الخضار...إنتاجٌ محليٌ فائض وأسعارٌ كاوية!

على الرغم من تمتع مناطق شمال سوريا بوفرة المياه والتربة الخصبة والتي تُفضي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إقليم الفرات وما حولها من مناطق، تبقى مسألة غلاء الأسعار من المواضيع الأكثر رواجاً.

تتمتع المناطق المجاورة لنهر الفرات شمال سوريا بتربةٍ خصبة قابلة للزراعة، إذ تتنوع فيها الزراعة كأشجار الفاكهة وثمار الخضار التي تُزرع على مساحاتٍ شاسعة من تلك الأراضي.

وشهدت القرى الغربية لمقاطعة كوباني على السهول الشرقية لنهر الفرات نمواً في نسبة الأراضي المزروعة بالخضار والفاكهة التي تُغذي عدداً من المناطق شمال البلاد.

تنتشر حقول البساتين صيفاً وشتاءً في أغلب القرى المتاخمة لمجرى المياه لاسيما بلدة القناية وقرى إيلاجاغ، دكرمان، عوينة، بوراز، حمداشات، القاسمية، وقوردينه.

المساحات المزروعة في مقاطعة كوباني

400 هكتار هي مساحة حقول الخضار المزروعة، تنتج الخضار على مدار 4 أشهر وتصدرها إلى مدن وأرياف منبج، كري سبي/تل أبيض، عين عيسى عدا أنها تُغذي جميع قرى وبلدات مقاطعة كوباني، وتنتج البساتين ثمار البندورة، باذنجان، الخيار، كوسا، البطيخ.

إلى جانب الخضار تنتج الأشجار المزروعة على مساحات متفرقة، وتساوي 200 هكتار، أطنان من الفاكهة التي تنتشر أشجارها بكثافة في تلك القرى، وتُصدّر بكميات كبيرة لخارج المقاطعة.

من المزارع إلى السوق؛ كيف تختلف الأسعار؟

على الرغم من نقص الوقود الذي يعاني منه المزارعون لزراعة بساتينهم، إلا أنهم يصدرون أطناناً من الخضار بأسعار متدنية تتوافق مع المستوى المعيشي في شمال البلاد، ولكن يختلف الأمر عندما تصل تلك الخضار إلى أسواق المدن لتباع بأسعار فاحشة.

يقول المزارع خالد الصالح من قرية عوينة بأنهم كمزارعين يزودون الأسواق بالخضار بأسعارٍ متدنية لكن تباع في المدينة بأسعار عالية، إذ أن الكيلو غرام الواحد من ثمار الخيار تصدّر من البساتين بسعر 50 ليرة سورية وتباع في الأسواق بسعر 130 ليرة للكيلو الواحد، كما أن ثمار البندورة يباع الكيلوغرام الواحد منها بـ200 ليرة سورية في المدينة، علماً أن المزارع يبيعها بـ100 ليرة، مع الأخذ بعين الاعتبار تكاليف النقل القليلة بسبب قرب المسافة بين مدن إقليم الفرات والبساتين بالقرب من نهر الفرات.

يشتكي المواطن حبش بوزان من سكان القرى، وكان في مدينة كوباني عندما التقى به مراسلو وكالتنا، من غلاء أسعار الخضار، عدا ذلك يقول بأن الخضار تفتقر للجودة، قائلاً "دعنا من الأسعار الكاوية أصحاب المحال يبيعوننا الخضار غير الطازجة لا أعلم لم ذلك؟، وإدارة التموين عاجزة عن فعل أي شيء، أين المحاسبة".

إدارة التموين في كوباني توضح أسباب غلاء الأسعار

في ظل بعض الأصوات التي تلقي باللوم على إدارة التموين في مقاطعة كوباني، أوضحت الإدارة مدى ضبطهم للأسعار وجودة الخضار.

مدير التموين في المقاطعة أحمد دابان أوضح بأن دورياتهم تنتشر في أرجاء المقاطعة وفي مناطق مختلفة بشكلٍ يومي، مشيراً إلى أن الأسعار تختلف بين الخضار المستوردة من المناطق الداخلية والساحلية السورية والتي عادة ما تكون ذات أسعار مرتفعة نظراً لتكاليف النقل والخضار المحلية الإنتاج وعلى ذلك الأساس يتحكم أصحاب المحال بالأسعار إذ يعود السبب إلى أن الخضار لا تأتي من مصدر واحد.

مضيفاً "لقد طالبنا مراراً وتكراراً من المواطنين إبلاغنا عن أي محلٍ أو باعةٍ يقومون ببيع الخضار بأسعار مرتفعة، وعندئذ يمكننا التصرف، لكن مع الأسف الأهالي لا يتعاونون معنا ويبدأون برمي سهام اللوم علينا".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً