التلوث وتناول الأدوية عشوائياً يتسبب بأمراض كثيرة

كشف أطباءٌ في مدينة كوباني عن عدد من الأمراض المنتشرة في الآونة الأخيرة بين سكان المدينة، ووجهوا إرشادات للحد من تلك الأمراض الناتجة عن سوء استخدام الأدوية والتلوث.

شهدت مدينة كوباني في شمال سوريا، كغيرها من المدن التي عاشت فترات حصارٍ وعمليات عسكرية، انتشار العديد من الأمراض بين سكان المدينة، بسبب الأدوية الأجنبية مجهولة المصدر، والتلوث الناتج عن مباني المدينة التي تحولت إلى أكوام من الركام، إذ لا تزال عمليات إعادة إعمار المدينة تتسبب بتلوثٍ على مدار ساعات اليوم ولا سيما في الصيف.

ويعتبر سكان المدن حول العالم الأكثر عرضةً للأمراض الناجمة عن دخان المصانع، و وسائل النقل العاملة على الوقود، وتلوث الهواء، خاصة في المدن التي تفتقر للأشجار المزروعة في الطرقات وفي الحدائق العامة التي تعتبر السلاح الفعّال في مكافحة التلوث.

وتؤدي الأمراض الناتجة عن التلوث (تلوث الهواء، تلوث الماء) إلى وفاة أكثر من 8 مليون شخص حول العالم سنوياً بحسب منظمة الصحة العالمية.

يقول الدكتور حكمت أحمد وهو أخصائي أمراض الأنف الأذن والحنجرة أن المعارك التي شهدتها مدينة كوباني قبل أعوام والأسلحة المختلفة التي استخدمت في هذه المعارك أثّرت كثيراً على ازدياد نسبة الأمراض، إلى جانب التلوث الذي تعيشه المدينة، وخاصة الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي وحساسية الأنف لدى الأطفال جراء المواد المتفجرة السامة التي اختلطت بالهواء، فيما وصلت نسبة المصابين بتلك الأمراض إلى 60 % من سكان المدينة أي بمعدل 6 أشخاص من بين كل 10.

تزداد حدة الأمراض ومستوياتها من مرض قد يمكن معالجته بتناول جرعات من الأدوية إلى عملياتٍ أو أمراضٍ مزمنة جراء عدم زيارة المريض لطبيبٍ مختص وحصوله على وصفةٍ طبية، إنما يزور الصيدلية ويحصل على الدواء الذي يصفه هو لنفسه.

وتعتبر أمراض السكري ،الربو والانسداد الرئوي، وحساسية الأنف، من أكثر الأمراض انتشاراً في الأعوام القليلة الماضية في المدينة، على عكس القرى في المقاطعة التي تشتهر بهوائها النقي والتي تتلقى نسبة أقل بكثير من تلك الأمراض.

من جانبه يقول الطبيب الصيدلاني محي الدين أحمو "لقد أثّر الدواء الأجنبي الذي انتشر قبل أعوام في المدينة إلى تفشي الأمراض بشكلٍ كبير ولاحظنا ذلك لاحقاً، حيث أن تلك الأدوية كانت مجهولة المصدر لكن لعدم وفرة الدواء الوطني كنا نضطر إلى بيع ذلك الدواء، لقد عملنا على منع بيع تلك الأدوية في صيدليات المقاطعة البالغ عددها 44 صيدلية، والاعتماد على الدواء الوطني بعد توفره".

ويشارك الطبيين الرأي حول استخدام الكمامات أمام الفم والأنف في المدينة التي تعيش حالة من التلوث، الابتعاد عن المأكولات المكشوفة في الشوارع، الحذر من الخضار وغسلها قبل تناولها،  وزيارة الطبيب بشكل دوري لمعالجة الأمراض وتجنب مضاعفتها وتحولها إلى أمراض قاتلة، وعدم الحصول على الدواء إلا بموجب وصفة طبية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً