واللاجئين شيخ موسى أحمد بأنهم قد جهّزوا قوائم بآلاف النازحين من منطقتي دير الزور ومنبج تمهيداً لعودتهم، وأوضح بأن عدة مناطق في دير الزور أصبحت متهيئة لاستقبال النازحين بعد تنظيفها وإزالة مخلفات الحرب منها، مُبيناً أن عملية الإخراج ستتم في الأيام القليلة القادمة.

وتجدر الإشارة إلى أن أعداد النازحين في مناطق الإدارة الذاتية بحسب الإحصائيات الأخيرة لهيئة الشؤون الاجتماعية والعمل تقارب الـ 210 آلاف يقطنون داخل 15 مخيم متوزعة على مستوى مناطق شمال وشرق سوريا.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً