التمران: التهديدات التركية تهدف لإفشال الإدارة الذاتية

أشار نائب رئيس حزب الحداثة الديمقراطية ماهر التمران، إلى أن التهديدات التركية تجاه الشمال السوري، هي مساعي لإفشال الإدارة الذاتية والنجاحات التي حققتها.

جاء حديث نائب رئيس حزب الحداثة الديمقراطية ماهر التمران خلال تصريح لـ ANHA للحديث عن الهدف من وراء التهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا، وواقعية "المنطقة الآمنة" التي تطالب بإنشائها.

'التهديدات تمزج بين وعي قومي طوراني وإسلام سياسي يتكئ على نوستالجيا مفرطة للمثال العثماني'

واستهل التمران حديثه بالقول إن "التهديدات التركية للمنطقة تأتي من العقلية الصلفة التي تستحدث صيغة تمزج بين وعي قومي طوراني استعلائي وإسلام سياسي يتكئ على نوستالجيا مفرطة للمثال العثماني، بما يخاطب انتخابياً قطاعين تركيين قومي متطرف وإسلامي ارتكاسي".

وربط  التمران، التهديدات التركية بالأزمات الداخلية التي تعاني منها حكومة حزب العدالة والتنمية "أحد الأسباب المهمة لها أيضاً هو الهروب من الفشل الاقتصادي الداخلي المدوي وانهيار العملة التركية".

'أردوغان يسعى للتغطية على الأوجه التحررية للأوجالانية بمحاولة إفشال تجربة للإدارة الذاتية'

وأكد نائب رئيس حزب الحداثة الديمقراطية، أن القضاء على الإدارة الذاتية هو إحدى الدوافع وراء تهديدات تركيا باحتلال مناطق شمال شرق سوريا  "أردوغان يسعى للتغطية على الأوجه التحررية للأوجالانية بمحاولة إفشال تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال سوريا، فيخفي بذلك لاأخلاقية سياسته تجاه المكوّن الكردي في تركيا ".

'التهديدات التركية جادة'

ولفت التمران إلى أن أهم أسباب التهديد هو ابتزاز الموقف الأوروبي والأمريكي لتمرير السعي التركي الحصول على منظومة إس 400 الروسية دون تداعيات تذكر.

وعن جدية هذه التهديدات، يعتقد التمران: "بحسب وجهة نظري أعتقد أنها جادة ، لكنها غير مجدية وليست ثمة نجاعة يمكن أن تحققها، فإن تهدد شيء، وأن تنفذ وتنجح تهديداتك شيء آخر تماماً؛ فالعدوان العسكري التركي في حال حصوله ولاسيما أنها(تركيا) متورطة في قطر و ليبيا سيفشل فشلاً مدوياً ولن يحقق إلا الخيبة".

وبالنسبة للـ"منطقة الآمنة" التي تطالب بها تركيا، يبين ماهر التمران بأن تركيا لا تريد إنشاء "منطقة آمنة" بل تريد أن تفقد الإدارة ما تحقق سابقاً و تهيمن عليها، بما يكافئ تحولها إلى محتل لمزيد من الأراضي السورية.

وتابع "الواقع في هذه المناطق بخلاف منطقة عفرين ومناطق الباب المحتلة يمنع تحقق هذا لتركيا، فهي مناطق عمليات للتحالف و فيها عصب قوات سوريا الديمقراطية التي أعلنت أنها ستخوض معارك شاملة ووجودية ضد الغزو التركي في حال حصوله وضد أي سيناريو يؤدي إلى هيمنة تركية على المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها أو سيناريو آخر يراعي العصاب التركي على حساب حقوق مكونات الإدارة الذاتية وتجربتهم الناجحة".

'تركيا تريد تخريب الحياة الحرة'

وأشار في خضم حديثه إلى أن "تركيا تريد تخريب الحياة الحرة التي تترسخ في مناطق الإدارة الذاتية وهي تسعى بكل ما أوتيت من قوة وتدبير إلى تقويض الأمن والأمان فيها وليس إلى إنشاء مناطق آمنة"، مؤكداً أن مناطق الإدارة الذاتية ليست مناطق آمنة فقط بل مناطق ناجحة وواعدة وتحقق تقدماً مضطرداً على كافة الصُعُد.

'نوايا تركيا ليست إلا عدوانية وتوسعية'

وبين التمران أن نوايا تركيا من هذا الموضوع ليست إلا عدوانية وتوسعية يجب مقاومتها وفقاً لكل السُبُل المتاحة، مطالباً السوريين جميعاً وكافة مكونات الإدارة الذاتية الوقوف صفاً واحداً بوجه هذه الأطماع.

وختم حديثة بالقول "بالتأكيد أن الأتراك سيفشلون في تمرير رغبتهم في تشييد المنطقة الآمنة وفقاً لرغبتهم، ولن تنجح أو تمر إلا المساعي التي تحقق متطلبات مناطق الإدارة الذاتية التي حققت التقدم والنجاح طوال السنوات الماضية".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً