الحسكة... تفاصيل جريمة مروّعة يرويها القاتل بعد إلقاء قوى الأمن القبض عليه

هناك مقولة عربية تقول "يقتل القتيل ويمشي في جنازته"، هذه المقولة تنطبق على القاتل عبد العزيز الصياح، الذي قتل الطفلين ميزر وسارة أبناء عمه، وأحرقهما بعد سرقة أموال عمه، استبق الجميع ومشى مع موكب دفن الطفلين وكأن شيئاً لم يكن!!!.

وقعت بتاريخ 13أيار جريمة بشعة في حي المعيشية بمدينة الحسكة شمال شرق سوريا، حيث شوهد الطفلان سارة مطر الصياح 15 عاماً، وشقيقها ميزر 9 أعوم مقتولين ومحروقة جثتيهما، وعلى إثرها باشرت قوات الأمن الداخلي ومكتب مكافحة الجريمة المُنظمة  بالتحريات في حيثيات الجريمة. وتمكّنت القوات في وقت قصير من إلقاء القبض على الجاني وهو عبد العزيز حمود الصياح المعروف بـ (عبود). وهو ابن عم الطفلين سارة وميزر.

وحصلت ANHA على فيديو من مكتب الجريمة المُنظمة يتضمن اعترافات القاتل بجريمته.

ويقول القاتل "قبل ارتكابي الجريمة بـ 3 أيام، زارتنا زوجة عمي (أي والدة الطفلين سارة وميزر) لتبارك لزوجتي بمولودنا الجديد، وقالت إنهم سوف يقومون بشراء منزل يقدر بـ 35 مليون ل.س".

وبعد زيارة زوجة عم القاتل عبد العزيز حمود الصياح لهم بـ 3 أيام، يُشاهد خروج عمه مع زوجته لقرية عجاجة التابعة لمدينة الحسكة لتقديم واجب العزاء لذوي أحد أقاربهم، ويستغل القاتل الفرصة للدخول إلى منزل عمه خفية وهو على يقين بعدم وجود أحد في المنزل، ويقول: "دخلت منزل جدي الملاصق لمنزل عمي ثم دخلت بعدها لمنزل عمي بعد أن تسلقت الجدران قرابة الساعة الـ 14.15 وفوجئتُ بوجود أولاد عمي ميزر وسارة في المنزل، وسألتهما ماذا تفعلان في المنزل لوحدكما؟ جاوبا: إننا ندرس".

وأشار القاتل أثناء سرد تفاصيل جريمته: "جلست فترة قصيرة في منزل عمي وأنا أفكر كيف أسرق الأموال التي تحدثت عنها زوجة عمي أثناء زيارتها لنا وقمت بتدخين سيجارة، وبعد برهة من الزمن أخذتُ الطفل ميزر إلى الغرفة المجاورة والتي يتواجد فيها قفص للعصافير وقتلته ".

ويتابع القاتل عبد العزيز: "عدتُ إلى الغرفة ثانيةً وأخبرتُ سارة بأن العصافير طارت من القفص، تعالي كي نمسكها ونعيدها، وفور دخولها إلى الغرفة أغلقت فمها بيدي بإحكام وأخبرتها بأن تدُلني إلى مكان الأموال، وبعد محاولات عدّة أخبرتني بأنها في درج تحت التلفاز، ومن ثم قمت بطعنها أيضاً، وجرحت إصبعي وقدمي أثناء ذلك ".

بعد ارتكاب القاتل عبد العزيز جريمته قام بالبحث عن الأموال المُخبأة في المنزل، وقال: "وجدت المال في كيس أبيض خاص بسكر الشاي، بداخل درج تحت التلفاز، ومن ثم قمت بمسح آثار البصمات ولم أكن أعرف الأماكن التي تتواجد فيها البصمات لذلك أضرمت النيران في الغرفة التي فيها جثة الطفلين بالكامل".

القاتل عبد العزيز يوضح بعد حرق الغرفة التي قتل فيها الطفلان سارة وميزر يقول :"قمت بحمل الكيس وفي هذه الأثناء امتلأ الكيس بالدماء التي نزفت من إصبعي، وذهبت إلى محلي في الحي، وقمت بإخفاء الأموال فيه، وبعدها رميتُ بالكيس الذي يحمل بقع الدماء، وقمت بإغلاق المحل ونسيت مفاتيح السيارة في الداخل، وفي هذه الأثناء جاء أحد الجيران وسألني ما حالي قلت له بأني نسيت المفاتيح في الداخل وأثناء محاولتي لفتح الباب أصبت يدي، وبعد عدّة محاولات فتحنا المحل وقمت بأخذ المفاتيح ومن ثم رمي الكيس في مكب النفايات".

ويتابع عبد العزيز في تفاصيل جريمته: "عدتُ إلى المنزل وكانت الساعة قرابة 16.30، وبعد لحظات أخبرتني شقيقة زوجتي بأن منزل عمي احترق وعلى الفور توجهنا للمنزل مع شقيقا ميزر وسارة، وأثناء وصولنا إلى المنزل كان الجيران مخرجين جثة سارة ولكن جثة ميزر كانت ماتزال في الداخل، في البداية لم أتمكن من الدخول، وبعدها دخلت وأخرجت جثة ميزر، ومن ثم ذهبنا للغرفة التي سرقت منها الأموال ولاحظت عقب سيجارتي فأخذته خفية ووضعته في جيبي".

ويتابع القاتل عبد العزيز: "في هذه الأثناء أخبرنا الجيران بأن سارة ماتزال على قيد الحياة، وعلى الفور أخذنا الفتاة إلى المشفى أنا وشقيقها، ولدى وصولنا للمشفى وبعد دقائق أخبرنا طاقم المشفى بأنها فارقت الحياة، وبعدها عدنا إلى المنزل لاحظ زوج شقيقتي آثار الدماء على قدمي وأخبرني ماذا حصل؟ فقلت له بأن جرح ناتج من بللور المحل، وبعد إلحاح أخذني إلى المشفى الوطني لمداواة جرحي، وبعد عودتنا أخبرنا أهلي بأنهم سيقومون بدفن سارة وميزر، فتوجهنا إلى المقبرة".

ويوضح القاتل عبد العزيز بأنهم بعد وصولهم إلى المقبرة لم يدرك أحد بأن الطفلين قد قُتلا، بل الجميع كان يقول بأنهما ماتا نتيجة الحريق، وأثناء عملية الدفن لاحظ والد الطفلين آثار الدماء على كف سارة وأوقف مراسم الدفن، ويتابع: "عمي قال يجب أن يتم الكشف على جثة سارة وميزر، كشف تقرير الطبيب الشرعي في ناحية الشدادي الجريمة وبأن الطفلين قد قُتلا، وبعدها قمنا بدفنهما في وقت متأخر من اليوم".

ويتابع القاتل عبد العزيز سرد الأحداث: "بعد وضع خيمة العزاء وزيارتنا لها وتقديم واجب العزاء، بثلاث أيام كنت أود صرف الدولارات المسروقة والمخبأة في المحل وأثناء إخراجها لاحظت آثار الدم على الأموال المسروقة لذلك قمت بحرق الأموال في المحل وشاهد عمي ذلك وبعد فترة الظهيرة أخبرني عن الأموال التي أحرقتها وأنكرت ذلك مراراً، ومن ثم ذهب إلى منزل شقيقي، وعلى الفور عدت إلى المحل وقمت بوضع ما تبقى من الأموال في السيارة".

ويسرد القاتل: "في الصباح أخبرني شقيقي بأنه أخذ الأموال التي كانت متواجدة ضمن السيارة، ويوجد عليها آثار الدماء، وقلت له بأنني سرقت الأموال أثناء إسعاف سارة إلى المشفى".

وبعد ذلك تدخلت قوات الأمن الداخلي في الحادثة وبدأت بالتحريات لكشف ملابسات الجريمة، حيث وبعد الإنكار لعدّة أيام اعترف القاتل عبد العزيز بجريمته.

(أس/أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً