العداء التركي ضد الشعب السوري يمتد إلى ما قبل الأزمة

عداء تركيا للشعب السوري ظهر بشكل علني في الأزمة السورية ولكن الحقيقة أن الانتهاكات التركية ضد الشعب السوري تمتد إلى ما قبل الأزمة بفترة طويلة. وقطع مياه الأنهار من إحدى أساليب الحرب التركية ضد الشعب السوري.

مارست تركيا على مدى تاريخها العديد من الأساليب ضد دول وشعوب الجوار بهدف ابتزاز تلك الدول في محاولة للسيطرة عليها بطرق مختلفة، ومن هذه الأساليب قطع مياه الأنهار التي تنبع من تركيا، كما هي الحال مع نهر قويق.

نهر قويق ينبع من جنوب تركيا وتحديداً من هضبة عينتاب ليسلك الطريق مع انضمام رافدين آخرين إليه نحو الأراضي السورية بدءاً من حوار كلس، دابق، الدويبق، أرشاف، تل مالد، سيد علي، سموقة ليصب في سد الشهباء، ويستمر المسار باتجاه قرى وردية، قرامل، حاسين، فافين، مسلمية، حيلان، عين التل، جندول، بستان باشا، شيخ مقصود، ميدان، مركز مدينة حلب، سكري، وضيحي، لينتهي في منطقة المطخ لمسافة 110كم داخل الأراضي السورية.

كان ماء هذا النهر عذباً وغزيراً ما منح أهالي مدينة حلب والقرى الشمالية الغربية لمحافظة حلب مياه الشرب، اعتمدوا عليها لسنوات طويلة قبل أن تنقطع.

ويعود سبب انقطاع مياه النهر عن الجريان في الأراضي السورية لقيام الدولة التركية ببناء سدود على مجرى النهر في عام 1985 لتحرم أهالي حلب وقراها من مياه النهر.

لم تكتف تركيا ببناء السدود وقطع المياه فقد غيّرت مجرى النهر إلى بحر الأبيض المتوسط لتنقطع المياه نهائياً عن سوريا، فضلاً عن أنه كان مصدراً لمياه الشرب، فقد كان يسقي الأراضي الزراعية، وكان يُغذي حوالي 5000 هكتار يستفيد منه المزارعين في سقاية محاصيلهم. ولغزارة مياه النهر قديماً استفاد منه المزارعين في إدارة عدد من الطواحين المائية في حلب، كما تم سقاية بعض الأراضي الزراعية المرتفعة بعد استخدام النواعير.

في الآونة الأخيرة فاضت مياه النهر مرة أخرى، نتيجة تجمعها في سد الشهباء ولكن هذه المياه ملوّثة وغير صالحة للشرب نتيجة تحويل مجاري الصرف الصحي إلى مجرى النهر.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً