الصمت الإقليمي والدولي يضمن لتركيا فصل عفرين عن سوريا

في ظل الصمت الإقليمي والدولي حول انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين، يوسع الاحتلال بناء جدار التقسيم في قرى ناحية شيراوا، بدءاً من قلعة سمعان وصولاً لمعبر باب السلامة الحدودي، بطول 70 كيلو متر في إطار مخطط تركي يستهدف وحدة الأراضي السورية.

يعمل الاحتلال التركي في هذه الفترة على إيصال جدار التقسيم من قرية جلبرة نحو قرية باصلة (باصلحايا) جنوب غرب القرية بـ 3 كيلو متر، وربطها بالجدار الذي تبنيه في قرية كيمار.

وكان الاحتلال التركي قد باشر بوضع ألواح إسمنتية في الـ 8 من نيسان/إبريل المُنصرم في محيط قرى جلبرة (جلبل)، كيمار ومريمين جنوب شرق عفرين بشكل منفصل، ليبني جداراً كالذي بناه على طول حدوده مع مقاطعة عفرين في عام 2015.

وتعرضت قرية جلبرة لضرر كبير من مخطط الاحتلال إذ هدم أكثر من 20 منزل بالإضافة لمرافق عامة، وقسم القرية إلى قسمين، حيث وضع الجدار وسط القرية بالإضافة لنصب نقاط مراقبة.

وأمام هذه السياسة التركية، يقف المجتمع الدولي صامتاً، في حين تخترق تركيا وحدة وسيادة الأراضي السورية عبر إقامة جدار يقتطع أجزاءً منها.

ويقول أهالي عفرين إن مخطط بناء جدار التقسيم وفصل عفرين عن الأراضي السورية يخدم مصالح دول عالمية لذلك تلتزم الدول الصمت تجاه ما يحدث.

وكالة أنباء هاوار زارت آخر نقطة قريبة من الجدار في قريتي تنب وصغوناكه لرصد بناء الجدار، وأعدت تقريراً رصدت فيه أعمال البناء وهدم منازل المدنيين في قرية جلبرة (جلبل).

مدنيون يعيشون في قرى تبعد كيلو مترات عدة عن قراهم ومنازلهم الأصلية، ولا يستطيعون الذهاب إلى قراهم، بينهم المواطن أمين عارف من أهالي قرية باصلة بناحية شيراوا، ويقطن حالياً في قرية عقيبة.

يقول أمين عارف "هجّرنا الاحتلال التركي ومرتزقته من منازلنا، والعالم يعلم ذلك".

وأضاف "الآن يبنون الجدار ويحرقون محاصيلنا وأشجار الزيتون، فقد حرقوا ألف شجرة زيتون في حقلي، أعيش الآن في قرية عقيبة التي تبعد عن قريتي مسافة 3 كيلو متر، أنظر إليها من هنا ولا أجرؤ للذهاب إليها".

أما المواطن جمعة فلاح وهو من قرية عقيبة، قال "هناك مؤامرات تحاك ضدنا، يقولون بأن الكرد انفصاليين".

وتساءل فلاح" ولكن من الذي يقسم سوريا الآن، عفرين كانت حاضنة لآلاف السوريين من مختلف المناطق السورية ويعيش سكانها معاً كالأخوة دون تفرقة، وكانت تُعرف بمدينة السلام".

وانتقد تواطؤ المجلس الوطني الكردي مع الاحتلال التركي في عفرين والوقوف معه ضد أبناء المنطقة، وقال "خُطف وقُتل العشرات من المدنيين بمساعدة المجلس الوطني".

وبدوره قال المواطن عمر أمين، إن الاحتلال التركي ينهب منازل المدنيين في عفرين، ويخطف المدنيين ويعذبهم، ويطلب الفدية ويقتل من لا يستطيع دفعها.

 (ج)

ANHA


إقرأ أيضاً