الدولة التركية تمول الحرب في سوريا وتصرف الرواتب للمرتزقة

يتلقى عناصر ما يسمى بالجيش الوطني السوري، أو "الجيش السوري الحر" سابقاً، رواتبهم الشهرية من تركيا.

بحسب وسائل الإعلام المقربة من الدولة التركية، فإن عناصر مرتزقة ما يسمى بـ "الجيش السوري الحر" كانوا أول من امتعض وعبر عن سخطه إزاء تدني قيمة الليرة التركية، نظراً لأن المعاشات التي يتقاضاها المرتزقة لا تكاد تكفي مصروف أسبوع واحد، الأمر الذي دعا المرتزقة إلى المطالبة بصرف رواتبهم بالدولار. وقد نشرت العشرات من التقارير الإخبارية حول تلقي المرتزقة معاشات ودعم ومساعدات من الدولة التركية.

وشهدت الأيام الأخير جدلاً حول تزايد المصاريف والميزانية المخصصة لجهاز المخابرات التركية (الميت).

وبحسب تقارير ديوان التفتيش في تركيا فإن الميزانية المخصصة لجهاز المخابرات التركية تزايد بشكل كبير من عام 2017. حيث تشير التقارير إن مجمل الميزانية التي صرفها جهاز المخابرات التركية بلغت خلال عام 2017 مليارين و 192 مليون ليرة تركية، بما يزيد عن 600 مليون ليرة عن الميزانية السنوية، ومع تزايد الجدل حول ارتفاع الميزانية تتجه الأنظار مجدداً إلى سوريا.

كيف يتم تمويل تحالف الميت – داعش؟

تنوي الدولة التركية تخصيص مبلغ 141 مليار لقضايا الأمن من مجمل ميزانية الدولة لعام 2020، في هذه الأثناء تقود الدولة التركية إلى جانب المرتزقة حرباً ضد الشعب الكردي، مما يزيد الاحتمالات من أن تتجاوز الميزانية هذا الرقم. كما يتوقع أن يخصص جهاز المخابرات التركية ميزانيته من أجل تجنيد المزيد من العناصر.

الخبير في الشؤون الاقتصادية آلب آلتينوس أشار في تصريح لوكالة ميزوبوتاميا إلى أن ميزانية المخابرات التركية للعام 2020، وقال بهذا الصدد "هل ازداد عدد عناصر جهاز المخابرات التركية (الميت)، أم أن المخابرات تمول بشكل مباشر العديد من المجموعات السورية؟"

وتوقع آلب ألتينورس أن تزداد مصاريف وميزانية الدفاع خلال السنوت القادمة "نحن أمام حرب تبتلع الموارد التركية، بالتزامن مع سياسيات الحرب فإن الميزانية العسكرية التي يتم تشريعها، تشير إلى أننا أمام ميزانية الحرب".

كما نوه آلب ألتينوس إلى أن ميزانية جهاز المخابرات التركية تضاعفت خلال السنوات الأخيرة "نرى أن الميزانية ارتفعت من 1.1 مليار ليرة إلى 2.3 مليار ليرة، ميزانية قيادة الدفاع الوطنية تزداد بشكل كبير".

تعتبر الدولة التركية من الممولين الرئيسيين للحرب السورية، وقد ظهرت عشرات التقارير والأدلة على طبيعة العلاقة بين تركيا والمجموعات المرتزقة. كما ظهرت العديد من التقارير حول تحويلات مالية بين الميت التركي ومرتزقة داعش.

مرتزقة داعش الذي تم القبض عليهم أكدوا خلال إفاداتهم واعترافاتهم العلاقة بين الميت وداعش، كما أفادوا بالعديد من المعلومات حول مصادر التمويل.

شهاب أحمد عبد اللطيف المعتقل من قبل قوات سوريا الديمقراطية يتحدث في اعترافاته عن تحويلات مالية لصالح داعش كانت تتم عن طريق تركيا عبر دير الزور، وذلك بين الدول الأوروبية وتركيا ودول الخليج. حيث يتم إجراء التحويلات المالية لصالح داعش بعلم وإشراف جهاز المخابرات وقوى الأمن التركية. يذكر ان عبد اللطيف كان عمل فترة من الزمن مع المخابرات التركية.

وبحسب العديد من التقارير الإخبارية التي تصدرت وسائل الإعلام فإن المدعو أبو منصور المغربي والذي يعتبر سفير داعش في تركيا، أكد أن مرتزقة داعش والميت التركي قاما بإدارة أعمال مشتركة، وسبق أن طرحت البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطية مرال دانيس هذا الموضوع في جلسة برلمانية وطالبت بمتابعة الموضوع والتحقيق فيه.

جواسيس مشتركين بين الميت وداعش

وأكد المغربي أيضاً وجود جواسيس مشتركين يعملون لصالح الميت وداعش في نفس الوقت، ولا يعرف حتى الآن من الذي يشرف على هؤلاء الجواسيس ومن أين يحصلون على التمويل والمعاشات.

يضاف إلى ذلك أيضاً أن عناصر المرتزقة الذي يصابون أثناء المعارك يتلقون العلاج تحت حماية وإشراف الدولة التركية، ومن المعروف إن الميت التركي هو الذي يتكفل بمصاريف معالجتهم.

كما تفيد المعلومات أن السلطات التركية تعتبر عناصر المرتزقة الذين يقتلون في المعارك "شهداء" ويتم صرف رواتب شهرية لذويهم مدى الحياة.

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً