التهجير لم يرحمهم  لتنهش بهم إعاقات أولادهم

مُهجّرتان فتكت بهما أهوال وآلام التهجير، لتزيد إعاقة أولادهم هذه الأهوال، في ظل عدم تقديم المساعدات لهم نتيجة غياب المنظمات في مخيم واشوكاني.

بسبب الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا- الذي لا يزال مستمراً- من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته, تهجّر أكثر من 300 ألف مدني إلى المدن الأكثر أماناً والتي تحميها قوات سوريا الديمقراطية.

يقطن غالبية هؤلاء المُهجّرين في مراكز الإيواء التي فتحتها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الحسكة وباقي مدن الشمال السوري، بالإضافة إلى مخيم واشوكاني 12 كم غربي مركز مدينة الحسكة في بلدة التوينة.

الظروف الصعبة التي يعيشها المُهجّرون لم ترحمهم ، لتزيد الحالات المرضية المزمنة، والإعاقة معاناتهم وآلامهم, وقصص الإعاقة تختلف من شخص إلى آخر.

التقت وكالة أنباء هاوار مع خاتون أحمد الخضر، إحدى الأمهات المُهجّرات من ريف منطقة سري كانيه، وتقطن حالياً مخيم واشوكاني  لديها ولد معاق، تقول: "لقد هُجّرنا من قرانا بسبب القصف التركي, ولا نعلم شيئاً بخصوص منزلنا".

خاتون التي تجلس في خيمتها مع أطفالها حول المدفئة المقدمة لها من قبل إدارة المخيم، يلتف حولها أبناؤها الثلاثة يقون أنفسهم من برد الشتاء، في ظل تقاعس المنظمات، وعدم تقديم الدعم لمخيم واشوكاني، ولدها المعاق زاد من همومها في تهجيرها القسري.

وتقول خاتون الخضر "لدي ولد معاق، وهو فيصل يبلغ 5 أعوام, سبب إعاقته هو نقص الأوكسجين منذ الولادة, ويحتاج إلى علاج، ولكن ليست لدينا الإمكانية لمعالجته".

ونقص الأوكسجين يسرّع من خطر الموت، وحالته تزداد سوءاً مع تقدمه في العمر, كما أنه يتعرض لنوبات اختلاج من فترة لأخرى.

أما المُهجّرة نورا عباس عبدالله، من قرية العريشة التابعة لمدينة سري كانيه، تقول "هُجّرنا من بيوتنا بسبب الجيش الوطني الحر، فقد نهبوا وسرقوا ودمروا منازلنا".

نورا همها لا يقل عن هم وآلم الأم خاتون، فهي أيضاً لديها حالة إعاقة، وتقول نورا عبدالله "أنا لدي ابنتي فهيمة صالح البيو، عمرها 13عام, معاقة لا تتكلم ولا تسمع جيداً, منذ الصغر وهي تحتاج إلى المعالجة".

لكي تتمكن فهيمة الصغيرة من السمع تحتاج إلى سماعة أذن, لكن عائلتها لا تملك القدرة لشرائها، لأنها غالية الثمن، وتنوّه والدتها قائلةً: "مع تركيب السماعات لها ستتمكن ابنتي من النطق أيضاً".

وفي ختام حديثهما ناشدت المهجرتان المنظمات الدولية والإنسانية لمساعدتهم في تكاليف علاج أولادهم, وتقديم يد العون لهم في مخيم واشوكاني.

(هـ ن)

ANHA      


إقرأ أيضاً