العوام: يجب أخذ التهديدات التركية على محمل الجد

رأى الصحفي السوري بهاء العوام بأنه لن يُسمح لأردوغان بتجاوز الخطوط الحمراء الأمريكية في شمال وشرق سوريا, وأشار أن أردوغان يريد احتلال جيوب صغيرة ليقول أنه حقق أهدافه، مُؤكداً أن أمريكا لن تبذل الجهود لإيقاف التمدد التركي في مدن الشمال والشرق السوري.

عاد رئيس دولة الاحتلال التركي بإطلاق تهديداته شبه اليومية بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا مُتحدثاً عن أيام لتنفيذ هذه التهديدات, وحول ذلك تحدث الصحفي بهاء العوام لوكالتنا.

العوام بدأ حديثه قائلاً "ما يسمى بالمنطقة الآمنة شمال سوريا هدف استراتيجي يصعب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التخلي عنه, فهو يُمثل مخرجاً للعديد من أزماته الداخلية والخارجية".

وحول الموقف الأميركي من ذلك رأى العوام بأن "الولايات المتحدة تُدرك هذه الحقيقة جيداً، ولكنها لا تستطيع أن تمنح أردوغان جزءاً من مناطق نفوذها شرق نهر الفرات مجاناً وبالمواصفات التي يريدها, من هنا فإن المماطلة الأمريكية في تنفيذ المنطقة الآمنة أو الشريط الأمني كما تسميه واشنطن، ليست فقط مرتبطة بمبالغة أردوغان في شروطه بشأن هذه المنطقة، وإنما لأن واشنطن وأنقرة تختلفان بملفات عدة، ومن بينها المنطقة الآمنة، ومرتبطة ببعضها بشكل مباشر وغير مباشر.

ترغب الولايات المتحدة بتسوية شاملة لمواطن خلافها مع تركيا، أو على الأقل مقاربة عادلة لأكثرها تعقيداً مثل العلاقة التركية الروسية, ولكن حتى هذه اللحظة لم يحدث هذا".

وحاول الصحافي السوري استقراء ما يمكن أن يحدث قائلاً: "ربما لن ينتظر أردوغان طويلاً وخاصة بعدما فشل في لقاء الرئيس الأمريكي في نيويورك على هامش اجتماعات الأمم المتحدة مؤخراً، ولكن تنفيذ المنطقة الآمنة عبر القوات التركية أو الفصائل السورية التي تعمل تحت إمرتها، لن يكون مقبولاً إذا ما تجاوز الخطوط الحمراء الأمريكية".

وأضاف الصحفي"المقصود بهذه الخطوط هو توغل الأتراك لأبعد من بعض الجيوب الصغيرة الفارغة على الحدود الشمالية لسوريا شرق نهر الفرات، جيوب لا تتمركز فيها القوات الأمريكية ولا توجد فيها القوات الكردية أيضاً. ربما يُحقق التقدم في هذه الجيوب لأردوغان الغرض الدعائي من الحرب على الشمال السوري، بمعنى أنه يظهر أمام الرأي العام التركي وكأنه وعد ونفذ وعده، لكنه واقعياً لم يحقق ما يريد".

واختتم العوام كلامه "على الرغم من ذلك، تكمن الخشية من مثل هذا التقدم التركي، ويجب أن يأخذها كرد الشمال السوري على محمل الجد, فهذه الجيوب، وإن كانت صغيرة المساحة، ستكون بوابة لقلق مستمر ومتصاعد مع مرور الوقت، لن تبذل الولايات المتحدة جهداً كبيراً لوقفه أو منع تمدده إلى مدن ومناطق الشمال، كي لا تقف الولايات المتحدة في موقع المواجهة مع الشريك التركي في حلف شمال الأطلسي".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً