الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين وغزة نقطة ضعف "نتنياهو"

اعتقل الجيش الإسرائيلي 7 فلسطينيين بينهم عائلة، خلال حملة اعتقالات شنّها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية ومدينة القدس، فيما قال وزير إسرائيلي سابق، إن قطاع غزة يمثل نقطة ضعف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

قال مراسلنا، نقلاً عن مصادر فلسطينية، إن الجيش الإسرائيلي اعتقل 7 فلسطينيين، هم: "عائلة مكونة من أربعة أشخاص" من مدينة القدس، فيما كان المعتقلون الآخرون، شاب من الضفة الغربية واثنان تسللا من حدود غزة.

وأضافت المصادر: "إن الجيش الإسرائيلي صادر بعض ممتلكات المعتقلين الخاصة"، فيما لم يُعلق الإعلام الإسرائيلي على حالات الاعتقال.

في شأنٍ آخر، قال وزير إسرائيلي سابق يوسي بيلين إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تلقى مؤخراً انتقادات قاسية من الساحة السياسية والأحزاب الإسرائيلية، بسبب سياسة ضبط النفس التي يظهرها إزاء تطورات الأوضاع في غزة وحركة حماس".

وأضاف  الوزير يوسي بيلين، الذي شغل مهامّ عديدة بالكنيست والحكومات، كوزارة القضاء، في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم: "من الصعب تصور الحالة التي نعيشها في إسرائيل، فقبل 14 عاماً قرر رئيس الحكومة الأسبق أريئيل شارون الانسحاب بصورة أحادية الجانب من قطاع غزة، دون اتفاق مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، ولا معرفة بما سيقوم تجاه ما سيحدث بعد تنفيذ الانسحاب من القطاع".

وأشار إلى أن "صعود حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، ثم سيطرتها على القطاع في 2007، حوّل غزة إلى منصة صواريخ اتجاه إسرائيل، التي ردت بدورها بفرض حصار مُحكم على القطاع فيما الرد الواضح حالياً من حماس والفصائل الفلسطينية هو تكثيف إطلاق الصواريخ على إسرائيل لإجبارها على رفع هذا الحصار".

وأوضح  بيلين، أحد رموز حزب العمل، ورئيس حزب ميرتس ومن رواد مسيرة أوسلو مع الفلسطينيين، أنه "اليوم يبدو أن تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية واسعة تُعيد السيطرة على القطاع أو بعض أجزائه مطلوبة في الرأي العام الإسرائيلي، لكن تبقى المخاطرة في الثمن المدفوع، لاسيما الأعباء التي ستتكفل بها إسرائيل لإعاشة مليوني إنسان في غزة، والأهم، الأثمان المتعلقة بسقوط خسائر بشرية إسرائيلية في هذه العملية".

وأضاف أن "نتنياهو يعلم تماماً هذه الأعباء الاقتصادية والمخاطر البشرية، ولذلك فهو يسعى منذ آذار/مارس 2018 حين انطلقت المسيرات الفلسطينية على حدود غزة، للعثور على حلول تكتيكية، بعضها يفتقر للجوانب الردعية، وبعضها يظهر خضوعاً لحماس، ودفعاً للمنظمات الفلسطينية على هيئة جِزية، رغم أن نتنياهو كان صاحب الشعار الانتخابي بعدم الخضوع لحماس طوال السنوات الماضية".

وأشار إلى أن "نتنياهو بات يدرك اليوم عشية الانتخابات المقبلة أن غزة بالنسبة له تظهر نقطة الضعف الأصعب، التي يستغلها اليمين واليسار ضده لأنه يلتزم الصمت تجاه ما يحصل فيها، ويواصل سياسة ضبط النفس تجاهها، حتى أن الإسرائيليين باتوا يتلقون أخبار وقف إطلاق النار من الناطقين باسم حماس، لأن الناطق العسكري الإسرائيلي صامت لا يتكلم".

وختم بالقول أنه "آن الأوان لأن يتحدث رئيس الحكومة بلسانه وصوته، ويعلن وقف إطلاق النار مع حماس أو عدم النجاح بالتوصل إليه، والاعتراف بأنه يُجري مفاوضات مُكثّفة مع حماس التي تسيطر على غزة، ولا يضع رأسه في الرمال، يجب الإعلان رسمياً أننا في الطريق لإبرام تفاهمات طويلة الأمد مع حماس على غرار تهدئة، أو حلٍ سياسي يشمل السلطة الفلسطينية والوضع الفلسطيني العام، برعاية مصرية، وإلا فإن صمت نتنياهو الدائم تجاه أوضاع غزة تكمن فيه المشكلة".

(ع م)

ANHA


إقرأ أيضاً