العوام: اجتماع أنقرة سيبحث خلافات لم يعد يمكن تأجيلها

لفت الصحافي السوري بهاء العوام، إلى أن اجتماع ثلاثي أستانا سيبحث في تسوية قديمة جديدة لم تكتمل شروطها في إدلب, حيث لم يعد يمكن تجاهل أو تأجيل الخلافات بينهم", وأشار إلى أن أي تفاهم يحصل بين هذه الدول الثلاث لن ينجح إن لم يأخذ موافقة واشنطن.

يلتقي اليوم، في أنقرة مجدداً ما يسمى ضامني أستانا (روسيا- تركيا- إيران) يرجح أنها ستبحث عقد صفقات جديدة على حساب الشعب السوري.

ولمحاولة استقراء نتائج هذا الاجتماع تحدث لوكالة أنباء هاوار الصحافي السوري بهاء العوام حيث قال "القمة ستبحث في تسوية قديمة جديدة في إدلب, تسوية لم تكتمل لأسباب عدة من بينها أن الخلافات بين الضامنين الثلاثة لم يعد يمكن تجاهلها ولم تعد تقبل تأجيلاً أو حلولاً وسط".

وأوضح العوام "لن يقبل الروس بجبهة النصرة بوضعها الحالي مهما ساقت تركيا من مبررات، ولن يقبل الأتراك بتقدم الجيش السوري إلى كامل مناطق الشمال، فهناك مناطق تعتبرها أنقرة أنها أصبحت بحكم الملكية الخاصة".

وعن إيران ودورها في الملف السوري، قال العوام "بالنسبة لإيران فلم يعد مرحب بها في الحرب ولكن الروس وحدهم لا يستطيعون قهر الفصائل المُسلّحة في الشمال (غرب نهر الفرات)، وبالتالي القوات البرية المحسوبة على إيران هي الداعم الوحيد للجيش السوري على الأرض".

وبحسب رؤية العوام لمسار الأحداث فإن للدول الثلاث مصلحة في ترتيب أوضاع مناطق شمال غرب الفرات، "ربما يكون الحل في تراجع النصرة إلى مواقع الأتراك البعيدة عن الطريق الدولي بين دمشق وحلب، وبالتالي بشكل أو بآخر تترك النصرة محافظة إدلب باتجاه الريف القريب من الحدود التركية وتحل نفسها لتنصهر بين الفصائل التي لا تصنفها روسيا حتى الآن على قوائم الإرهاب، ولكن أنقرة ستطلب ضمانات بأن يتوقف الزحف الروسي والإيراني عند إدلب. كما أنها تحتاج إلى تفاهم نهائي مع موسكو وطهران على امتداد الشريط الحدودي الذي تمتلكه من غرب الفرات إلى شرقه، وهنا تكمن المعضلة الأساسية بالنسبة للدول الثلاث وهي أمريكا".

واعتبر العوام أن توافق "الدول الضامنة" يحتاج إلى رضى أمريكي "بطبيعة الحال لن ينجح أي تفاهم بين الدول الثلاث حول مناطق شرق الفرات إذا لم ينل الموافقة الأمريكية، فشرق الفرات حصة الولايات المتحدة في سوريا, حتى غرب الفرات يمكن للولايات المتحدة أن تهدم أي اتفاق فيه بحجة الحرب على الإرهاب، يمكن أن تقصف متى شاءت وكيفما شاءت في كامل الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا، ولكن يبدو أن واشنطن تنتظر نتيجة ذلك التأزم الذي يعيشه الضامنون الثلاثة بشأن إدلب وريفها, بمعنى أنها سوف تحدد موقفها اعتمادا على صيغة الاتفاق الذي سيُبرم بين الأطراف الثلاث إذا ما تمكنوا من ذلك، ومن المستبعد أن يكتمل الاتفاق المنشود في قمة الاثنين".

واختتم العوام كلامه "بشكل عام يعرف الروس والأتراك أن أي اتفاق في مناطق شرق الفرات يجب أن يراعي الشروط الأربعة التالية، أولا أن لا يزيد من نفوذ إيران في سوريا، وثانياً أن لا يمهد لتقدم الجيش السوري والروس في مناطق شرق الفرات، وثالثاً أن لا يُسمح للأتراك بالتقدم داخل الأراضي السورية شرق نهر الفرات، ورابعاً أن لا يرسخ الحل الروسي للأزمة السورية على حساب مفاوضات جنيف ويلغي عملية الانتقال السياسي في سوريا".

(م)

ANHA

 


إقرأ أيضاً