السودانيون مصرون على التغيير وانتقادات لواشنطن بخصوص فلسطين وفنزويلا

تتعرض واشنطن هذه الأيام لانتقادات لاذعة بخصوص ما آلت إليه الأمور في فنزويلا وكذلك انحيازها الكامل إلى إسرائيل، في حين يبدو أن السودانيين مصرون على إجراء تغيير حقيقي.

تطرقت الصحف العالمية اليوم الأثنين إلى استمرار ضغط المتظاهرين في السودان والأزمة الإنسانية في فنزويلا ونقد الدول الأوروبية لما يسمى بصفقة القرن.

المجلس العسكري الجديد ينصت إلى مطالب المتظاهرين السودانيين

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: إن المجلس العسكري الحاكم في السودان أعلن يوم أمس أنه سيعين رئيس وزراء مدني وحكومة مدنية، للمساعدة في حكم البلاد بعد الانقلاب الذي أطاح بالزعيم عمر حسن البشير.

وقال المتحدث باسم الجيش، اللواء شمس الدين كباشي، في تصريحات متلفزة إن الجيش بدأ في إصلاح المنظمات الأمنية، وسيسمح للمظاهرات بالاستمرار خارج المقر العسكري في الخرطوم العاصمة.

وجاء البيان بعد يوم من الاجتماعات بين الجيش والمُنظِمين للاحتجاجات المتصاعدة التي أدت إلى الإطاحة بالبشير يوم الخميس.

وكان من غير المرجح أن يُرضي الإعلان المتظاهرين الذين طالبوا بالحكم المدني الكامل. وقد حثّ المنظمون الجيش على تسليم السلطة فوراً ودون قيد أو شرط إلى حكومة مدنية انتقالية.

كما نشرت جمعية المهنيين السودانيين التي قادت الاحتجاجات قائمة من المطالب، بما في ذلك محاكمة من يقف وراء الانقلاب العسكري المدعوم من الإسلاميين في عام 1989، وتجميد أصول كبار المسؤولين في نظام البشير، وإقالة كبار القضاة والمدّعين العامين.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنشر أسماء موظفيها الثلاثة المخطوفين في سوريا منذ 2013

كما أشارت الصحيفة عينها إلى أنه ولعدة أشهر، قام موظفو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارات أسبوعية إلى معسكر اعتقال في شمال سوريا يحملون صورة لامرأة في أوائل الستينيات من عمرها.

ويعرضون الصورة لمسؤولي المخيم، ويقارنونها بصور عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين وفق قاعدة بيانات المخيم، كلهم من الهاربين من آخر جيب كان يسيطر عليه داعش.

ونشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين أسماء موظفيها الثلاثة الذين خُطفوا في سوريا في 2013، وهم ممرّضة نيوزيلندية وسائقان سوريان، مناشدة من يعرف عن مصيرهم شيئاً بإبلاغها.

وقالت اللجنة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إنّها "توجّه نداءً عاماً التماساً لمعلومات عن ثلاثة من موظفيها اختطفوا في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات".

ولفت البيان إلى أنّ الثلاثة اختُطوا "أثناء سفرهم مع إحدى قوافل الصليب الأحمر التي كانت تنقل إمدادات إلى مرافق طبية في إدلب، شمال غربي سوريا، عندما أوقف مسلحون المركبات التي كانت تقلهم في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2013".

ونقل البيان عن دومينيك شتيلهارت، مدير عمليات اللجنة الدولية، مناشدته "كل من لديه معلومات عن هؤلاء الأشخاص الثلاثة الإدلاء بها".

وأضاف "إذا كان زملاؤنا لا يزالون محتَجَزين، فإنّنا ندعو إلى إطلاق سراحهم فوراً وبشكل غير مشروط".

ولفتت اللجنة الدولية في بيانها إلى أّنه "بعد سقوط آخر منطقة يسيطر عليها داعش، نخشى من تضاعف خطر فقدان أثر لويزا، وإن كنا نأمل أن تتيح هذه الفترة فرصاً جديدة لمعرفة المزيد عن مكان وجودها وسلامتها".

"انتخاب نتنياهو"

وفي الشأن الإسرائيلي نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً لمراسلتها في الشرق الأوسط بيل ترو تحاول فيه قراءة تبعات نتيجة الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة على المجتمع.

وتشير بيل ترو إلى أن النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات كانت كحد السكين حيث جاءت النتائج متقاربة بين نتنياهو ومنافسه الأول بيني غانتز لكن الذي رجح كفة الأول هو فوز الأحزاب المتطرفة المتحالفة مع نتنياهو بعدد أكبر من مقاعد البرلمان الإسرائيلي (الكنيست).

وتعتبر بيل ترو أن الانتخابات كانت أقرب لكونها استفتاء على بقاء نتنياهو في السلطة من فكرة التنافس على منصب رئيس الحكومة، موضحةً أن نتنياهو كان يسعى لأن يصبح أطول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل استمراراً في الخدمة، لكن من المحتمل في ظل قضايا الفساد المتهم فيها أن يصبح أيضاً أول رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل يُعزل من منصبه.

وتقول بيل ترو إن النصر الحاسم الذي تحدث عنه نتنياهو لم يكن كذلك أبداً، فتكتل الليكود فاز بستة وثلاثين مقعداً في الكنيست بينما فاز تحالف (أبيض وأزرق) بزعامة غانتز بخمسة وثلاثين مقعداً، مشيرةً إلى أن التحالف سجّل نتائج مذهلة بالفعل في أول انتخابات يخوضها في تاريخه، ولم يحدث ذلك بسبب سياساته أو اجتهاده لكن بسبب تزايد المعارضة الداخلية لنتنياهو.

وتعتبر بيل ترو أن هذه النتائج تعبر عن حجم الانقسام في إسرائيل حول سياسات نتنياهو وقراراته التي اتخذها في المنصب الذي يشغله منذ سنوات طويلة، وتقول إن هذا الاستقطاب سيزداد مع بدء محاكمة نتنياهو في الاتهامات الموجهة إليه بالفساد وتلقي الرشاوى.

يجب على أوروبا أن تقف إلى جانب حل الدولتين لإسرائيل وفلسطين

ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً تحث فيه الدول الأوروبية للقيام بما يلزم بخصوص إحلال السلام في الشرق الأوسط والتركيز على حل الصراع العربي الإسرائيلي.

وأبدت الصحيفة امتعاضها من ما يسمى بـ"صفقة القرن" التي طرحتها واشنطن وقالت بأن هذه الخطة منقوصة، وأضافت "بالشراكة مع الإدارات الأمريكية السابقة، شجعت أوروبا حلاً عادلاً للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في سياق حل الدولتين. وعلى الرغم من الانتكاسات اللاحقة، لا يزال اتفاق أوسلو علامة فارقة في التعاون في مجال السياسة الخارجية عبر الأطلسي".

وأكدت أنه لسوء الحظ، ابتعدت الإدارة الأمريكية الحالية عن سياسة الولايات المتحدة القديمة ونأت بنفسها عن القواعد القانونية الدولية الراسخة. لقد اعترفت حتى الآن بمطالب جانب واحد فقط بالقدس وأظهرت لامبالاة مزعجة للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

وأشارت أن الولايات المتحدة أوقفت تمويل وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والبرامج الأخرى التي تعود بالفائدة على الفلسطينيين - مقامرة بأمن واستقرار مختلف البلدان الواقعة على عتبة أوروبا.

مع استمرار أزمة فنزويلا، بومبيو يدافع عن تصرفات الولايات المتحدة

صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية نشرت مقالاً نقدياً لما آلت إليه الأمور في فنزويلا وخاصة بعد الأزمة الإنسانية التي يتعرض إليها الفنزوليون وتحدثت عن جولة لوزير الخارجية مايك بومبيو في دول أمريكا اللاتينية وشعوره بالرضا أثناء جولته في أربع دول الأسبوع الماضي.

وأثناء زيارته إلى سانتياغو، أكد وزير خارجية تشيلي على أهمية "الضغط الدبلوماسي" لواشنطن في العمل على إقالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي بيرو وباراغواي، أكد الدبلوماسيون دعمهم المتواصل للهدف الأمريكي المتمثل في توفير الإغاثة لملايين اللاجئين الفنزويليين الذين يتدفقون على البلدان المجاورة.

وفي كولومبيا، شكر الفنزويليون الذين فروا إلى هناك بومبيو على جهود الولايات المتحدة في بلدة كوكوتا الحدودية، حيث قدمت الولايات المتحدة أطنانًا من المساعدات في حالة قيام نظام مادورو بالسماح بدخول الغذاء والدواء إلى البلاد.

وفي معرض رده على سؤال الصحيفة بخصوص الأزمة الإنسانية  أجاب بومبيو: "تقع مسؤولية هؤلاء اللاجئين على عاتق نيكولاس مادورو"، مشيراً أن تحدي اللاجئين الذي تواجهه البيرو وكولومبيا هو النتيجة المباشرة لسياسات مادورو وروسيا وكوبا.

وبحسب الصحفية فأن خبراء العقوبات قالوا إن الأسئلة حول تأثير العقوبات الأمريكية على الوضع الإنساني لا تزال مهمة ويجب عدم صرفها عن السيطرة.

(م ش)


إقرأ أيضاً