القمة العربية لن تناقش إعادة عضوية سوريا وهدنة بين حماس وإسرائيل

قالت أوساط قريبة من التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية إن الرؤساء والزعماء العرب لن يناقشوا مسألة إعادة عضوية سوريا إلى جامعة الدول العربية، في حين أن اللمسات الأخيرة لهدنة بين حماس وإسرائيل انتهت باتجاه اتفاق أوّلي على تثبيت تهدئة تشمل «الهدوء مقابل التسهيلات»، لكنها تنتظر مصادقة إسرائيل.

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى مسألة إعادة عضوية سوريا إلى الجامعة العربية وموضوع الجولان والقصف الذي استهدف مدينة حلب، إلى جانب تناولها للمفاوضات بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية وفشل الإسلاميين في فرض نفسهم بالسودان وغيرها من المواضيع.

العرب: قمة تونس لن تفتح الملف السوري

وفي الشأن السوري، تناولت صحيفة العرب إعادة عضوية سوريا إلى الجامعة العربية ونقلت عن أوساط قريبة من التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية في تونس، الأحد المقبل، أن الرؤساء والزعماء العرب لن يناقشوا مسألة إعادة عضوية سوريا إلى جامعة الدول العربية، وأن الأمر ما زال لا يحظى بالإجماع المطلوب.

ورأت هذه الأوساط أن المزاج العربي العام في هذه المسألة ليس بعيدا عن المزاج الدولي، وأنه لا يجوز للعرب أن يغرّدوا خارج السرب العام الذي يؤسس لمقاربة تتقاطع فيها مصالح الدول الأساسية المعنية بالشأن السوري.

واعتبر وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أن القادة العرب معنيون بتقييم مسألة تعليق عضوية سوريا بالجامعة العربية سواء على المستوى الأمني والسياسي أو كيفية التفاعل مع هذه القضية.

وقال عندما “يرى القادة العرب توفّر شروط تمكّن سوريا من العودة إلى المؤسسات العربية، فإنه قرار جماعي يتم اتخاذه في اجتماع القمّة”. ويتفق الزعماء العرب على أن إعادة تطبيع العلاقات مع النظام في سوريا تحتاج إلى تحقيق تقدّم في مسألة التسوية السياسية.

القدس العربي: مقتل وجرح العشرات من «الحرس الثوري» الإيراني بضربات إسرائيلية على مواقع عسكرية في حلب

ومن جانبها تطرقت القدس العربي إلى القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدينة حلب، وقالت "نفذت طائرات إسرائيلية خمس غارات جوية مكثفة استهدفت خلالها مواقع عسكرية للحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة له في محيط مدينة حلب، شمال سوريا، وتحديداً في المنطقة الصناعية «الشيخ نجار»، معمل الإسمنت، منطقة العزيزية، محيط مطار حلب الدولي، ومنطقة تل شغيب، إذ توجد في المواقع المستهدفة مستودعات للأسلحة والذخائر، ومبانٍ تستخدم لتصنيع صواريخ (فجر-5) البالستية، أوقعت عشرات القتلى حسب مصادر معارضة ليل الأربعاء – الخميس.

بينما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان «مقتل 7 على الأقل من القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها، جراء الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات ذخيرة، تتبع للقوات الإيرانية، في المنطقة الصناعية في الشيخ نجار بضواحي مدينة حلب، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى، من بينهم جرحى من الميليشيات الموالية لإيران من الجنسية السورية، حسب المرصد".

الشرق الأوسط: واشنطن تدافع في مجلس الأمن عن بقاء القوات الدولية في الجولان

أما صحيفة الشرق الأوسط فتطرقت إلى أوضاع الجولان وقالت "دافعت الولايات المتّحدة الأربعاء في مجلس الأمن الدولي عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وهو موقف دانه بالإجماع شركاؤها الـ14 الآخرون في الأمم المتّحدة خلال جلسة طارئة عقدت بطلب من سوريا. وأعلنت الولايات المتّحدة الأربعاء تأييدها الإبقاء على قوّة الأمم المتّحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان (أندوف). وأكد دبلوماسيون من دول كبرى لـ«الشرق الأوسط» أن قرار الرئيس الأميركي «لن يؤثر» على التفويض الممنوح لقوة الأمم المتحدة أو على التمديد المتوقع لها خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ورغم التطمينات الأميركية في شأن تفويض «أندوف» واستمرارية عملها، قال دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن «مسألة اعتراف الولايات المتحدة بالجولان كجزء من إسرائيل تطرح أسئلة عميقة في شأن استمرار التوافق الأميركي - الروسي على هذه المنطقة»، منبهاً إلى أن «التجديد الدوري لقوة أندوف كان يحصل دائماً بمشروع قرار نادر يعد بصورة مشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا ويقدم إلى بقية أعضاء مجلس الأمن للمصادقة عليه».

العرب: عادل عبدالمهدي يسترضي الأحزاب بمناصب حساسة

وفي الشأن العراقي كتبت صحيفة العرب "كشفت مصادر سياسية رفيعة في بغداد أن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي عرض على تحالف الإصلاح بزعامة عمار الحكيم، الذي يضم كتلة “سائرون” التي يرعاها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وشخصيات سياسية سنية، تسمية مرشحيه لشغل المئات من الدرجات الخاصة والمناصب الحساسة في الجهاز التنفيذي الذي يقود البلاد، في محاولة لترميم علاقته السياسية بالجهة التي تستحوذ على العدد الأكبر من المقاعد في مجلس النواب العراقي".

الحياة: مخاوف في لبنان من تأثير قرار الجولان على مزارع شبعا

أما في الشأن اللبناني فقالت صحيفة الحياة "عكَس إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراف إدارته بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، مخاوف لبنانية من ضم مزارع شبعا اللبنانية المحتلة لسيادة إسرائيل، وهي أراضٍ لبنانية محتلة تعتبرها إسرائيل جزءاً من الجولان، وتنطلق المخاوف اللبنانية من أنه حين طالب لبنان بمزارع شبعا وكفر شوبا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، كان جواب الأمم المتحدة أنها أرض مرتبطة بالجولان".

الشرق الأوسط: لمسات أخيرة على «هدوء مقابل تسهيلات» في غزة

وفي الشأن الفلسطيني نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر مطلعة على المباحثات التي يجريها الوفد الأمني المصري مع حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أن اللمسات الأخيرة انتهت باتجاه اتفاق أوّلي على تثبيت تهدئة تشمل «الهدوء مقابل التسهيلات»، لكنها تنتظر مصادقة إسرائيل، وأوضحت المصادر أن الوفد المصري الذي ترأسه اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، جاء باقتراحات وافقت عليها إسرائيل، مقابل وقف المظاهرات تماماً والبالونات الحارقة، وأي هجمات على الحدود بما في ذلك المسيرات الكبيرة".

العرب: خيبة أمل الإسلاميين في حصد مكاسب الموجة الثانية للاحتجاجات

أما بالنسبة للاحتجاجات التي تشهدها المدن السودانية ضد البشير فقالت صحيفة العرب "في اللحظة التي اندلعت فيها تظاهرات السودان، استنفرت القوى الإسلامية أسلحتها الخفية، وجهزت معداتها للمزيد من التمكين السياسي، وبدت فئة منها مدسوسة وسط المحتجين على النظام الحاكم، مع أنها كانت في قلبه منذ ثلاثة عقود، لكنها تصورت أن الفرصة مواتية لتوسيع نطاق فرض كلمتها بجلاء على السلطة، ووجدت في اندلاع التظاهرات بوابة مناسبة لتنحية القوى العسكرية والسياسية التي لم تتواءم جيدا مع المشروع الإسلامي.

مضت التطورات في طريق مختلف عمّا اعتقدته قيادات الحركة الإسلامية على طول وعرض السودان، وزادها ارتباكا أن من كانت تعول عليهم في الحكم حرصوا على تبني مواقف متعمدة توحي بتهميش العناصر الإسلامية لصالح المؤسسة العسكرية، وهو ما أسقط في يدها، وجعلها غير قادرة على مواصلة النحت في قمة السلطة، ولم تستطع إحداث شقاق في صفوف القوى المدنية المعارضة، بما يمكنها من التلاعب بها وتوجيهها ناحية المسار الذي تريده".

(م ح)


إقرأ أيضاً