التونسيون يطردون رئيس حركة النهضة

بعد أن طرد الجزائريون زعيم جماعة الإخوان في الجزائر عبدالله جاب الله من الاحتجاجات وذلك رداً على محاولاتهم ركوب الحراك الشعبي بالبلاد، قام هذه المرة مواطنون تونسيون بطرد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي  من مدينة بن قردان.

مركز الأخبار

قام مواطنون من مدينة بن قردان جنوب تونس، مساء الأحد، بطرد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وطلبوا منه الرحيل عن مدينتهم، في مؤشر على تنامي السخط الشعبي تجاه هذا الحزب وقياداته، قبل أشهر على موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وحركة النهضة هي الحركة التاريخية التي تمثل التيار الإسلامي في تونس، وتأسست عام 1972، وأعلنت رسمياً عن نفسها في 6 يونيو 1981، ولم يُعترف بها كحزب سياسي إلا في 1 مارس 2011 من قبل حكومة محمد الغنوشي الثانية بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي البلاد على إثر اندلاع الثورة التونسية في 17 ديسمبر 2010.

وبحسب ما نقلته العربية، تجمّع الغاضبون أمام الملعب البلدي بالمدينة، من أجل منع راشد الغنوشي من الدخول وإلقاء خطاب أمام أنصاره، وصرخوا في وجه زعيم حركة النهضة ووصفوه بـ"الإرهابي والمجرم"، "ارحل"، كما رفعوا شعارات تتهم النهضة بدعم الإرهاب "النهضة المساند الرسمي للإرهاب" و"الغنوشي = الجهاز السري"، كما طلبوا منه العودة إلى لندن والرحيل من الحكم.

وجاءت مطالبة الغنوشي بالرحيل، في وقت بدأت النهضة تجسّ نبض التونسيين، حيث دشّن الغنوشي حملتها الانتخابية، عبر زيارة قادته نهاية الأسبوع الماضي، إلى بعض محافظات الجنوب للرفع من شعبية الحركة، وهي الزيارة التي قوبلت برفض شعبي عكسته الشعارات التي رفعت في وجهه.

وتقود حركة النهضة وقياداتها هذه الأيام، جهوداً كبيرة، لتطويق تداعيات ملف وقوفها وراء جهاز سرّي، متورط في الاغتيالات التي شهدتها تونس عام 2013، من أجل استعادة شعبيتها والمحافظة على حظوظها في الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة شهري أكتوبر ونوفمبر من العام الجاري.

وكان المتظاهرون الجزائريون، تصدوا يوم الجمعة، لمحاولة إخوان الجزائر الركوب على حراكهم الشعبي الرافض لتمديد ولاية الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الرابعة، عندما قاموا بطرد زعيمهم "عبدالله جاب الله"، رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية الإخواني، من المسيرات.

وبدأت شعوب المنطقة تدرك الدور السلبي لجماعة الإخوان وداعميهم في المنطقة وسعيهم للسيطرة على السلطة في المنطقة عبر حصولهم على دعم خارجي على حساب مصالح دولهم.

ويعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والنظام القطري من أكبر داعمي جماعة الإخوان في المنطقة، وهذا ما دفع الدول العربية المؤثرة في المنطقة مثل السعودية ومصر والإمارات لمقاطعة قطر في يوم 5 يونيو 2017 رداً على دعمها للإخوان، كما يعاني الرئيس التركي عزلة وسوء في العلاقات مع غالبية بلدان المنطقة بسبب دعمه للإخوان وتأثيره السلبي على ثورات الشعوب التي شهدتها المنطقة.

وفي سوريا يعتبر النظام التركي بقيادة أردوغان أكبر داعم للجماعة الإرهابية، إذ أكد العديد من قادة داعش المعتقلين هذا الدعم، في حين ما تزال تركيا مستمرة بتقديم الدعم لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة فرع القاعدة في بلاد الشام)، وهناك 12 نقطة تركية تتولى حماية جبهة النصرة في سوريا تحت مسمى "نقاط مراقبة".

(ح)


إقرأ أيضاً