العفرينيون لا يعرفون الحدود ولن يقبلوا التقسيم

أكد المعتصمون الرافضون لجدار العزل الذي يبنيه الاحتلال التركي حول عفرين، بأنهم لن ينتظروا خروج العالم عن صمته المستمر منذ أكثر من عام على الاحتلال والانتهاكات، وسيواصلون النضال والفعاليات المطالبة بإخراج الاحتلال من عفرين.

يعتصم أهالي عفرين في قرية صغوناكه بناحية شيراوا والمحاذية للقرى التي يبنى الجدار في محيطها، للتنديد بمخطط تركيا الهادف لعزل عفرين وتقسيم الأراضي السورية، وسط ترديدهم الشعارات التي تنادي بخروج الاحتلال التركي من عفرين.

حيث توجهت اليوم كافة الشرائح والفئات من أبناء عفرين من كرد وعرب وأرمن، وبمختلف أديانهم وطوائفهم من مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكافة فئاته العمرية من أطفال وشيوخ ونساء ورجال، والمتضررين من الحرب أثناء هجمات الاحتلال التركي على عفرين، إلى شرق قرية صغوناكه التي تبعد عن قرى باصلة وكيمار وبراد بضعة كيلو مترات، ووجهوا قبلتهم نحو قرية كيمار التي فصل بينها وبين قرية صغوناكه الجدار ودبابات الاحتلال التركي.

وقفوا بصرامة بمواجهة الجدار وكأنهم أتوا ليتحدوا الاحتلال التركي وعدوانه بأغصان الزيتون وبمقاومتهم الصلبة، إشارات النصر المرفوعة مع أغصان الزيتون ظلت تلوح بأيدي المعتصمين، قضوا 7 ساعات تحت أشعة الشمس يلوحون بإشارات النصر لقراهم المحتلة، وأرسلوا لقراهم رسالة عبر إطلاق الشعارات بأنهم سيعودون إليها مهما كلف الأمر.

أكثر ما لفت الأنظار هو ذاك الصوت الشجي لكبار السن وخاصة أمهات الشهداء الذين ينادون بأعلى صوتهم ويلوحون بإشارات النصر ويصرخون ليوصلوا صوتهم للاحتلال التركي ومرتزقته ويقولون لهم "لن نهدأ حتى تخرجوا من أراضينا، لن تنعموا بخيرات مدينتنا، ولن تطمسوا تاريخنا وذكرياتنا".

بعدما رأينا حرارة المعنويات، والتحدي، التقينا مع عدد من المعتصمين والمعتصمات لمعرفة سبب فعاليتهم واعتصامهم الذي يعد خطراً على حياتهم بوقوفهم بمحاذاة دبابات الاحتلال التركي التي تقصف بين الحين والآخر تلك القرى وآخرها كان في 23 نيسان الجاري.

لا نقبل التقسيم

المواطنة سلوى حمو من قرى ناحية شيراوا، قالت:" توجهنا إلى قرية صغوناكه لنعتصم ونقف في وجه مخطط الاحتلال التركي الذي يهدف إلى تقسيم أراضينا بعدما احتلها، نريد أن نعود إلى عفرين وسنعود إليها".

الصمت الدولي دليل على التواطؤ

المواطنة روكن خليل، استنكرت الصمت الدولي حيال انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين، وآخرها تجاوزه للحقوق والقوانين، وعلى رأس تلك الدول روسيا التي تثبت تواطؤها مع الاحتلال التركي عبر المماطلة في الرد على مطالب أهالي عفرين، فهي لم تطفئ الضوء الأخضر لانتهاكات وتجاوزات الاحتلال التركي ضمن الأراضي السورية.

ندافع عن قضيتنا

المواطن حسن شيخ حسن من المكون العربي، قال:" نحن ندافع عن قضيتنا، وهذه أراضينا المحتلة، وطننا محتل ولن نقبل تلك المخططات، تركيا تبني الجدار في قرى عفرين لتقسم سوريا، ولن نسمح بنجاح مشروع التقسيم، وسنزيل تلك الجدران بمواصلة المقاومة".

حلم تركيا إعادة أمجاد العثمانيين

أما المواطنة حياة جمال داوود، فأشارت إلى أن الاحتلال التركي يعمل على إعادة أمجاد العثمانيين في الأراضي السورية، فتركيا تنوي  ضم عفرين إلى بلادها عبر بناء الجدار ووضع المخافر، فهي بذلك تعيد سيناريو لواء اسكندرون، ولكن أهالي عفرين لن يقبلوا بإعادة أمجاد العثمانيين، ولن يسمحوا لأردوغان بأن يحقق مطامعه وخياله في الأراضي السورية.

لا نعرف الحدود

المواطن محمد بسكي، نوه بأنه مرت 9 سنوات على الحرب في سوريا دون وصول أي جهة خارجية لحل الأزمة، لذا لا يمكن لا لروسيا أو أي جهة أخرى محتلة حل الأزمة السورية، على العكس فهي تزيد من الأزمة عبر تنفيذ مخطط الاحتلال وتقسيم الأراضي السورية.

وأكد بسكي بأن أهالي عفرين لا يعرفون الحدود منادياً قوات سوريا الديمقراطية لتحرير عفرين، لأنهم شعب ديمقراطي ومتآخي وأن ق س د التي دحرت الإرهاب في شمال سوريا وحدها ستعيد الأمن والاستقرار للأراضي السورية.

(ش م- آ ر)

ANHA


إقرأ أيضاً