العرب نيوز السعودية: أردوغان حوّل الانتخابات المحلية في تركيا إلى مهزلة

قالت صحيفة العرب نيوز السعودية الناطقة بالإنكليزية في مقال كتبه السياسي السابق يشار ياكيش إلى أنه بعد مرور ثلاثة أسابيع على انتهاء التصويت في الانتخابات المحلية التركية التي أُجريت في 31 آذار/مارس، لا يزال فرز الأصوات الرسمي غير مكتمل، وهو في طريقه لأن يصبح تافهًا ومدعاة للسخرية.

ويلفت ياكيش إلى أنه ووفقاً للنتائج غير النهائية المتاحة حتى الآن على صناديق الاقتراع، فإن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي يتصدّر انتخابات إسطنبول على الرغم من أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يبذل قصارى جهده لعكس هذا الاتجاه.

ويتصدّر حزب الشعب الجمهوري، الذي احتل الصدارة في معظم المناطق الكبرى، انتخابات إسطنبول.

ويتذكر ياكيش أنه قبل وقت قصير من وصول الساعة إلى منتصف الليل في إسطنبول، عندما تم فرز 98.8 في المائة من أصوات إسطنبول، توقف بث نتائج المدينة، دون أي تفسير من وسائل الإعلام الموالية للحكومة.

وفي الأسبوع الثاني بعد الاستطلاعات، أصبح فرز الأصوات غير الصالحة هو القضية الأساسية، مما أدى إلى تأخير فرز الأصوات الصحيحة لأكثر من 14 يوماً بعد الانتخابات.

وتجاهل المجلس الأعلى للانتخابات في البلاد اقتراح حزب الشعب الجمهوري بإنشاء فرق إضافية لتسريع عملية الفرز.

وفي حين أن حزب العدالة والتنمية الحاكم قدم طلبات جديدة بحدوث مخالفات في منطقة بويوك شكمجة في إسطنبول، يشير ياكيش أن مثل هذه المشكلة، إذا كانت حقيقية بالفعل، كان ينبغي حلها خلال فترة التحقق قبل الانتخابات، وليس بعد أن تبيّن أن حزب العدالة والتنمية يتخلّف عن الركب في تلك المنطقة.

وهناك مشكلة أخرى وهي أن بعض رؤساء البلديات الذين فازوا في الانتخابات المحلية الخاصة بهم مُنعوا من استئناف وظائفهم على أساس أنهم طُردوا من الخدمة العامة مسبقاً بموجب مراسيم نُفذت بعد محاولة الانقلاب المزعوم في يوليو 2016. وتم شغل وظائفهم من قبل المرشحين الذين حصلوا على ثاني أعلى عدد من الأصوات.

وعقب الانتخابات المحلية، تم قبول طلب حزب العدالة والتنمية لإعادة فرز الأصوات في الدائرة الانتخابية من دون أي طلب لإثبات سوء السلوك أو الأخطاء، على الرغم من طلب مماثل قدمه منصور يافاس، الذي رُشح لمنصب عمدة أنقرة في عام 2014 ، ورُفض طلبه بسبب نقص الأدلة الواقعية المقدمة.

بما أن إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري لا يزال في المقدمة بحوالي 14000 صوت، فإن حزب العدالة والتنمية غير متأكد ما إذا كان ينبغي أن يُطالب بإجراء انتخابات جديدة سواء في إسطنبول أو في جميع أنحاء البلاد، كما كتب ياكيش.

وسلّط ياكيش الضوء على نظريات المؤامرة التي تقول إن حزب العدالة والتنمية قد يحاول تضييع الوقت قبل تسليم بلدية إسطنبول الحضرية إلى حزب الشعب الجمهوري من أجل تطهير خزائن البلدية وصرف الأموال للشركات الخاصة العاملة في الأعمال التجارية مع البلدية.

وقال إن تقريراً آخر يزعم أن حزب العدالة والتنمية يحاول إبقاء مجلس الانتخابات مشتتاً بعدة فرزات بينما يُدمر وثائق تُجرم حزب أردوغان.

وفي الختام يخلص ياكيش إلى أنه "بصرف النظر عن المنطق، فإن تركيا وشعبها يستحقون أفضل من هذه الكوميديا المظلمة".

(م ش)


إقرأ أيضاً