الكومينات تكثف أعمالها لتقديم المساعدات للنازحين

إثر تعليق المنظمات الدولية أعمالها ضمن مناطق شمال وشرق سوريا عقب الهجوم التركي، كثفت مجالس مدينة قامشلو وبالتنسيق مع مكتب شؤون المنظمات للاجئين في شمال وشرق سوريا أعمالها لتلبية احتياجات العوائل النازحة إلى المدينة والبالغ عددهم 960 عائلة.

إثر هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من جبهة النصرة وداعش على مناطق شمال وشرق سوريا، وبشكل خاص على مدينتي سري كانيه وكري سبي، نزح 300 ألف من الأهالي إلى مدن شمال وشرق سوريا، نتيجة استهدافهم بالطائرات الحربية والدبابات والمدافع والصواريخ والأسلحة المحرمة.

 وتوجهت إلى قامشلو حوالي 960 عائلة نازحة من مدينة سري كانيه. حيث يقطن في الناحية الغربية 750 عائلة، والشرقية 210 عوائل، ويقدر عددهم 5500 شخص تقريباً.

عقب الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا الذي بدأ في الـ من 9 تشرين الأول الفائت، علّقت كافة المنظمات الإنسانية والدولية وحتى التابعة للأمم المتحدة عملها ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، دون أي توضيح يُذكر. وبذلك انقطعت المساعدات الإنسانية من قبل تلك المنظمات عن أبناء المنطقة.

فيما أكد مكتب شؤون المنظمات الإنسانية في شمال وشرق سوريا خلال مؤتمر صحفي عقد في 20 تشرين الثاني الجاري بأن عدد النازحين فاق الـ 300 ألف شخص.

وأكّد المكتب بأن المنظمات الدولية ومع بدء الهجوم سحبت موظفيها وعلّقت معظم أنشطتها بسبب المخاوف الأمنية، وتعرضها إلى ضغوطات من قبل الحكومة التركية لتحديد مدى ونوع استجابتها.

وإثر تعليق المنظمات الدولية عملها ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، وبهدف سد ذلك الفراغ وتلبية احتياجات كافة النازحين كثفت مجالس مدينة قامشلو بالتنسيق مع مكتب شؤون المنظمات للاجئين في شمال وشرق سوريا العمل لتلبية احتياجات العوائل النازحة إلى المدينة من مستلزمات مادية ومواد غذائية وحليب للأطفال، عبر حملة جمع المساعدات.

العوائل التي نزحت إلى مدينة قامشلو موزعة ضمن المدارس ومجالس الكومينات، والبعض منهم يقطن عند أقاربه، كما تساهم مجالس مدينة قامشلو عبر لجنة الطوارئ التي شُكّلت مطلع العام الجاري لدرء الحالات الطارئة لتأمين منازل للعوائل حسب الإمكانات المتوفرة. 

يوضح الرئيس المشترك لمجلس الناحية الغربية في قامشلو نوري إبراهيم بأن المجلس سجّل قيود العوائل التي نزحت إلى المدينة، وقال: "يتم تقديم المتطلبات والمستلزمات بحسب الإمكانات المتوفرة لدينا للنازحين، من ملابس ومواد غذائية وحليب للأطفال وبطانيات".

وأكّد نوري إبراهيم تخصيص مجلس الناحية الغربية مدرسة اللواء لإيواء النازحين، وتستوعب 20 عائلة، ويوجد فيها الآن 9 عوائل.

ولفت نوري الانتباه إلى أن المجلس أعلم المكاتب العقارية لمنع استغلال النازحين في حال رغبتهم بالسكن واستئجار المنازل. وقال: "أهالي سري كانيه هم أهلنا".

مدينة ياسين محمود من مدينة سري كانيه المحتلة وإحدى النازحات إلى مدينة قامشلو، وتُقيم حالياً مع 3 عائلات في إحدى الكومينات في حي قدوربك شرقي المدينة، أوضحت أن: "مجالس وكومينات المدينة قدموا لنا المساعدات، ولبوا كافة احتياجاتنا من فرش وبطانيات، وقاموا بإيجاد مسكن لنقيم به". وأكّدت عدم تلقيهم لأية مساعدات من المنظمة الدولية حتى اللحظة.

وعن متطلباتهم وما ينقصهم مع بدء فصل الشتاء، قالت مدينة محمود: "نحن بحاجة إلى مدافئ، ومادة المازوت ضرورية في فصل الشتاء".

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً