الخلافات طغت على اجتماع أنقرة, والآلاف ينوون الاستقالة من حزب أردوغان

هيمنت الخلافات على استانة، حيث تُصر روسيا على حل مرتزقة تحرير الشام والوضع في إدلب بشكل عام, فيما غيّرت الانتخابات التونسية الخارطة السياسية في البلاد بشكل كامل, في حين يتجه حزب العدالة والتنمية التركي للتفكك عبر نية الآلاف من أعضاء وقيادات الحزب بالاستقالة.

تطرّقت الصحف العربية اليوم, إلى نتائج اجتماع أنقرة حول سوريا يوم أمس, بالإضافة إلى الانتخابات التونسية, وإلى الانهيار التدريجي لحزب العدالة والتنمية التركي.

عكاظ: تناقضات المصالح تهيمن على ثلاثية أنقرة

انشغلت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم بمتابعة نتائج اجتماع أنقرة يوم أمس، وفي هذا السياق قالت صحيفة عكاظ "هيمنت تناقضات المصالح على القمة الثلاثية لما تسمى بالدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران), التي بحثت في أنقرة أمس الاثنين الوضع في إدلب وريف حماة, في ظل إصرار النظام السوري على مواجهة عسكرية".

وأضافت "فيما يترقب السوريون نتائج الاجتماع الـ 5 على مستوى الرؤساء الـ 3, أفادت الرئاسة التركية في بيان لها, أن القمة ناقشت التطورات في سورية وعلى رأسها الأوضاع في إدلب, وهدفت القمة إلى التشاور بين الدول الـ 3 حول الخطوات المشتركة اللازم اتخاذها في الفترة القادمة, بهدف الوصول إلى حل سياسي دائم في سورية, وتأمين شروط عودة اللاجئين السوريين وإنهاء الاشتباكات".

وبحسب معطيات الوضع في إدلب فإن الخلافات بين الدول الضامنة هيمنت على الاجتماع في ظل الدعم الروسي لقوات الأسد ومحاولة اقتحام إدلب, فيما تنتشر نقاط المراقبة التركية على الأراضي السورية في محيط انتشار الجيش السوري.

العرب: بغداد تواجه ارتدادات غير متوقعة لقصف منشآت أرامكو

عراقياً, قالت صحيفة العرب "تبذل القيادة السياسية العراقية جهوداً كثيفة ومتسارعة لتجنيب العراق تبعات الهجمات التي استهدفت بطائرات مُسيّرة منشآت نفطية سعودية وأحدثت إرباكا في سوق النفط العالمي وخلّفت حالة من الغضب الدولي، وذلك بعد أن وجدت حكومة بغداد نفسها بحكم ارتباطها الواسع بطهران في قلب العاصفة، إثر دفع عدّة دوائر بفرضية أن تكون الأراضي العراقية هي المنطلق الحقيقي لتلك الهجمات رغم تبنّيها من قبل جماعة الحوثي المتمرّدة في اليمن".

واستشعرت حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، وجود خطر حقيقي مع اتضاح معالم اتجاه دولي لتحميل العراق مسؤولية الهجمات.

وأكّد عبد المهدي خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عدم استخدام أراضي بلاده في الهجمات على المنشآت السعودية، حسبما ما ورد، الاثنين، في بيان رسمي.

وبرغم النفي العراقي الرسمي، إلاّ أن الإشارات الأميركية مستمرة في هذا السياق. وتناقلت وسائل إعلام عربية تصريحات منسوبة لضابط في المخابرات العراقية تُشير إلى أن العملية التي نُفّذت ضد منشآت النفط السعودية انطلقت من العراق.  لكنّ متحدثاً باسم المخابرات العراقية نفى، الاثنين، إدلاء أي مسؤول في الجهاز بتصريح لأي جهة إعلامية بشأن هذه الهجمات.

الشرق الأوسط: نتنياهو يخوض انتخابات اليوم مدججاً بالوعود الاستيطانية

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة الشرق الأوسط "يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابات العامّة التي تنطلق اليوم، مُدججاً بعدد من الوعود الاستيطانية، في سعي منه إلى زيادة نسبة مشاركة قاعدته اليمينيّة، بينما واصل مع خصمه بيني غانتس رئيس حزب «أزرق أبيض»، أمس، حشد المؤيّدين في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية.

وبينما تخوض المعركة الانتخابية 30 قائمة، يحاول نتنياهو الحفاظ على كرسيه في رئاسة الحكومة، بوصفه ضمانة وحيدة للتهرب من السجن، بسبب اقتراب موعد توجيه لوائح اتهام ضده، بينما يخوض غانتس، على رأس قائمة تضم عدداً من جنرالات الجيش السابقين، معركة باسم مؤسسات الدولة العميقة، في مقدمها الجيش والمخابرات".

العرب: التصويت العقابي يغيّر خارطة السياسة في تونس

تونسياً, قالت صحيفة العرب "حملت نتائج الانتخابات الرئاسية التونسية تأكيداً جديداً على صعود الشعبوية عالمياً في وقت تتراجع فيه النخب السياسية التقليدية بسبب تواضع أدائها في الملفات الرئيسية، وخاصة الملفين الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما بدا لافتاً في النتائج الأولية حيث كان واضحاً أن التصويت العقابي قد طال مختلف وجوه الحكم في تونس، بما في ذلك حركة النهضة الإسلامية التي لم تتوقف عن التفاخر بوزنها الشعبي والتخطيط للسيطرة على مختلف مؤسسات الحكم.

ويسود تخوف واسع من أن تقود هذه النتائج غير المتوقعة، والتي وضعت مرشحاً مجهولاً في صدارة النتائج، وهو قيس سعيّد، إلى زلزال كبير في الانتخابات التشريعية المُقررة في السادس من أكتوبر القادم".

ووفق مؤشرات أولية ونتائج جزئية، حل القروي بالمركز الثاني ضمن السباق، بحصوله على 15.4 بالمئة من أصوات الناخبين، بعد المرشح المستقل قيس سعيّد بـ 18.8 بالمئة، وفق أرقام رسمية بعد فرز 48 بالمئة من الأصوات.

وسيكون نبيل القروي رئيس حزب “قلب تونس” أكبر مستفيد في التشريعية في ضوء وجود جمهور انتخابي ثابت يتمركز بصفة خاصة في الشمال الغربي وبنزرت، وبعض الأحياء الشعبية الكبرى في محيط العاصمة تونس.

لكن لا يُعرف إلى من ستذهب الأصوات التي حصل عليها قيس سعيّد الذي لا يمتلك حزباً ولا يعرف الجهة التي تقف وراءه، وهل يمكن أن يتحالف مع حركة النهضة التي بدأت تغازله وسط تسريبات عن أنها لعبت دوراً ما في صعوده.

الشرق الأوسط: محكمة الحريري تلاحق عياش باغتيالات أخرى

لبنانياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "وجّهت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اتهاماً جديداً إلى سليم عياش، القيادي في «حزب الله»، المشتبه به في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، بالمشاركة في ثلاث هجمات أخرى، استهدفت كلاً من الوزير السابق والنائب مروان حمادة، والوزير السابق إلياس المر، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي".

وأعلنت المحكمة في بيان لها، أن قاضي الإجراءات التمهيدية قرر توجيه تهمتي «الإرهاب والقتل» إلى سليم عياش، وأصدر بحقه مذكرة توقيف مُوجّهة إلى السلطات اللبنانية لتنفيذها، وأخرى دولية.

العرب: حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يتّجه نحو التفكّك

تركياً قالت صحيفة العرب "فتحت استقالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، الأبواب على مصراعيها باتّجاه تفكك الحزب، وهي نتيجة كانت متوقّعة بعد خسارة الحزب الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للانتخابات البلدية في محافظة إسطنبول وأنقرة أكبر محافظات البلاد".

وقد انتشرت تسريبات وشائعات وسط قواعد العدالة والتنمية تُشير إلى أنباء عن تسرّب مئات أو آلاف الأعضاء والاستقالة من الحزب، والانضمام إلى الحزب الذي ينوي أحمد داود أوغلو إنشاءه، بالإضافة إلى الحزب الذي يحضّر وزير الاقتصاد السابق علي باباجان لإطلاقه بالتحالف مع الرئيس السابق عبد الله غول الذي كان أحد المؤسسين البارزين للعدالة والتنمية مع أردوغان، وهو ما يُنذر بانهيار كامل في حزب أردوغان.

وأضافت الصحيفة "بات من المعلوم للأتراك أنّ الرئيس أردوغان يمرّ بفترة تعدّ من أحلك فترات حياته السياسية والحزبية، فحزبه الحاكم منذ أكثر من سبعة عشر عاماً يسير بسرعة نحو الانهيار والتفكك، ناهيك عن انفضاض رفاقه القدامى من حوله، بعد إقصائه المتعمّد لهم من مواقع قيادية، واستفراده بالحكم الذي سار به نحو الاستبدادية، بحسب وصف معارضيه".


إقرأ أيضاً