الخدمات في المنصورة بين المطرقة والسندان

تشهد بلدة المنصورة الواقعة على بعد 20 كم شرقي الطبقة تردي في بعض الخدمات لعل أبرزها مشكلة الصرف الصحي المزمنة في البلدة، عزاها مسؤولون إلى قدم الشبكات وانقطاع الكهرباء، وضعف الإمكانات المتوفرة لدى بلدية الشعب كقلة المعدات والمواد الأولية.

تعد بلدة المنصورة من أكبر بلدات منطقة الطبقة ويقطنها ما لا يقل عن 50 ألف نسمة،  تعرضت كغيرها من البلدات والمدن إلى التخريب في بنيتها التحتية ومنشآتها على أيدي مرتزقة داعش ومن سبقهم وتأزمت هذه المشاكل حتى بلغت ذروتها في بعض أحياء البلدة وخاصة "حي العميرات ومدرسة القدس" الواقع في الطرف الجنوبي الغربي للبلدة.

تعتبر شبكة الصرف الصحي في الحي المذكور نقطة تقاطع لجميع شبكات البلدة وتتجه مياهها بشكل مباشر نحو محطة التصفية الواقعة جنوب البلدة ونظراً لكون عقدة الصرف الصحي في حي العميرات في منطقة منخفضة جداً فهي تدفع مياهها نحو محطة التصفية عن طريق محركات شفط تعمل على الكهرباء الا أن الأخيرة تكاد تكون شبه معدومة.

تستفيد بلدة المنصورة من 4 ساعات كهرباء فقط حسب الرئيس المشترك لدار الشعب في المنصورة فواز المحمد الذي أكّد أيضاً أنه من أحد أهم أسباب ارتفاع منسوب مياه الصرف الصحي هو تشقق الشبكات القديمة وعدم توفر آليات مناسبة للحفر وتبديلها كونها على عمق يصل حتى 9 أمتار، وطالب المنظمات بالمساهمة في حل هذه المشكلة.

وحسب أحد سكان حي العميرات فإن البحيرات التي تشكلت من ارتفاع مياه الصرف الصحي حدت ببعض سكان الحي إلى الرحيل بسبب الروائح الكريهة والحشرات التي تطفو عليها والتي تحمل أكثرها أمراضاً سارية ناهيك عن إعاقة تلك البرك والبحيرات من عبور الأطفال إلى مدرسة القدس التي ارتفعت مياه الصرف الصحي حتى منتصف سورها الغربي.

وللاستفسار أكثر التقت ANHA مع الإداري في مكتب الخدمات ببلدية الشعب بالمنصورة عمار الصالح الذي سلّط الضوء أيضاً على مشكلة الكهرباء، مطالباً بتخصيص خط خدمي لمحطة التصفية يعمل على مدار 24 ساعة ليتم التخلص من هذ المشكلة بنسبة تتجاوز الـ 70%، لتستطيع الورش الفنية التابعة للبلدية بإصلاح بعض الكسور والانزلاقات التي سببتها هشاشة التربة بالاستفادة من الإمكانيات المتاحة.

وأكّد عمار الصالح أن الامطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الآونة الأخيرة، كانت جزءاً من مشكلة الصرف الصحي كون هذه الامطار جرفت معها الاتربة والطين التي أدت بدورها إلى انسدادات في أغلب شبكات الصرف الصحي وفتحات تصريف مياه الأمطار وخاصة في سوق البلدة وعدم قدرة البلدية من تدارك هذه المشكلة لعدم وجود ضاغطة تساعد في تسليك الشبكات.

أما من النواحي الخدمية الأخرى كالمياه فإن الكهرباء أيضاً تقف عائقاً أمام استمرار ضخ المياه، كون محطة الضخ أيضاً تعتمد على الطاقة الكهربائية، حتى أن بعض أحياء البلدة لا تكاد تصلها المياه.

ومن ناحية الطرقات فحسب الإدراي في قسم الخدمات ببلدية المنصورة عمار الصالح فإن البلدية قامت خلال الأشهر الماضية  بإصلاح كافة طرقات البلدة، وخاصة شوارع السوق وردمها بمادة "البقايا" إلا أن الأمطار الغزيرة كانت كفيلة بتخريب كل الطرقات وكثرة الحفر فيها مؤكداً أنه سيتم إعادة إصلاحها خلال الفترة القريبة القادمة بمجرد انتهاء موسم هطول الأمطار.

(م ع/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً