العرب يدعمون خصم نتنياهو وواشنطن تحشد للدعم ضد طهران

أوصى المُشرعون العرب في الكنيست بأن يحصل زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس على الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، في حين تسعى واشنطن بكل طاقاتها لاستغلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الحشد ضد طهران خصوصاً مع توجيه الاتهامات للأخيرة بالوقوف وراء الهجمات على منشآت النفط السعودية.

تطرّقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الاثنين، إلى محاولات الولايات المتحدة لحشد الدعم ضد طهران واستعدادات الأخيرة لذلك، وكذلك دعم النوّاب العرب في إسرائيل لخصم نتنياهو من أجل إسقاط الأخير.

الأحزاب العربية في إسرائيل تدعم بيني غانتس لإنهاء قبضة نتنياهو على السلطة

ويشير تقرير لصحيفة النيويورك التايمز الأمريكية إلى أنه وبعد 27 عاماً من اتخاذ القرارات بشأن من الذي ينبغي أن يقود إسرائيل، أوصى المشرعون العرب يوم الأحد بأن يحصل بيني غانتس، قائد الجيش السابق "الوسطي"، على الفرصة الأولى لتشكيل حكومة.

وكتب أيمن عودة، زعيم القائمة العربية المشتركة، في مقال نُشر في صحيفة النيويورك تايمز يوم أمس أن 13 مُشرّعاً جديداً من التحالف - ثالث أكبر فصيل في البرلمان المُنتخب حديثاً - قرر أن يدعم غانتس لأنه "سيخلق الأغلبية اللازمة لمنع ولاية أخرى لنتنياهو".

وكتب عودة "يجب أن تكون الآن نهاية مسيرة نتنياهو السياسية".

إن توصية المُشرعين العرب، التي قدّمها عودة وأعضاء آخرين في القائمة المشتركة إلى الرئيس رؤوفين ريفلين في اجتماع وجهاً لوجه مساء يوم أمس، عكس صبر المواطنين العرب على الاندماج بشكل أكبر في المجتمع الإسرائيلي، ولإعطاء وزن أكبر من قبل المُشرعين الإسرائيليين.

وقال عودة في لقاء مع الرئيس، الذي تم بثه على الهواء مباشرة "لا شك أن هناك جانباً تاريخياً لما نقوم به الآن".

الوضع صعب للغاية بالنسبة لترامب حول حشد أممي للعمل ضد إيران

وتعتزم الولايات المتحدة جعل "العنف التمهيدي" الإيراني، على حد قول صحيفة الوول ستريت جورنال الأمريكية، موضوعاً للنقاش في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام في أعقاب الضربة الصاروخية التي اتُهمت فيها طهران على المنشآت النفطية السعودية.

وقال دبلوماسيون غربيون وخبراء إن من المُرجّح أن يواجه الرئيس ترامب معركة شاقة في حشد الضغوط الدولية ضد إيران في الأمم المتحدة بسبب هجوم طهران المزعوم على منشآت النفط السعودية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تخطط لجعل "العنف التمهيدي" الإيراني موضوعاً للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في أعقاب الضربة الإيرانية المزعومة على منشآت الطاقة السعودية.

الحوثيون يُحذّرون من أن إيران تخطط لضربة أخرى قريباً

وكشفت صحيفة الوول ستريت بأنه تم نقل المعلومات إلى السعوديين والولايات المتحدة، وفقاً لأشخاص اطّلعوا على هذه التحذيرات والتي مفادها بأن طهران تخطط للقيام بهجمات أخرى.

وحذّر أشخاص محسوبون على الحوثيين في اليمن بحسب الصحيفة الأمريكية، الدبلوماسيين الأجانب من أن إيران تستعد لضربة متابعة للهجمات الصاروخية وطائرات بدون طيار والتي أعاقت صناعة النفط في المملكة العربية السعودية قبل أسبوع، على حد قول أشخاص مُطّلعين على الأمر.

ترامب يبحث عن حلفاء في الأمم المتحدة لمحاربة الهجوم على المنشآت السعودية

ورأت صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية بأن وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو سيلعب دوراً رئيسياً بعد تعديل فريق الأمن القومي.

وقالت الصحيفة إن ترامب مُصمم على حشد العالم ضد إيران مع افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين، وهو تحدٍ دبلوماسي متصاعد وسط تعديل لفريق الرئيس للأمن القومي.

وعشية الاجتماع الدولي السنوي في نيويورك، قال وزير الخارجية مايك بومبيو إن "مسؤولية العالم" هي العمل معاً لكبح جماح إيران المعادية بشكل متزايد. وأكّد أن الولايات المتحدة تريد تجنب العمل العسكري لصالح الدبلوماسية.

وقال بومبيو في برنامج "فوكس نيوز صنداي": "العالم بأسره يدرك أن إيران هي الفاعل السيئ، إنها القوة الشريرة في المنطقة"، وأضاف "آمل أن يجتمع العالم هذا الأسبوع هنا في نيويورك لرد الجميل، ضد هذا وإقناع القيادة الإيرانية بأن هذا السلوك غير مقبول".

وبالإشارة إلى الهجوم على حقول النفط في المملكة العربية السعودية في الأسبوع الماضي، والذي ألقت واشنطن والرياض باللوم فيه على إيران، أضاف بومبيو "هذه مسؤولية العالم في الرد على هذه الأعمال الحربية لإيران".

فيما حثّ الرئيس الإيراني حسن روحاني، الدول الغربية يوم أمس على ترك أمن الخليج للتحالف الذي ستقوده طهران. كما وعد بالكشف عن خطة سلام في الشرق الأوسط هذا الأسبوع في الأمم المتحدة.

بينما قال ترامب إنه مستعد لسماع تلك الخطة، لكنه أضاف أنه لم يتم عقد اجتماعات مع القادة الإيرانيين في الأمم المتحدة. وقال للصحفيين إن "الكثير من التقدم" قد تحقق بشأن إيران في الأيام الأخيرة، في إشارة على ما يبدو إلى فرض عقوبات أمريكية جديدة على طهران.

إيران تخطط لتدريبات مشتركة مع روسيا والصين

وفي نفس السياق تحدثت صحيفة التايمز البريطانية بأن إيران تخطط لتدريبات بحرية مشتركة في خليج عُمان مع الصين وروسيا، في الوقت الذي يسعى فيه تحالف متزايد من القوى "المعادية" للولايات المتحدة إلى الاستفادة من الارتباك بشأن سياسات ترامب في الشرق الأوسط.

وطلب الرئيس الإيراني روحاني، الذي سيُلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، من أمريكا والغرب مغادرة الخليج. وقال في تجمع عسكري: "لقد كان وجودك دائماً كارثة بالنسبة لهذه المنطقة وكلما ابتعدت عن منطقتنا ودولنا كلما زاد الأمن". وأكّد أن إيران تريد أن تأخذ أمن المنطقة بأيديها.

بوريس جونسون يتهم طهران بخصوص الهجوم على السعودية

ونقلت صحيفة الاندبندنت البريطانية عن رئيس الوزراء البريطاني قوله  بأنه يتهم إيران بخصوص الهجوم على المنشآت النفطية السعودية، بالإضافة إلى دعمه لخطة الرئيس الأمريكي  بالتحرك "للدفاع عن السعودية".

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون إن هناك "درجة عالية جداً من الاحتمال" بأن تكون طهران وراء الهجوم المُدمّر الذي أغلق نصف إنتاج النفط السعودي وأثار المخاوف من الحرب.

وأضاف مسؤول بريطاني أن صور الموقع تُظهر "بقايا صواريخ كروز الإيرانية الصنع"، مما يجعل من مسؤولية الحوثيين في اليمن عن ذلك "غير معقولة".

إيران ترفض احتمال إجراء محادثات مع ترامب في الأمم المتحدة وتقول إن البلاد مستعدة للمقاومة "عسكرياً"

ونقلت الصحيفة عينها عن كبار الدبلوماسيين الإيرانيين قولهم، إنهم لن يدخلوا في مفاوضات حتى توقف الولايات المتحدة حملتها عن "أقصى قدر من الضغط" على طهران، مما يجعل المحادثات الثنائية بين الزعماء الذين يحضرون اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع غير مُرجّحة للغاية.

وصرّح نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لصحيفة الإندبندنت بأن "أقصى قدر من الضغط" من الولايات المتحدة أنتج "أقصى مقاومة" من إيران، وأن طهران ستواصل مقاومتها.

وفي حديثه إلى البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قال عراقجي "لبدء مفاوضات حقيقية، يجب إنهاء هذه الحرب الاقتصادية"، في إشارة إلى العقوبات الأمريكية التي شلّت الاقتصاد الإيراني وقلّصت بشكل كبير مبيعاتها النفطية.

(م ش)


إقرأ أيضاً