السوريون يائسون وإيران تنتهك الاتفاق النووي

بات السوريون المحاصرين في إدلب يائسين نتيجة التقدم السريع لقوات النظام بدعم روسي في المنطقة، وأثارت صورة أردوغان وبوتين التي يتقاسمان الآيس كريم فيها مع استمرار القصف غضب السوريين، في حين أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران واصلت تجاوز حدود الاتفاق النووي بشأن مخزون اليورانيوم المخصب.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت إلى الوضع المتأزم في إدلب ومخيم الهول وكذلك الخلاف الحاد بين الرئيس السوري وابن خاله وهجوم طالبان على مدينة قندوز وتقرير الوكالة الدولية بخصوص النووي الإيراني.

السوريون اليائسون يقتحمون الحدود التركية احتجاجاً على هجوم النظام والروس وتقاعس تركيا

واقتحم المئات من السوريين معبر حدودي مع تركيا يوم الجمعة في احتجاج دعا إلى إنهاء هجوم عسكري عنيف من قبل قوات النظام السوري والروسي، بحسب تقرير لصحيفة الاندبندنت البريطانية.

وأظهرت لقطات فيديو من مكان الحادث الحشود وهي تتقدم صوب الحدود السورية - التركية. أكدت المظاهرة يأس مئات الآلاف من السوريين المحاصرين داخل الشمال الغربي من البلاد، وسط حملة عسكرية للجيشين السوري والروسي لاستعادة المساحة الأخيرة من الأراضي التي يسيطر عليها المرتزقة.

واشتدت تلك الحملة في الأيام الأخيرة، حيث شنت قوات النظام وابلاً من الغارات الجوية التي أودت بحياة أكثر من عشرة مدنيين وتوغلت في مناطق مكتظة بالسكان في محافظة إدلب.

وأصبح الكثير من السوريين محبطين بشكل متزايد من تقاعس تركيا في مواجهة تقدم الحكومة السريع.

وسافر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو هذا الأسبوع للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة لإيجاد حل للأزمة في إدلب. لكن صور الزعيمين يتقاسمان الآيس كريم مع اندلاع المعركة أثارت الغضب.

"الرئيس الأسد يحتجز ابن خاله حتى يدفع فاتورة الحرب لروسيا"

وأشار مقال لصحيفة التايمز البريطانية إلى وجود تصدع داخل العائلة الحاكمة في سورية بسبب خلاف بين الرئيس بشار الأسد وابن خاله الملياردير رامي مخلوف.

وسبب الخلاف بين الأسد وابن خاله الذي يعتبر أغنى رجل في سوريا، هو رفضه سداد ديون الحرب الناشبة في البلاد والتي تشارك فيها كل من روسيا وإيران.

وبدأ الخلاف، بحسب المقال، بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي كتبه محمد مخلوف، البالغ من العمر 22 عاماً، ابن رامي مخلوف الذي يملك العديد من كبريات الشركات السورية، وتفيد تقارير أنه كان يسيطر على 60 في المائة من الاقتصاد السوري قبل انتفاضة عام 2011.

وقد تداولت هذا المنشور العديد من المواقع الإخبارية فضلاً عن نشره من قبل شخصيات مؤيدة ومناهضة للنظام السوري.

واشتهر محمد مخلوف بمنشوراته على موقع التواصل الاجتماعي "انستغرام"، إذ غالباً ما ينشر صوره وهو يقف أمام السيارات الرياضية الفارهة والفيلا الفخمة التي يعيش فيها في دبي. وقد زعم في منشور حديث له أنه على وشك استثمار 300 مليون دولار من أرباح أعماله التجارية في العقارات في سوريا.

ويشير المقال إلى أن مخلوف رفض أن يسلم الأصول المالية لعائلته، ما دفع النظام للاستيلاء عليها بحجة مكافحة الفساد. كما تشير تقارير إلى أنه محتجز تحت الإقامة الجبرية مع والده واثنين من إخوانه.

مخيم الهول حاضنة جديدة لبناء جيل من المتشددين

أما صحيفة الغارديان البريطانية فنشرت تقريراً عن النساء الدواعش اللواتي يقطن مخيم الهول، حيث أشار التقرير إلى أن أولئك النسوة يزرعن بذور خلافة جديدة في المخيم.

وتقول الصحيفة التي زارت المخيم الذي يؤوي نساء وعائلات أفراد داعش ويقع في منطقة الهول ويطلق عليه اسم جبل الباغوز كما تسميه نساء داعش، إن "جبل الباغوز هو المكان الذي تزرع فيه بذور عودة هذه الجماعة".

وتنقل الصحيفة وصف القيادي في قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في لقاء مع الصحيفة، المخيم بـ "القنبلة الموقوتة التي توشك أن تنفجر".

وقال إن المناطق التي كان يحكمها داعش أصبحت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإنه "حتى لو رحل المقاتلون الأجانب فإن هذا لن يغير من الأمر شيئاً إذ أن أغلب الدواعش سوريون وعراقيون".

وأضاف "إذا لم يتم إعادة تأهيل هؤلاء المتشددين فإن مشكلة التطرف ستستمر لسنوات عديدة قادمة".

وتشير الصحيفة إلى أن تقارير حديثة صدرت عن البنتاغون والأمم المتحدة تفيد بأنه وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يستعيد داعش عافيته في سوريا إلا أن احتمالية تمرد أفراده أو خلاياه النائمة عالٍ جداً.

ويصف مسؤولون أمريكيون داعش بالنشيط جداً داخل المعتقلات، وأنه يتخذها "كحاضنات مؤقتة لتفريخ جيل جديد من المتشددين".

طالبان تهاجم مدينة أفغانية بينما يتحدثون عن السلام مع الولايات المتحدة

وشنّ مسلحون هجمات من عدة اتجاهات على مدينة قندوز الأفغانية، والتي دخلوها مرتين في السنوات الأخيرة، حتى مع استمرار المفاوضات في قطر، بحسب تقرير لصحيفة النيويورك تايمز الأمريكية.

وقال سكان صباح يوم السبت إن القتال العنيف يدور في عدة زوايا بالمدينة منذ الفجر وإن الشوارع مهجورة إلى حد كبير.

وقال إحسان الله فضلي، مدير الصحة في قندوز، إن المسلحين استولوا على مقر إدارته في المدينة. وقال إن ثلاث جثث و18 مصاباً نقلوا إلى المستشفيات حتى الآن.

وأكد مسؤولو الأمن أن القوات الأفغانية كانت تقاتل بوجه الهجمات في ثلاثة أجزاء على الأقل من المدينة.

وقال سيد سروار الحسيني، المتحدث باسم شرطة قندوز "المواجهات مستمرة من أربعة اتجاهات".

ويأتي الهجوم في الوقت الذي يواصل فيه مسؤولو طالبان والمفاوضون الأمريكيون محادثات الماراثون في العاصمة القطرية الدوحة حول وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق سلام أولي. وكان من المتوقع استئناف المحادثات صباح يوم السبت.

ومن المتوقع أن تضع الصفقة اللمسات الأخيرة على جدول زمني لسحب القوات الأمريكية وقوات الناتو المتبقية في البلاد، وفتح الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة حول المستقبل السياسي للبلاد. لكن العنف في أفغانستان قد تكثف حتى مع استمرار المحادثات.

الوكالة الدولية: طهران تنتهك الاتفاق النووي

وأظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة أن إيران واصلت تجاوز حدود الاتفاق النووي بشأن مخزون اليورانيوم المخصّب، كما واصلت التخصيب إلى مستوى يفوق الحد المسموح به، بحسب صحيفة الواشنطن تايمز الامريكية.

ويؤكد التقرير الفصلي الذي تعده الوكالة التي تراقب تنفيذ الاتفاق النووي الموقّع في 2015، تقليص إيران المتزايد لالتزاماتها الواردة في الاتفاق رداً على انسحاب واشنطن منه وإعادتها فرض عقوبات عليها مما ألحق ضرراً بالغاً بمبيعات النفط الإيراني.

وأظهر التقرير الفصلي الذي توزعه الوكالة على الدول الأعضاء أنه بعد ما يقرب من شهرين من تخطيها تلك الحدود، أصبح مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران 241.6 كيلوجرام بينما تقوم بعمليات تخصيب إلى مستوى تصل نسبته إلى 4.5 بالمئة وهو في ذات الحدود المُعلن عنها سابقاً.

وأشار التقرير إلى أن تعاون إيران مع الوكالة ليس مثالياً وقال ”التواصل الحالي بين الوكالة وإيران... يتطلب تعاوناً كاملاً وسريعاً من إيران. تواصل الوكالة السعي لتحقيق هذا الهدف مع إيران“.

لكن دبلوماسياً بارزاً قال إن إيران لم تغير من مستوى تعاونها وأن مفتشي الوكالة تمكنوا من دخول كل المواقع التي طلبوا زيارتها في البلاد.

(م ش)


إقرأ أيضاً