القطاع التعليمي.. إنجازات كبيرة على مدى أعوام

شهد القطاع التربوي في مناطق شمال وشرق سوريا تطورات جمة من حيث المناهج وطرق التدريس، منذ إعلان الإدارات الذاتية الديمقراطية.

بعد الإعلان عن الإدارات الذاتية الديمقراطية، كُلفت هيئات التربية والتعليم بالعمل على الرقي بواقع التربية والتعليم، وفق أسس ومبادئ الامة الديمقراطية، وبذلت تلك الهيئات جهوداً كبيرة، حيث بدأت الهيئات من الصفر، ولم يكن لدى الهيئات كادر تعليم ولا مناهج وحتى كتاب واحد، وكان على الهيئات تأمين مناهج دراسية وكادر تدريسي في فترة وجيزة جداً، تقدر بـ 8 أشهر.

ولتأمين مناهج بحسب نظام الأمة الديمقراطية الذي تتبناها الإدارات الذاتية الديمقراطية الثلاث في كل من الجزيرة وكوباني وعفرين، أسست هيئات التربية مؤسسة المناهج من عدد قليل من الأساتذة وذوي الخبرة والاكفاء في هذا المجال. وتمكنت الإدارات الثلاث من البدء بالتدريس ضمن جغرافية الإدارات بشكل رسمي خلال العام الدراسي 2015/2016 ابتداءً من الصف الأول، وظهر في تلك الآونة بعض الأخطاء الاملائية وعدم وجود دقة في بعض المصطلحات.

ولتلافي الأخطاء التي ظهرت ولإعداد كادر تعليم متمكن، افتتحت هيئات التربية والتعليم معاهد لإعداد المعلمين، ففي إقليم الجزيرة تم افتتاح 10 معاهد لإعداد المعلمين، وتم الاعتماد في بادئ الامر على خبرة المعلمين والمناقشة على كيفية إعداد المحاضرات التي يعدونها قبل إعطاء الدروس، نظراً لعدم وجود مناهج تعليمية. وتطورت آلية التعليم رويداً رويداً وتم اعداد مناهج خاصة للمعاهد وأعداد المعلمين، وخرجت حتى الآن آلاف المعلمين والمعلمات؛ ففي عام 2019 تلقى 18621 معلم ومعلمة تدريبات صيفية مكثفة ضمن معاهد إعداد المعلمين في إقليم الجزيرة وحده.

كما وأولت هيئات التربية والتعليم في الإدارات الثلاث وحتى الإعلان عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في 6 أيلول 2018 اهتماماً كبيراً لواقع التعليم والتربية والرقي به بما يوافق التطورات الحاصلة في العالم من حيث التربية والتعليم. وتم تحديث المناهج وتطويرها بشكل أفضل من ذي قبل، بما في ذلك طرق التدريس وتدريب المعلمين والمعلمات.

وتؤمن هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأن المناهج الدراسية وطرائق التدريس ونوعية المعلمين وتدريبهم هي مسألة في غاية الأهمية، ففي الدول المتقدمة كاليابان وألمانيا والسويد وبريطانيا وفرنسا وغيرها من دول العالم المتقدمة لا تتوقف عملية تطوير المناهج وتطوير طرائق التدريس ومعها التدريب، ولا تعتمد على المناهج الثابتة، وتقول في هذا الصدد الرئيسة المشتركة لهيئة التربية والتعليم في إقليم الجزيرة سميرة حاج علي: "المناهج الثابتة هي مناهج ميتة ولا تواكب التطورات العملية والثقافية وستكون مناهج متخلفة على الدوام".

وتدرك الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أهمية العمل على تطوير المناهج وتحديثها، وخاصةً أنها حديثة العهد، وتقع أعباء كبيرة في هذا الصدد على مؤسسة إعداد المناهج، ما يدفعها لمواكبة أحدث التطورات في العمل التربوي والتعليمي لبناء الإنسان الذي تهدف الإدارة الذاتية إليه.

وأنجزت هيئة الإدارة الذاتية والهيئات التي قبلها، عملاً كبيراً في مجال التربية والتعليم في وقت قصير، وأعدت مناهج دراسية حتى الأن للمرحلة الثانوية، وفتحت العديد من المعاهد والاكاديميات والجامعات.

ومن المقرر أن يرتاد 230489 طالبة وطالب في إقليم الجزيرة إلى 2225 مدرسة ما بين الابتدائية والاعدادية والثانوية والمختلطة، وفي إقليم الفرات 90 ألف طالب لـ 1100 مدرسة، لتلقي التعليم خلال العام الدراسي 2019/2020.

ويعتمد في إقليم الجزيرة نظام التدريس بموجب مبادئ الامة الديمقراطية، وبحسب لغات المكوّنات الموجودة واللغات التي تُدرس في الإقليم هي الكردية والعربية والسريانية، وفي إقليم الفرات الكردية والعربية وتُعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها ضمن سوريا.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً