الصحف العربية: روسيا تصر على موقفها في ادلب، واردوغان ليس واثقاً من جيشه

ركزت الصحف العربية الصادرة، اليوم، على المعارك في إدلب والتناقضات بين روسيا وتركيا والضلوع الإيراني في شؤون العراق ومخاوف أردوغان من كبار قادة الجيش التركي.

تطرقت صحف اليوم، الخميس، إلى التصعيد في ادلب ومحاصرة التحالف العربي الحوثيين في الضالع والجوف، وترتيبات ايران  لتقوية حلفائها في وجه انتفاضة العراق.

الشرق الاوسط: تمسك روسي بـ«تحميل المسلحين مسؤولية التصعيد» في إدلب

في الشأن السوري، وخاصة فيما يتعلق التصعيد في ادلب، نقلت صحيفة الشرق الاوسط" اتفق الرئيسان: الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، على مواصلة الاتصالات لتذليل النقاط الخلافية حول إدلب، في وقت أعلن فيه عن توجه وفد تركي إلى موسكو، بعد فشل جولتي محادثات في أنقرة خلال الأسبوع الأخير.

وأعلن الكرملين أن الرئيسين ناقشا خلال مكالمة هاتفية مختلف جوانب التسوية السورية، بما في ذلك تفاقم الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، بشمال غربي سوريا. وأضاف في بيان أنه تمت الإشارة إلى أهمية التنفيذ الكامل للاتفاقات الروسية التركية الحالية، بما في ذلك مذكرة سوتشي الموقعة بتاريخ 17 سبتمبر (أيلول) 2018.

وقال الكرملين إن الرئيسين اتفقا خلال الاتصال الذي تم بمبادرة من الجانب التركي، على إجراء اتصالات إضافية من خلال الوزارات المعنية للبلدين. وبات معلوماً في وقت لاحق أن أنقرة سوف ترسل وفداً إلى موسكو لمواصلة النقاشات التي فشل الطرفان في تقريب وجهات النظر خلالها، أثناء جولتي حوار مطولتين عقدتا في العاصمة التركية.

ولفت الكرملين - في بيان أدلى به الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف - إلى أن أبرز النقاط العالقة بين الطرفين ما زالت تتمحور حول مسألة الفصل بين المجموعات المسلحة المعتدلة الناشطة في إدلب، والمستعدة للانخراط في مفاوضات سياسية، والمجموعات الأكثر تشدداً المدرجة على قوائم الإرهاب، مثل «جبهة النصرة» والقوى المتحالفة معها، فضلاً عن وقف كل الهجمات التي تنطلق من إدلب نحو المناطق المجاورة".

العرب: شكوك أردوغان بولاء الجيش وراء استبعاد المواجهة في إدلب

صحيفة العرب تحدث في تقريرها عن شكوك اردوغان بقدرة جيشه وقالت" بات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على موعد يومي مع إطلاق التهديدات بشأن الرد على تقدم الجيش السوري مدعوما بقوات روسية في إدلب دون فعل، وهو موقف اعتبره متابعون للشأن التركي يعكس غياب الثقة لدى الرئيس التركي في ولاء قادة الجيش، فضلا عن شكوكه في الخبرات الميدانية للجيش الذي ظل لسنوات طويلة يقاتل الأكراد دون تحقيق أيّ نجاحات.

وقال أردوغان، الأربعاء، إن الجيش التركي سيضرب القوات السورية المدعومة من روسيا في أيّ مكان بالوسائل البرية أو الجوية إذا أصيب أيّ جندي تركي بسوء، مشددا على أن بلاده عازمة على طرد قوات النظام السوري إلى ما وراء مواقع المراقبة التركية في إدلب بشمال غرب سوريا بنهاية فبراير.

ورغم استهداف القوات السورية لنقاط مراقبة تركية في أكثر من مرة ما أدى إلى مقتل جنود أتراك، إلا أن أردوغان ظل يردد تهديداته بضرب قوات الرئيس السوري بشار الأسد، وإعطائها مهلا للانسحاب دون أن ينفذ أيّا من تهديداته.

ويرى المتابعون للشأن التركي أن أردوغان ليس متأكدا من قدرة الجيش التركي على دخول حرب بمواجهة الأسد وموسكو لاعتبارات منها أنه لا يثق بمستوى الطاعة والولاء بعدما فعله بكبار قادة الجيش من إقالات واعتقالات وإهانات عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016.

ويشير هؤلاء إلى أن الترقيات التي تمت لتعويض القادة المتمرسين سيطرت عليها الترضيات الحزبية والعلاقات الشخصية ولا يعرف مدى قدرة القادة الجدد على خوض المعارك ومدى خبراتهم الميدانية، وهو ما جعل أنقرة تدفع بمجموعات المعارضة السورية الحليفة لخوض المعارك بدلا عن القوات التركية في عفرين".

البيان: «التحالف» يحاصر الحوثيين في الضالع والجوف

في الشأن اليمني نقلت صحيفة البيان" يواصل التحالف العربي عملياته العسكرية التي تُضيِّق الخناق على الميليشيا الحوثية يوماً بعد يوم. حيث باتت ميليشيا الحوثي محاصرة في الجوف والضالع بعد غارات مكثفة بدأها التحالف منذ يومين، وكان أشدها أمس، حيث قتل عشرات الحوثيين. واستهدفت القوات المشتركة مجاميع تابعة لميليشيا الحوثي الانقلابية، بمديرية المصلوب، غربي محافظة الجوف بعد أن حاولت التسلل باتجاه مواقع في جبهتي «سداح» و«ملاحا». بالتزامن، قصفت مدفعية الجيش تجمعات وتعزيزات لميليشيا الحوثي في المديرية ذاتها مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها".

بوابة الاهرام: حلف الناتو يمهد الطريق لعملية أكبر في العراق استجابة لطلب ترامب

أما بوابة الاهرام تطرقت إلى عمليات حلف الناتو في العراق وقالت" عهد حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتوسيع مهمة التدريب التي يقوم بها في العراق كرد مبدئي سريع على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلف إلى القيام بدور أكبر في الشرق الأوسط.

وقرر وزراء دفاع الحلف زيادة عدد أفراد الحلف الذين يقومون بمهمة التدريب في العراق الذين يبلغ عددهم 500 فرد من خلال نقل بعض القوات الأكبر المنتشرة ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في العراق.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج قوله الأربعاء للصحفيين بعدما ترأس الجزء الأول من اجتماع وزراء دفاع دول الحلف: "سيشمل هذا القيام ببعض أنشطة التدريب الحالية للتحالف العالمي".

وأضاف: "كما وافق الوزراء على استكشاف ما الذي يمكن أن نقوم به بعد هذه الخطوة الأولى".

العرب: إيران ترتّب لمصالحة الصدر والمالكي لتقوية حلفائها في وجه انتفاضة العراق

وفيما يتعلق بالتظاهرات التي تشهدها العراق نقلت صحيفة العرب" كشفت مصادر سياسية في بغداد عن وجود حراك إيراني جاد لتسوية الخلافات القديمة بين رجل الدين الشيعي واسع التأثير مقتدى الصدر وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وذلك لقطع الطريق على الاحتجاجات الشعبية التي تستمر للشهر الخامس على التوالي، في أن تحقق تغييرا عميقا في هيكلية الطبقة السياسية الحاكمة.

وتعتقد طهران أن تحالف الصدر والمالكي سيساعد في تشكيل رافعة مثالية لمشروع إخراج القوات الأميركية من العراق.

وأبلغت المصادر “العرب” بأن وسطاء إيرانيين استغلوا وجود مقتدى الصدر في بلادهم منذ شهور بحجة الدراسة لفتح ملف العلاقة مع المالكي، الذي يشكل منذ أعوام علامة فارقة على عمق التصدعات السياسية داخل الوسط الشيعي المحافظ.

وذكر ساسة عراقيون رفيعو المستوى في أحاديث مع “العرب” أن “إيران حددت هدفا استراتيجيا جديدا، بعد مقتل قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري على أيدي الأميركيين في غارة قرب مطار بغداد مطلع العام الجاري، يتمثل في إصلاح الوضع بين المالكي والصدر”.

ويقول هؤلاء الساسة المطلعون على كواليس العملية السياسية العراقية إن وضع إيران الحالي لا يحتمل وجود انقسام بين أبرز حليفين لها في بغداد، لذلك سعت عاجلا إلى التقريب بينهما".

(آ س)


إقرأ أيضاً