القفطان: العلاقات الروسية التركية تحكمها المصلحة

قال رئيس حزب  سوريا المستقبل ابراهيم القفطان إن العلاقات التركية الروسية تحكمها المصلحة  وإن على الشعب السوري أن ينظر إلى مصالحه كما تنظر الدول إلى مصالحها.

محمد عرب /الطبقة

وأجرت وكالتنا ANHA لقاءً مع رئيس حزب سوريا المستقبل ابراهيم القفطان للحديث حول مستقبل العلاقات التركية الروسية وخاصة في إدلب وأطماع الدول في سوريا.

وفي البداية ركز ابراهيم القفطان على موضوع المركزية والتي كانت السبب الأبرز في احتقان الشعب، حيث عبر عن ذلك بقوله: "نحن نؤكد دائماً أنه إذا أردت أن تفشل دولة فعليك أن تحكمها بالمركزية"  مستدلاً بذلك على الحكومة التركية الآن  فقد تحولت من حكومة مؤسسات إلى حكومة أصدقاء  وعوائل، إلى حكومة فردية مركزية ممثلة بالرئيس أردوغان.

التدخلات الخارجية أدت إلى تدويل القضية السورية

كما أوضح القفطان أن هناك أسباباً أخرى أدت إلى تأزم الوضع السوري مثل تدخل الدول الإقليمية كتركيا والسعودية والدول الأخرى مشدداً على أن الأزمة السورية كانت داخلية، ومن ثم تحولت إلى داخلية إقليمية ومن ثم إقليمية إقليمية ومن ثم دولية، والآن تم تدويل المشروع السوري.

وفي مجمل حديثه أكد القفطان وركز على أن حل الأزمة رهين بالحوار السوري السوري فقط، عبر الحوار بين أبناء سوريا كافة، وهذا ما يدعو إليه حزب سوريا المستقبل وشعوب شمال وشرق سوريا بشكل عام.

أطماع الدول ومصالحها تدفعها لمحاولة تقسيم سوريا

أما في موضوع الأطماع الخارجية بتقسيم سوري  فأكد ابراهيم القفطان بأن كل الدول تسعى لتحقيق مصالحها، مضيفاً بأن "الدول ليست جمعيات خيرية بل  دول مصالح، وليس للدول عداءات دائمة ولا صداقات دائمة، بل هناك مصالح دائمة، لكن أين دورنا نحن أبناء سوريا ؟ نحن نتمنى ألا يكون بيننا وبين العالم الآخر حدود".

وعن رأي حزب سوريا المستقبل أكد القفطان: "نحن لا نؤمن إلا بوحدة التراب السوري وسيادة سوريا، ولكن ليست السيادة الموجودة الآن بحكومتها المركزية، السيادة تكون عبر دستور منظم يخدم أبناء سوريا كلهم، ويكون هناك دور لأبناء سوريا وأن يشاركوا في الحكومة  وفي رئاسة الجمهورية والبرلمان، لا لن نقسم سوريا، ولن نسعى إلى تقسيم سوريا، وستبقى عاصمة سوريا دمشق".

تدويل موضوع إدلب لضمان استمرارية الأزمة السورية حسب المصالح العالمية

فيما يخص موضوع إدلب قال القفطان: "الحقيقة موضوع إدلب موضوع شائك، والكل يعرف أن الكتل الموجودة وهي مصنفة دولياً ككتل إرهابية (جبهة النصرة وأحرار الشام والفصائل الأخرى) هي الوجه الآخر لداعش، كيف يتم إنهاء هذا الملف؟ نحن نتمنى أن ينتهي من خلال سحب بعض القوى الخارجية والدول الداعمة وتجفيف منابع الدعم لهذه الفصائل، والكل يعلم من يدعم هذه الفصائل سواء تركيا أو بعض الدول العربية".

وأضاف القفطان: "ما نتمناه ألا يعاني أبناء إدلب، ورأينا منذ أيام كيف أن أطفال إدلب يقتلون ببراميل الموت، ولا نتمنى أن يعاني أبناء سوريا ما عانوه، وأن يعيش أبناء إدلب كما نعيش نحن في هذه المنطقة، نحن بودنا أن نحمي كل أبناء سوريا، إن كانوا من إدلب أو من غيرها فهم من أبناء جلدتنا ويحملون ذات الهوية التي نحملها، ولكن على الدول أن تجفف منابع دعم تلك الكتل الإرهابية".

مستقبل العلاقة التركية –الروسية رهين بالمصلحة فقط

فيما يخص العلاقات التركية الروسية التي تشهد توتراً منذ حادثة إسقاط الطائرة الروسية في 24 تشرين الثاني 2015 عقبها الخلافات على موضوع المنطقة منزوعة السلاح ودعم جبهة النصرة، أكد القفطان أن العلاقة تحكمها المصلحة  فأينما التقت مصالح روسيا وتركيا سيكون هناك توافق، وأينما اختلفت سيكون هنالك اختلاف.

وأضاف القفطان : "الدول لا يعول عليها في موضوع هل سيكون هناك تقاطع مستمر إلى مئات السنين ؟ لا هذه حسب مصالحها، فعلينا نحن كشعب سوري أن ننظر إلى مصلحتنا كما تنظر الدول إلى مصالحها".

وعن أسباب تغيير مسار الحراك الشعبي من السلمي إلى المسلح بعد دخول الأزمة السورية عامها التاسع عزا القفطان حمل الشباب للسلاح وتحول مسار الحراك الشعبي من السلمي إلى المسلح إلى قلة الوعي السياسي، وإلا كان الأمر سيحل بالحوارات السياسية من خلال المؤتمرات السياسية حسبما أكد.

(س)

ANHA


إقرأ أيضاً