الفرحة لا توصف ويواجهون صعوبات جراء إغلاق المعبر

عبر أحدى المحررين من مرتزقة داعش عن فرحته بتحريره وعودته إلى ذويه وإنهاء رحلته الشاقة وقال "فرحتي لا توصف"، فيما قالت العضوة في لجنة تسليم أسرى شنكال أحلام حجي بأنهن يواجهن صعوبات جراء إغلاق المعبر بين روج آفا والعراق من قبل الحكومة العراقية. 

سلّم البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة 27 مختطفاً من أهالي شنكال، ممن حررتهم قوات سوريا الديمقراطية، يوم أمس إلى مجلس شنكال.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت المرحلة الأخيرة من حملة عاصفة الجزيرة لتحرير آخر معقل يتحصن فيه مرتزقة داعش وسميت بـ "معركة دحر الإرهاب"، والتي تكللت بتحرير قرية الباغوز آخر معاقل مرتزقة داعش في الشمال السوري.

وخلال هذه الحملة تمكّنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير 157 مختطفاً بينهم نساء وأطفال من أهالي شنكال، وتم تسليمهم إلى ذويهم في قضاء شنكال، فيما لا يزال البحث والكشف عن النساء والأطفال الإيزيديين مستمراً في القرى المحررة وداخل مخيم الهول.

وخلال مراسم تسليم دفعة من المختطفين والذين بلغ عددهم 27 مختطفاً، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءاً مع أحد المحررين والذين تم تسليمهم مؤخراً لمجلس شنكال، الإداري في البيت الإيزيدي و الإدارية في حركة المرأة الإيزيدية وعضوة لجنة تسليم مختطفي شنكال حول تحرر الإيزيديين.  

الإدارية في حركة المرأة الإيزيدية والعضوة في لجنة تسليم مختطفي شنكال أحلام حجي قالت "في حملة التحرير الأخيرة من عاصفة الجزيرة تم تسليم 129 مختطفاً إلى ذويهم في قضاء شنكال، واليوم نُسّلم 27 منهم 13 طفل و 14 امرأة أيضاً إلى ذويهم الذين تحرروا من قبل قوات سوريا الديمقراطية وسلموهم إلى البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة".

أحلام بيّنت، أنه "وبسبب إغلاق المعبر الحدودي بين العراق وروج آفا نواجه صعوبات كثيرة بما فيها التواصل مع عائلات المختطفين من جهة، والضغوطات التي تعرضوا لها والتي أثرت على نفسيتهم بشكل سلبي من جهة أخرى، كما أن عدداً منهم مصابون بجروح بليغة نفسياً وجسدياً، والحكومة العراقية لا تسمح بدخول سيارات الإسعاف".

أما الإداري في البيت الإيزيدي بإقليم الجزيرة، إلياس سيدو يقول: إن المختطفين الذين تم تسليمهم إلى مجلس شنكال كانوا متواجدين لدى البيت الإيزيدي منذ أكثر من شهر، ولكن بسبب إصابة بعضهم بالأمراض تأخر التسليم لحين توفير العلاج لهم.

سيدو أوضح، أنه وصل عدد المختطفين أثناء هجوم مرتزقة داعش على شنكال إلى 6417 شخص، "ولكن تم تحرير قرابة 3400 شخص أما مصير البقية فهو مجهول في الوقت الراهن، كما يوجد عدد من النساء والأطفال في مخيم الهول مختبئين بين مرتزقة داعش، ويقولون بأنهم عراقيين لما زرعه مرتزقة داعش من أفكار، بالإضافة إلى الخوف والترهيب، ويقولون لهن بأن عائلاتهم لن تستقبلهم وسيتعرضن للقتل من قبل عوائلهم".

الطفل المحرر أريشان إسماعيل، من قرية تل قصب بقضاء شنكال، قال: "داعش اختطفني مع عائلتي من قربة تل قصب، وأنا أسير لديهم منذ 5 أعوام، انتقلت خلال أسري لديهم إلى عدة مناطق مختلفة، أعطونا دروساً عن الشريعة، أجبرونا على الدخول في الإسلام واعتناقه".

ويضيف إسماعيل "واجهت الكثير من المعاناة والمصاعب، وتلقيت الكثير من الظلم والعذاب على أيديهم. كانوا يعذبوننا أشد أنواع التعذيب لنفعل ما يريدون".

خلال تواجد إسماعيل لدى مرتزقة داعش حاول الفرار مراراً وتكراراً ولكن دون جدوى، ففي كل مرة كانوا يمسكون به حسب قوله، ويقول إسماعيل "ولكن مع إطلاق قوات سوريا الديمقراطية حملتها الأخيرة لتحرير آخر معاقل من مرتزقة داعش في جيبه الأخير حاولت الفرار، وأصبت بطلقة قناص مرتزقة داعش، ولكن كوني كنت قريباً من مناطق تواجد قوات سوريا الديمقراطية أسعفوني وسلموني للبيت الإيزيدي لتلقي العلاج".

وعبّر إسماعيل في نهاية حديثه عن فرحته بتحريره وعودته إلى ذويه في قضاء شنكال، شاكراً قوات سوريا الديمقراطية التي حررته من مرتزقة داعش وانتهاء رحلة العذاب الشاقة.

تجدر الإشارة أن مرتزقة داعش سيطرت على مساحات واسعة في العراق و سوريا في 2014 وارتكبت جرائم ومجازر عدة نال النصيب الأكبر منها أبناء الشعب الإيزيدي.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً