الشعب العربي: عفرين قضية وطن وهوية إنسان

أوضح أبناء ناحيتي تل براك وتل حميس أنّ عفرين هي قضية وطن وهوية شعب اقتلع من أرض كان متجذرا بها كالزيتون، وتعرض شعبها لأبشع أنواع الاحتلال في العصر، وأكدوا أنهم "بروح نوروز سنحرر عفرين ونرفع العزلة عن القائد أوجلان". خلال تظاهرة.

قامشلو

ويصادف، اليوم 18 آذار، الذكرى السنوية الأولى لاحتلال مقاطعة عفرين من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بعد مقاومة أبداها مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة، وأهالي عفرين دامت 58 يوماً، ضد طائرات الاحتلال، وفي هذا الصدد نظم أبناء ناحيتي تل حميس وتل براك تظاهرات، اليوم،  تنديداً بالاحتلال التركي لعفرين.

تل براك

ففي ناحية تل براك تجمع المئات من أهالي ناحية تل براك والقرى التابعة لها في إقليم الجزيرة، عند دوار الفرن، حاملين بأيديهم أعلام قوات سوريا الديمقراطية وأعلام وحدات حماية الشعب والمرأة، ومؤتمر ستار، وصور القائد عبدالله أوجلان.

وانطلقت التظاهرة صوب ساحة الشهيد عزيز وسط الناحية، بعد أن جابت شوارع تل براك الرئيسية، وسط ترديد المتظاهرين شعارات، " تحيي مقاومة شعب عفرين"، وأخرى مطالبة بخروج الاحتلال التركي من عفرين.

وتوقف المتظاهرون عند ساحة الشهيد عزيز وسط المدينة وبدأ بعدها برنامج التظاهرة بالوقوف دقيقة صمت، ألقى بعدها الرئيس المشترك لهيئة الدفاع في إقليم الجزيرة عكيد إبراهيم، واستذكر المقاومة التي أبداها مقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة في عفرين قبل أن تحتلها تركيا ومرتزقتها، وقال: "58 يوماً من المقاومة في المرحلة الأولى من مقاومة العصر سطر من خلالها مقاتلونا أروع البطولات للدفاع عن أرضهم، وهم الآن مستمرين في المرحلة الثانية من المقاومة إلى حين تحرير عفرين وعودة أهلها لها".

وأوضح عكيد إبراهيم خلال حديثه بأن: "عفرين كانت تضم قرابة المليون نازح بعد اندلاع الثورة السورية، احتلتها تركيا وسط صمت دولي واضح واتفاق بين النظام وتركيا ومقايضة الغوطة بعفرين"، وأشار إلى أن الاحتلال التركي يمارس في عفرين الآن أبشع الممارسات ألا وهي التغيير الديمغرافي لسكانها الأصليين وتوطين أهالي الغوطة وغيرهم من النازحين.

وبيّن الإبراهيم بأن نوروز هذا العام سيكون نوروز النصر على داعش وستعود عفرين إلى أهلها بمقاومة أهلها وشعوب المنطقة وقال:" بروح نوروز سنحرر عفرين ونرفع العزلة عن القائد".

وتحدث بعدها الرئاسة المشتركة لناحية تل براك مطلق الهصر، وقال: "عفرين قاومت ضد طغاة العالم وجلاديه ممثلاً بحزب العدالة والتنمية الذي يقوده الطاغية أردوغان، الذي يستخدم في عفرين أبشع أنواع الأساليب الوحشية من خطف وتشريد وسلب لأموال الأهالي".

وبين مطلق الهصر خلال كلمته وقال: "ننظر كشعوب شمال وشرق سوريا إلى أشجار الزيتون وثمرها اليافع المقاوم ومازال غصن الزيتون ينزف دماً لا دمعاً على أهله وذويه الذين هُجرواً من مدينتهم"، وتابع أنّ عفرين ستعود إلى حضن روج آفا بمقاومة أبنائها وشعبها.

وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة شعب عفرين وتحيي الشهداء.

تل حميس

عفرين هي قضية وطن وهوية إنسان

وفي نفس السياق، نظم أهالي ناحية تل حميس مظاهرة تنديدا بمرور عام على احتلال تركيا لمقاطعة عفرين، مستخدمة أبشع صور الاحتلال والتغيير الديمغرافي على أرضها وشعبها؛ انطلقت من أمام مجلس الناحية، وجابت الشوارع الرئيسية لها، وتوقفت عند دوار الشهداء.

وصرخ الأهالي بصوت واحد أثناء التظاهرة "بروح افستا وبارين سنحرر عفرين"، "كل زيتونة في عفرين ستصبح طلقة في وجه العدو التركي"، وأكدت الهتافات بأن عفرين لم تسقط وإنما دخلها الساقطون.

وحمل  المتظاهرون أعلام قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، وصور القائد عبدالله اوجلان، ويافطات كتب عليها "لا نقبل بوجود الاحتلال التركي على أي شبر من أرضنا"، "بروح مقاومة العصر سنحرر عفرين ونطرد الاحتلال"، "أشجار الزيتون ستنتصر على البندقية"، "كل زيتونة في عفرين ستصبح طلقة في وجه العدو التركي"، "بروح افستا وبارين سوف نحرر عفرين"، "لا للاحتلال التركي على عفرين"، "عفرين لم تسقط وإنما دخلها الساقطون"، "عفرين سوف تنتصر عن قريب"، "عفرين قضية وطن وهوية إنسان".

وبعدها توقف المتظاهرون في ساحة الناحية، تلاها كلمة باسم مجلس عوائل الشهداء ألقاها العضو محمد خليوي، وكلمة نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة حسين عزام، حيث قال عزام: "أن عفرين هي قضية وطن وهوية إنسان وهوية شعب اقتلع من أرضه كان متجذرا بها كالزيتون"، وأكد أن عفرين تعرضت إلى أبشع أنواع الاحتلال في العصر الحديث حيث دمرت الممتلكات، والاحتلال عمل على إحداث تغيير ديمغرافي فيها.

المقاومة في عفرين لم تهدأ إلى اليوم

وقال عزام: "اليوم مطلوب منا جميعا الوقوف بجانب عفرين لتعود لأصحابها الحقيقيين، فهي ضحية للاحتلال التركي الطوراني الذي جمع كل فلول الإرهاب الذين باعوا أنفسهم وخانوا هويتهم السورية ليكونوا رأس حربة ويتجمعون في عفرين".

واكد عزام "أن مقاومة عفرين لم تهدأ إلى اليوم وستظل تقض مضاجع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، حتى تحرير عفرين هي وكافة الأراضي السورية".

وتابع القول عزام، "نحن اليوم نراقب عن كثب كيف سينتهي الإرهاب، ما هي إلا ساعات أو أيام معدودة تزف البشرى على يد قوات سوريا الديمقراطية بالقضاء على آخر جيب من الإرهاب المتمثل بداعش"، وحذر عزام، "يجب أن نعلم جميعا أن الإرهاب لم ينتهي بعد، قد يظهر داعش بمسميات أخرى وبثوب آخر يستخدم أساليب أخرى في التفجيرات، ويجب أن نكون حذرين من هذا الموقف".

وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات التي تحيي مقاومة العصر والشهداء.

(كروب/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً