العدوان على قرجوغ سيبقى دليلاً على الدفاع التركي عن داعش

في مثل هذا اليوم بتاريخ 25 نيسان 2017 أقدم طيران الاحتلال التركي على قصف مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب في جبل قرجوخ، واستشهاد 20 مقاتلاً ومقاتلة، وعلى اثرها انتفض شعب شمال وشرق سوريا تنديداً بهذا العدوان الذي وصوفوه بدعم مباشر لمرتزقة داعش الذين كانوا محاصرين في كل من مدينة الطبقة والرقة.

تعرض في 25 نيسان 2017 في الساعة الثانية فجراً مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب في جبل قره جوخ (كراتشوك) التابع لمدينة ديرك في إقليم الجزيرة شمال شرق سوريا والذي كان يضم مركزاً للإعلام وإذاعة صوت روج آفا ومطبعة ومؤسسات عسكرية أخرى لهجوم من قبل 26 طائرة حربية تركية، أدى لاستشهاد 20 مقاتلاً ومقاتلة من وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، ومراسلين حربيين في مركز الإعلام وجرح 18 مقاتلاً آخر بحسب المركز الإعلامي للوحدات.

وكان من بين المقاتلين الذين استشهدوا في القصف التركي القيادي في وحدات حماية الشعب رستم زيدان (محمد خليل) والذي كان يقود ساحة الحرب على داعش في الرقة.

توقيت الهجوم

جاء الهجوم التركي على مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب في الوقت الذي كانت قوات سوريا الديمقراطية تضيق الخناق فيه على مرتزقة داعش في كل من مدينة الطبقة ومدينة الرقة التي كانت عاصمتهم المزعومة. وصفف وقتها العديد من الساسة والمحللين السياسيين العدوان التركي بأنه لمساعدة مرتزقة داعش وتخفيف الضغط عليهم. وبأن هذا الهجوم هو هجوم غادر. وأوضحت قوات سوريا الديمقراطية عبر بيان نشر هدف العدوان التركي للرأي العام: "هذا العدوان حصل في ظل الانتصارات التي تحققها قوات سوريا الديمقراطية ضمن حملة غضب الفرات لتحرير الرقة. وأن تركيا حاولت من خلال هذا الهجوم تخفيف الضغط الذي تمارسه قواتنا بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي ضد داعش من خلال عرقلة تقدم حملة تحرير الرقة".

رد فعل الشعب في شمال وشرق سوريا عقب العدوان التركي

وفور سماع أبناء شمال وشرق سوريا نبأ العدوان التركي على مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب توجهوا في قوافل صوب جبل قرجوخ، وتجمع الآلاف من الأهالي من مختلف المكونات من الكرد والعرب والسريان هناك لإدانة العدوان التركي، ووصفوا العدوان بأنه دعم مباشر تقدمه تركيا لمرتزقة داعش الذين كانوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة في مدينة الطبقة.

كما زار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ووفد رفيع من التحالف مكان القصف الذي كان يجتمع فيه الآلاف من أبناء شمال وشرق سوريا، وهناك حمّل شعب المنطقة التحالف الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية الهجوم لأن تركيا هي عضو في حلف الناتو. وعبّروا عن سخطهم وتذمرهم من الانتهاكات التركية المتكررة على شعب المنطقة والقوات التي تحارب مرتزقة داعش.

وفي نفس اليوم 25 نيسان خرج عشرات الألوف من أبناء شمال وشرق سوريا للساحات العامة والشوارع الرئيسية للتنديد بالعدوان التركي ومطالبة المجتمع الدولي والتحالف الدولي بفرض منطقة حظر جوي على مناطق شمال وشرق سوريا، ووضع حد للهجمات والتهديدات التركية. ورفعوا يافطات تدين العدوان التركي، كما قام نشطاء شمال وشرق سوريا والشبان والشابات الكرد والسياسيون والمثقفون بنشر هاشتاغات على صفحات التواصل الاجتماعي من أجل إنشاء منطقة حظر جوي في مناطق إقليم الجزيرة.

كما تتجه مكونات إقليم الجزيرة في كل عام لجبل قرجوخ لاستذكار شهداء العدوان التركي.

رد فعل الأحزاب السياسية

كما طالب 23 حزباً سياسياً وتنظيماً مدنياً التحالف الدولي لمحاربة داعش بفرض منطقة حظر جوي على مناطق شمال وشرق سوريا، وهذه الأحزاب والتنظيمات هي كل من "الهيئة الوطنية العربية، وحزب الحداثة الديمقراطية لسوريا، والحزب الشيوعي الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردي السوري، وحزب الشغيلة الكردستاني، وحزب الخضر الكردستاني، وحزب الاتحاد السرياني، والحزب الآشوري الديمقراطي، وحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني، وحزب التجمع الوطني الكردستاني، وحزب الاتحاد الديمقراطي، وحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، والحزب الليبرالي الكردستاني، وحركة التجديد الكردستاني، والحزب اليساري الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، وحركة الإصلاح – سوريا، واتحاد شبيبة روج آفا، وحزب البارتي الديمقراطي الكردستاني – سوريا، ومؤتمر ستار، وحزب التآخي الكردستاني، وحركة المجتمع الديمقراطي، والحزب اليساري الديمقراطي الكردي في سوريا".

روجهات جودي عضو راديو روج آفا والذي كان متواجداً في مقر الراديو الذي تعرض للقصف في 25 نيسان 2017 من قبل الطائرات التركية، أوضح لوكالتنا، بأنه كان يتواجد ضمن مقر القيادة العامة لوحدات حماية الشعب العشرات من المقاتلين والمقاتلات الذين حاربوا مرتزقة داعش في معظم الجبهات في تلك الليلة. بالإضافة لعدد من العاملين ضمن إذاعة روج آفا وإعلام وحدات حماية الشعب والمرأة.

وأشار روجهات جودي إلى أن الهدف من الهجوم على مركز القيادة العامة لوحدات حماية الشعب كان لتصفية إرادة القوى التي كانت تحارب مرتزقة داعش، القوى التي تحمي قيم ومبادئ الشعب في المنطقة.

وبيّن جودي أن أهداف الاحتلال التركي لم تتحقق، نتيجة التماسك والتلاحم والروح الثورية التي يتحلى بها مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة والتفاف كافة مكونات الشعب حول هذه الوحدات، التي حمت وضحت في سبيل حماية تراب ومكتسبات وإنجازات شعب المنطقة.

روجهات جودي أوضح: "أنّ توجه الآلاف من مكونات إقليم الجزيرة صوب جبل قرجوخ كان جواباً ورداً واضحاً وجهه شعب المنطقة للاحتلال التركي وكافة القوى التي حاولت وتحاول النيل من إرادة هذا الشعب العظيم".

روجهات جودي عضو راديو روج آفا أوضح بأنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي بل ازدادوا إصراراً وطوروا عملهم على كافة الأصعدة، والدليل إعادة بث إذاعة روج آفا من جديد وبشكل متطور أكثر من ذي قبل.

ANHA


إقرأ أيضاً