العسكر والمعارضة في السودان يتفقان حول قيادة المرحلة الانتقالية المقبلة

توصّل المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاجات في السودان اليوم الجمعة إلى اتّفاق حول الهيئة التي يُفترض أن تقود المرحلة الانتقاليّة المقبلة.

وقال وسيط الاتّحاد الإفريقي محمّد الحسن لبات خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إنّ المجلس العسكري الحاكم و"تحالف الحرّية والتغيير" الذي يقود حركة الاحتجاج اتّفقا على "إقامة مجلس للسيادة بالتّناوب بين العسكريّين والمدنيّين ولمدّة 3 سنوات قد تزيد قليلاً".

وهو لم يوضح الآليّة التي سيتمّ اعتمادها. لكن وفقاً للخطّة الانتقاليّة التي أعدّها الوسيطان الإفريقي والإثيوبي فإنّ "المجلس السيادي" سيرأسه في البداية أحد العسكريّين لمدّة 18 شهراً على أن يحلّ مكانه لاحقاً أحد المدنيّين حتّى نهاية المرحلة الانتقاليّة.

وأضاف لبات أنّ الطرفين اتّفقا أيضاً على إجراء "تحقيق دقيق شفّاف وطني مستقلّ لمختلف الأحداث والوقائع العنيفة المؤسفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة".

وتابع "وافق الأطراف أيضاً على إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبتّ النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتمّ قيام المجلس السيادي والحكومة المدنيّة".

وقال نائب رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق محمد حمدان دقلو من جهته "نود ان نطمئن كل القوى السياسية والحركات المسلحة وكل من شاركوا في التغيير، بأن هذا الاتفاق سيكون شاملا لا يقصي احدا ويستوعب كل طموحات الشعب السوداني بثورته".

ويخوض المجلس العسكري الذي يتولّى الحكم في البلاد بعد عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل، تجاذبات سياسيّة مع قادة الاحتجاجات منذ أشهر.

وبفضل وساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، استأنف الجانبان المفاوضات الحسّاسة لرسم الخطوط العريضة للمرحلة الانتقاليّة المقبلة.

وكان الطرفان التقيا مساء الخميس في الجولة الثانية من المفاوضات، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس في الفندق الفخم في الخرطوم.

وقال أحمد الربيع، أحد قادة "تحالف الحرية والتغيير"، لفرانس برس إن المحادثات ستتطرق الى إدارة "المجلس السيادي". وتسببت هذه المسألة الحساسة في أيار/مايو بتعليق المفاوضات.

واندلعت التظاهرات في السودان رفضا لزيادة سعر الخبز ثلاثة أضعاف في بلد فقير يعاني أزمة اقتصادية خانقة. وسرعان ما اتخذت الاحتجاجات طابعا سياسيا عبر المطالبة بإسقاط النظام وعلى رأسه البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لنحو ثلاثة عقود.

ويذكر أن لجنة الأطباء المركزية المقربة من حركة الاحتجاج في السودان قد أعلنت عن مقتل 136 شخصا بينهم أكثر من مئة خلال عملية تفريق الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، بينما السلطات السودانية تحدثت عن حصيلة 71 قتيلا منذ ذلك التاريخ .

(ي ح)

 

 


إقرأ أيضاً